سورة النبأ

https://i0.wp.com/3colon3.com/images/basmlah.gif?w=840

سورة النبأ بصوت الشيخ

أبو بكر الشاطري

———————–

بسم الله الرحمن الرحيم

ننطلق بحول الله وقوته مستعينين برب العزة بأول المقاطع والذي مادته

*سورة النبأ ..*

ونذكر ان كتاب التفسير المعتمد للإجابات هو كتاب السعدي..

رابط تفسير السعدي لمن لا يتوفر لديها..

http://www.imadislam.com/tafsir/index.htm

□■□■□■□ □■□■□■□

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ إِثْبَاتِ عَقِيدَةِ البَعْثِ الَّتِي طَالمَا أَنْكَرَهَا المُشْرِكُونَ.

سبب نزول السورة :

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال : لما بُعث النبي جعلوا يتساءلون بينهم فنزلت ( عمَّ يتساءلون * عن النبأ العظيم ).

واﻵن نتركن مع اﻷسئلة ..

1/ ماهو طعام أهل النار ولم استحقوا هذه العقوبة الفظيعة ؟

2/مامعنى قوله تعالى ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا )؟ ومالحكمة من النوم ؟

3/ ماتفسير قوله تعالى ( أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ) ؟

4/ من هم المتقين كما وصفهم الشيخ؟؟ وبم فازوا؟

5/ قال تعالى: { جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا }فكيف يجتمع المعنى بين جزاء الله و عطاء الله؟؟

6/ قال تعالى { ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا } ماهو اليوم الحق ولم سمي بذلك ؟

تم بحمد الله

1/ ماهو طعام أهل النار ولم استحقوا هذه العقوبة الفظيعة ؟

( وَغَسَّاقًا ) وهو: صديد أهل النار، الذي هو في غاية النتن، وكراهة المذاق،وإنما استحقوا هذه العقوبات الفظيعة جزاء لهم ووفاقا على ما عملوا من الأعمال الموصلة إليها، لم يظلمهم الله، ولكن ظلموا أنفسهم.

□■□■□■□ □■□■□■□

2/ مامعنى قوله تعالى ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا )؟ ومالحكمة من النوم ؟

أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة

□■□■□■□ □■□■□■□

3/ ماتفسير قوله تعالى ( أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ) ؟

أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة

□■□■□■□ □■□■□■□

4/ من هم المتقين كما وصفهم الشيخ؟؟ وبم فازوا؟

الجواب:

المتقين: الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته، والانكفاف عما يكرهه. . فازوا بالبعد والنجاة من النار ودخولهم جنته.

□■□■□■□ □■□■□■□

5/ قال تعالى: { جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا }فكيف يجتمع المعنى بين جزاء الله و عطاء الله؟؟

الجواب:

جزاء الله: هذا الثواب الجزيل من فضله وإحسانه بهم .

وعطاء الله عليهم : بسبب أعمالهم التي وفقهم الله لها، وجعلها ثمنا لجنته ونعيمها .

□■□■□■□ □■□■□■□

6/ قال تعالى { ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا } ماهو اليوم الحق ولم سمي بذلك ؟

أ-ماهو اليوم الحق؟؟

الجواب: يوم القيامة.

ب-ما صفة ذلك اليوم؟؟

الجواب: الذي لا يروج فيه الباطل

□■□■□■□ □■□■□■□

قال العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ :

” نحن ينقصنا في علمنا اننا لانطبق ماعَلِمناه على سلوكنا ،

وأكثر ماعندنا أننا نعرف الحكم الشرعي .

أما أن نطبّق ، فهذا قليل ـ نسأل الله أن يعاملنا بعفوه ـ

وفائدة العلم هو التطبيق العملي ، بحيث يظهر أثر العلم على صفحات وجه الإنسان ، وسلوكه ، وأخلاقه ، وعبادته ، ووقاره وخشيته وغير ذلك ، وهذا هو المهم . …

فالأمور النظرية ليست هي المقصودة في العلم ـ اللهم إنا نسألك علماً نافعاً ـ فالعلم فائدته الانتفاع . وكم من عامي جاهل تجد عنده من الخشوع لله ، ومراقبة الله وحسن السيرة والسلوك ، والعبادة ، وأكثر بكثير مماعند طالب العلم !!”

*الشرح الممتع 166/7
اللهم إنا نسألك ان توفقنا لحسن العمل يارب العالمين
اسأل الله ان يتوب علينا وعليكم.
(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2))[سورة النبأ]
…………………………………..
استهل الله تعالى هذه السورة بصغية الاستفهام (عَمَّ)؟
وهي اختصار لـ (عن ماذا),
ومعناها : عن أيّ شيء يتساءل المشركون. وقد وردت على صيغة الاستفهام الإنكار، للنهيِ على فعلتهم, فكيف يسوغ أن يتساءلوا، وأن يختلفوا في أمر كهذا!
والنبأ المقصود به: الخبر. وليس أيَّ خبر, بل الخبر الذي استطار واشتهر؛ وهو مأخوذ من النّبْوة, وهي : هي ما علا، وارتفع من الأرض.
ثم فخّم الله شأن هذا النبأ, فوصفه بأنه عظيم, والأمر كذلك.
وقد وقع الخلاف بين المفسرين؛؛؛
هل المقصود بالنبأ: القرآن، وهو قول مجاهد،،،
أم المقصود بالنبأ: البعث بعد الموت، وهو قول قتادة.
ويُعزز القول الأول, أنه وقع الاختلاف منهم في القرآن؛ فتارة يقولون: سحر.
وتارة يقولون: كَهانة. وتارة يقولون: شعر. فينطبق عليهم أنهم قد اختلفوا فيه.
في حين أن البعث لم يقع فيه اختلاف بينهم؛ لأنهم قد أنكروه جملة وتفصيلاً.
إلا أن القول الثاني أليق بسياق السورة؛ فإن سياق السورة يتعلق بأحوال الآخرة.
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●
من مقاصد سورة النبأ:
المقصد الأول: تعظيم شأن القرآن.
الثاني: تقرير الإيمان باليوم الآخر.
الثالث: الدعوة إلى التفكر في آيات الله الكونية.
د. أحمد عبد الرحمن القاضي
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●
(الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ)
أن المُخالفين للرسل مختلفون فيما بينهم, فليسوا على قلب واحد،،،
وقال سبحانه:{ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }( البقرة: ١٧6).
فكل من خالف الحق تجدهم فِرقاً وشِيعاً وأحزاباً؛؛؛
لأن الحق واحد لا يتعدد،،،
أما الباطل فشعب وظلمات.
ولهذا تجد أن الله تعالى دوماً يُوحد الحق فمن ذلك قوله:{ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }
( يوسف: ١٠٨)
فالحق واحد, والسبيل واحدة, والباطل أشلاء.
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●
استعمال أسلوب التهديد في الموعظة الإيمانية، وهذه من قوله تعالى :(كَلَّا سَيَعْلَمُونَ(4)ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ)(سورة النبأ)،،،
فلا بأس للداعية في بعض المواقف أن يُهدد المدعو بعقاب الله، وبشؤم صنيعه، وأن يُخوفه باليوم الآخر،،،
ويقول له: ويلك.
كما قال الله عز وجل: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}( الأحقاف : 17)
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

 —————-

(أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا)[سورة النبأ]

إيقاظ العقول البليدة، للتفكر في المشاهد المتكررة: فكما وُوجِه به المشركون، فينبغي أن نعظ أنفسنا به،،،

وألا تتحول هذه المشاهد حولنا إلى جُثث هامدة.

الاستدلال بالسهل المشاهد، قبل الصعب الخفي: فهذه الآيات المبثوثة في الكون سهلة، مشاهدة, لا نحتاج إلى المحاضرات لإقامة الدليل عليها, فيُدركها الكبير، والصغير, والعالم، والجاهل, والحضري، والبدوي, وكل أطباق الناس.

فلا نذهب لإقامة العقيدة، على الطرق الكلامية، والأدلة الفلسفية الغامضة.

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

(أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا)-[سورة النبأ]

توحيد الربوبية أساس لتوحيد الألوهية .

▪فيجب العناية ببيان أدلة الربوبية، وشواهدها في النفس، والآفاق.

فتوحيد الربوبية هو الأساس الذي يبنى عليه توحيد العبادة.

وتأمل قول الله تعالى، في سورة البقرة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

( البقرة: ٢١)،،،

فطالبهم بالعبادة مُحتجاً عليهم بأنه خلقهم،والذين من قبلهم،،،،

ثم قال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}( البقرة: ٢٢)

فابتدأ بالأمر بالعبادة، وختم بالنهي عن الشرك، و ذكر بينهما توحيد الربوبية.

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

الاستئناس باسم الرحمن في تقوية الرجاء, قال تعالى : (الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً)(سورة النبأ)

فمع أن المقام مقام مهول ومخوف،،، إلا أنه أتى بهذا الاسم الرقيق الذي يدل على الرحمة،،،

ففيه يتنسم المؤمن نسيم الرجاء.

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

“جزاء من ربك عطاء حسابا” النبأ: 36

ينبغي أن يﻻحظ الفرق بين قوله في مجازة الطاغين: “جزاء وفاقا” النبأ: 26

وبين قوله هنا :” جزاء من ربك عطاء حسابا” ..

ففي مجازاة الطاغين يكون الجزاء موافقاً ﻷعمالهم عدﻻ منه عزوجل ، وفي مجازاة المتقين يكون الجزاء مضاعفا لهم وأوفى وأفضل من أعمالهم فضﻻ منه عزوجل.

·تنوير العقول واﻷذهان في تفسير مفصل القرآن

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

إثبات المشيئة الإنسانية،،،

والرد على الجبرية،،،

لقوله(فمن شاء اتخذ إلى ربه مآباً) [ سورة النبأ]

فالإنسان يشاء، وله مشيئة حقيقية،،، خلافاً للجبرية الذين يقولون العبد مسير، مسلوب المشيئة، مجبور على فعله.

والحق أن العبد له مشيئة حقيقية، ولكن هذه المشيئة داخلة تحت مشيئة الله؛؛؛

لقوله تعالى: ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ . وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) .

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

العدل الإلهي؛ فالجزاء من جنس العمل. ويؤخذ من قوله تعالى:

(جَزَاءً وِفَاقًا)[النبأ]

(جزاءً من ربك عطاءً حساباً)[النبأ]

يعني : أنهم يستأهلون،،،

لكنهم إنما نالوا ذلك برحمة الله لا بعملهم،،،

فالله عز وجل، من كرمه، وفضله، ومنِّه، أنعم عليهم بهذه النعم العظيمة المتتابعة، التي أعمالهم لا تكافئ عشر معشارها.

فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً : ” لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ. قَالَ رَجُلٌ: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا إِيَّايَ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَلَكِنْ سَدِّدُوا” رواه مسلم.

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

وفقات قرآنية

الشيخ خالد اسماعيل – برنامج تفسير القرآن:

من أعظم الموضوعات التي ركّز عليها جزء عمّ التذكير باليوم الآخر، وهذا من التناسب اللطيف في القرآن نهاية القرآن تذكرك بالنهاية أيها الإنسان والجزء الأخير من القرآن يذكرك باليوم الآخر.

والإيمان باليوم الآخر مع الإيمان بالله هو أساس العمل الصالح ولذلك كثيراً ما يقرن القرآن بين الإيمان بالله واليوم الآخر والأحكام الشرعية والمواعظ الربانية مثلاً يقول الله تبارك وتعالى لما يذكر شيئاً من الأحكام يقول (ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِمَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (2) الطلاق)

يتبع …

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

وسورة النبأ مقصودها زجر المكذّبين بيوم الدين وإقامة البراهين على البعث والآخرة .

وتكشف شيئاً من أهوال هذا اليوم وكذلك باقي سور هذا الجزء وحتى في قصار السور (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) الكوثر نهر في الجنة، فسور هذا الجزء تهتم بتقرير الإيمان باليوم الآخر فهذا الجزء يوقظنا من غفلتنا حتى نستعد لربنا جل وعلا ونلقى الله بأعمال صالحة وتوبة.

يتبع

⤵⤵

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

من فوائد تأمل جزء عم وسورة النبأ بشكل خاص

* قد يقول قائل أنا مسلم والحمد لله ما أحتاج إلى أن أتأمل فيها، أنا مصدق بالبعث،

نقول المسلم يستفيد من هذه الآيات ومن هذه الأدلة فكم من الناس يغفلون عن اليوم الآخر ولا يستعدون! تمر في واقع حياته وكأنه لا يؤمن باليوم الآخر، تجده يترك صلاة الجماعة، تجد المرأة تتبرج، تجد هذا يدخن وهذا يسمع الأغاني وهذا في الزنا وهذا في الربا!

ألا تؤمن بيوم البعث؟! ألا تؤمن وتتيقن بأن هناك جنة ونار وأن الله سيحاسبك على كل عمل؟

إذن أنت بحاجة لتجديد هذه البراهين في قلبك. للأسف هذه الآيات أصبحت الآن أموراً مألوفة في حياتنا ننام ونستيقظ من النوم، نرى الأرض، نرى الجبال، نرى السماء، نرى النبات الأخضر، ولا كأننا نتذكر بشيء! المسلم إذا استيقظ من النوم يتذكر البعث، هكذا يفتتح حياته بتذكر اليوم الآخر إذا رأى هذه المخلوقات العظيمة يتذكر اليوم الآخر ويستشعر فيها نعم الله تعالى عليه،

هذه كلها نعم من الله، لما تمشي على الأرض الممهدة ولما تصيبك أشعة الشمس تستفيد منها بالضوء والحرارة، النبات الأخضر، تنام، هذه كلها أدلة ونعم من الله تعالى أيضاً تستشعر هذه النعم وتشكر الله تعالى فهذا أمر عظيم ينبغي أن يستشعرها الإنسان في حياته أنها نعم من الله تعالى وأنه يجب أن يستقيم ويسير إلى الله تعالى بكل اجتهاد وعمل صالح وتوبة إلى الله تعالى

●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●

( عـم يتسـاءلون؟! )

للشيخ : ( عبد الله حماد الرسي )

إن النظريات الملحدة ما زالت يتلو بعضها بعضاً من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهدنا هذا، والمجرمون وأهل الإلحاد يتواصون بها

.ومن تلكم النظريات إنكار البعث والنشور، وقد رد الله عليهم في غير ما موضع من القرآن الكريم، ومن هذه المواضع سورة النبأ،

حيث دلل سبحانه بآياته الكونية على قدرته على البعث والنشور، وحذر المشركين من أليم عقابه إن هم أصروا على إنكارهم وعدم استجابتهم لرسوله.

(إن للمتقين مفازا.)..

قال الحسن رحمه الله : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.

فالمتقون تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فسمّاهم الله متقين

والمتقي أشد محاسبة لنفسه من محاسبة الشريك لشريكه، ولذلك يخلي جميع الذنوب ويتركها .

كما قال ابن المعتمر:

خلّ الذنـــــــــــوب صغيرها وكبيرها فهو التقـــــــــى

واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر مايـــــــــــــرى

لا تحقرنّ صغيرة إن الجـــــــــــــــــــــــبال من الحصـى

سلسلة اصلاح القلوب للمنجد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *