سورة الإنفطار

سورة الإنفطار بصوت الشيخ
أبو بكر الشاطري

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلنا بحمد الله المقطع الخامس ..

سورة الإنفطار

نزلت بعد سورة النازعات و بدأت بأسلوب شرط “إذا السماء انفطرت ” .

محور السورة: يدور محور السورة حول الانقلاب الكوني الذي يصاحب قيام الساعة و ما يحدث في ذلك اليوم الخطير من أحداث جسام ثم بيان حال الأبرار و حال الفجار يوم البعث و النشور .

اﻷسئلة :

1/ مامعنى قوله تعالى: ( فَعَدَلَكَ ) ؟

2/ قال تعالى : ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ( 10 ) كِرَامًا كَاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ( 12 )

3/ ماالمقصود بقوله تعالى كِرَامًا كَاتِبِينَ

4/ ماالذي يدخل في هذه اﻵيات من اﻷفعال؟

5/ ماالمراد باﻷبرار؟وماجزاؤهم ؟

6/ بماذا فسر السعدي قوله تعالى (وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ )؟

وفقكن الله لرضاه ،،

□■□■□■□ □■□■□■□

الأجوبة النموذجية لسورة:

1/ مامعنى قوله تعالى: ( فَعَدَلَكَ ) ؟؟

وركبك تركيبا قويما معتدلا في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات.

□■□■□■□ □■□■□■□

2/ قال تعالى : ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ( 10 ) كِرَامًا كَاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ( 12 )

ماالمقصود بقوله تعالى كِرَامًا كَاتِبِينَ ؟؟

أقام الله عليكم ملائكة كراما يكتبون أقوالكم وأفعالكم ويعلمون أفعالكم، ودخل في هذا .

□■□■□■□ □■□■□■□

3/ ماالذي يدخل في هذه اﻵيات من اﻷفعال؟

أفعال القلوب، وأفعال الجوارح.

□■□■□■□ □■□■□■□

4/ماالمراد باﻷبرار؟وماجزاؤهم ؟

المراد بالأبرار، القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبر، في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن، في دار الدنيا [ وفي دار ] البرزخ و [ في ] دار القرار.

□■□■□■□ □■□■□■□

5/ بماذا فسر السعدي قوله تعالى (وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ )؟

هو الذي يفصل بين العباد، ويأخذ للمظلوم حقه من ظالمه

□■□■□■□ □■□■□■□

تم بحمد الله

علاقة السورة بما قبلها

لما ختمت التكوير بأنه سبحانه لا يخرج عن مشيئته وأنه موجد الخلق ومدبرهم،

وكان من الناس من يعتقد أن هذا العالم هكذا بهذا الوصف لا آخر له (أرحام تدفع وأرض تبلع ومن مات فات وصار إلى الرفات ولا عود بعد الفوات)

افتتح الله سبحانه هذه بما يكون مقدمة لمقصود التي قبلها من أنه لابد من نقضه لهذا العالم وإخرابه ليحاسب الناس فيجزي كلا منهم من المحسن والمسيء بما عمل .

الحاوي في تفسير القرآن

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

في هذه السورة يذكر الله – تعالى- جملة من الأحداث العظام التي يجريها – سبحانه– بقدرته يوم القيامة ، وهي أحداث سبق ذكر بعضها في سور أخرى بعبارات متقاربة

مثل : {وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ }التكوير11 {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ }الانشقاق1ونحو ذلك ، ومن خلال أسلوب التنويع والتكرير يحصل تشويق النفوس على الاستجابة والإذعان ، والإيمان والتسليم لوحدانية الله وقدرته على البعث والنشور ، والحساب والجزاء .

د.رياض المسيميري

□■□■□■□ □■□■□■□

يُحذّر الله – تعالى – من خلال السورة هذا الإنسان المغرور ، المقتحم للمعاصي والذنوب ، والخطايا والسيئات من مغبة الاستمرار على قبيح صنعه وسيء عمله مغتراً بستر الله وإمهاله له .

ومُذكراً له بعظيم منة الله عليه حيث أحسن خلقه ، وأتقن صنعه , وجعله في أجمل صورة ، ولو شاء لجعله في صورة أقبح الخلائق من خنازير وقردة كما قال ذلك جمعٌ من أهل التفسير !

د.رياض المسيميري

□■□■□■□ □■□■□■□

من مقاصد – سورة الإنفطار:

المقصد الأول : الإيمان باليوم الآخر، وبيان أهوال القيامة.

المقصد الثاني : بيان ربوبية الله، وعظيم منته على الإنسان .

المقصد الثالث : الرد على منكري البعث.

المقصد الرابع : إثبات الحساب والجزاء .

المقصد الخامس : الإيمان بالملائكة .

المقصد السادس : الإيمان بالجنة والنار.

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

□■□■□■□ □■□■□■□

-1-

قال محمد الغزالي:

سورة الانفطار:

في أثناء الحياة الدنيا، كان يقال للإنسان: انظر فوقك {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور}؟ لا فتوق ولا شقوق، السماء محبوكة الأطراف! والكواكب تتهادى لا عطل ولا توقف.

لكن عند قيام الساعة يتغير كل شيء: {إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت علمت نفس ما قدمت وأخرت}. الشقوق ملأت الآفاق. والكواكب انفرط عقدها فلا يمسكها نظام، والبحار طغت على الشواطئ، وأهل القبور يستعدون للخروج وهم شاعرون بالحرج والحيرة!

يتبع

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

-2-

نسمع هنا معاتبة مؤسفة {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}.

ما فعلت في أمس الدابر؟ وما قدمت لمستقبلك الخالد؟ لقد كانت وصايا الحق أهون شيء على الإنسان!

كان المرء يمرق إلى أهوائه كالسهم، فإذا كلف بجهاد أو صلاة تقاعس واسترخى! إن الدار الآخرة ستكون مفاجأة كئيبة لأغلب الناس

□■□■□■□ □■□■□■□

{علمت نفس ما قدمت وأخرت} {نفس}

هنا نكرة لكنها بمعنى العموم إذ أن المعنى: علمت كل نفس ما قدمت وأخرت، وذلك بما يُعرض عليها من الكتاب، فكل إنسان ألزمه الله طائره في عنقه ويخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً.

وفي ذلك اليوم يقول المجرمون: مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فيعلم الإنسان ما قدم وأخر، بينما هو في الدنيا قد نسي، لكن يوم القيامة يعرض العمل فتعلم كل نفس ما قدمت وأخرت،

والغرض من هذا التحذير تحذير العبد من أن يعمل مخالفة لله ورسوله؛ لأنه سوف يعلم بذلك ويحاسب عليه،

ابن عثيمين رحمه الله…

□■□■□■□ □■□■□■□

((إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5))[سورة الإنفطار]

أهوال يوم القيامة وما فيها من الأحداث العِظام فذُكِر،،،

·انفطار السماء،،،

·وانتثار الكواكب،،،

·وتفجير البحار،،،

·وبعثرة القبور،،،

عندما تحصل تلك الأهوال ستعلم كل نفس ما قدّمت وأيضاً تعلم ما أخّرت.

والمقصود هنا هو أن الإنسان لا يستيقظ ولا يصحو ولا يعرف ما هو الشيء الذي قدّمه حقاً هل هو نافع له أو غير نافع له إلا عندما يرى الحقائق بعينيه.

ولذلك المؤمن الذي يؤمن بالغيب ويصدّق ما يسمعه من كلام الله عز وجل يرى كأنه أمام هذه الأحداث العظام فهو يعدّ لها العدة ويتخذ لها الأهبة.

د. محمد الخضيري

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

تأمل في سر التعبير بقوله( بربك ) دون قوله 🙁 بالله ) في قوله:(يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ)

[سورة الإنفطار :6-7]

فإن في هذه اللفظة من معني الملك والرعاية والرفق التي تناسبتذكر الإنسان بنعم الله عليه وتذكير باستحقاقه تعالى لطاعة مربوبيه.

ابن عاشور-التحرير والتنوير

□■□■□■□ □■□■□■□

أعد النظر في نفسك،،،،

وتأمل حكمة اللطيف الخبير في تركيب البدن،،،

ووضع هذه الأعضاء مواضعها منه،،،وإعدادها لما أعدت له،،،

وإعداد هذه الأوعية المعدة لحمل الفضلات وجمعها، لكيلا تنتشر في البدن فتفسده،،،

ثم انظر قوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ)

[سورة الإنفطار :6-7]

مفتاح السعادة لابن القيم

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

( الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8))[سورة الإنفطار]

هذا الخلق الذي أجمل الله ذكره،،، يستطيع أن يتأمله كل مخاطب وإن كان بسيطاً؛؛؛

فالأعرابي في باديته،،،

والأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب،،،

حينما يُسَرِّح طرفه، ويفكر بعقله، يجد عجباً، وينبهر، ويندهش من سعة خلق الله، وبديع صنعه، وتدبيره, حتى أنك تسمع من بعض العوام الذين لا يقرؤون، ولا يكتبون، استنباطات، ومعاني ما تسمعها من بعض العلماء.

ثم إن العلم الحديث أتى بالعجائب، فيما يسمى بعلم وظائف الأعضاء، مما يزيد هذه المعاني وضوحاً، ويزيد الإيمان قوة إلى قوته.

في بدنك جهاز هضمي، وجهاز دموي، وجهاز عصبي، وجهاز عضلي، وجهاز عظمي، وجهاز تناسلي، وتركيبة نفسية معينة, فهذا الخليط، والمزيج، في بنية واحدة،،،،

من ركَّبه ؟

من سوَّاه ؟

من عدَّله ؟الله سبحانه وتعالى

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

{يأَيُّهَا الإِنسَـنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}[سورة الإنفطار]

▫يعني أي شيء غرك بالله حيث تكذبه في البعث،،،

▫تعصيه في الأمر والنهي،،،

▫بل ربما يوجد من ينكر الله عز وجل،،، فما الذي غرك؟!

▫قال بعض العلماء: إن قوله تعالى: {يأَيُّهَا الإِنسَـنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

إشارة إلى الجواب،،،

وهو أن الذي غر الإنسان كرم الله عز وجل وإمهاله وحلمه،،،

▫لكنه لا يجوز أن يغتر الإنسان بذلك فإن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، إذاً ما غرك بربك الكريم؟

الجواب: كرمه وحلمه هذا هو الذي غر الإنسان وصار يتمادى في المعصية في التكذيب، يتمادى في المخالفة.

تفسير ابن عثيمين

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

{كلا بل تكذبون بالدين *وإن عليكم لحافظين* كراما كاتبين *يعلمون ما تفعلون}

إن الملائكة الحفظة يثبتون في سجلاتهم كل شيء حتى يواجه الإنسان بما قدم وأخر.. دون زيادة أو نقص، ثم يذهب الخلائق إلى مستقرهم {إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم}.

محمد الغزالي …

□■□■□■□ □■□■□■□

كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ{9} وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ{10} كِرَاماً كَاتِبِينَ{11} يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ{12} .

فلا يُحسن أن يقابلَ الإحسان بالإساءة ، والحسنَ بالقبيح فيتجرأ على مولاه وخالقه سعياً وراء حظوظ نفسه ،وشهواتها, وطاعة لشياطين الإنس والجنّ !

فإنّ أقواله وأفعاله معلومة مكتوبة, وسيُجازي على الصغير والكبير ، والنقير والقطمير ، فليتق الله ربه وليراقب الخبير البصير الذي لا تغيب عليه غائبة ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .

د.رياض المسيميري

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

(يا أيها الانسان ماغرك بربك الكريم)

فليت شعري هل يستفيقُ أولئك السادرون في غيهم والتائهون في ضلالهم ، والراكضون خلف شهواتهم ؟!

وليت شعري هل ينتبه الغافلون المغترون بشبابهم وصحتهم ويعلمون أنّ الشباب زائل والصحة ذاهبة والعمر فانٍ ؟! .

د.رياض المسيميري

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

وإن عليكم لحافظين)10( كراما كاتبين(11) يعلمون ما تفعلون(12)

يا أيها الناس استحيوا من هؤلاء الحافظين الكرام وأكرموهم وأجلوهم أن يروا منكم ما تستحيون أن يراكم عليه من هو مثلكم ..

والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ،فإذا كان ابن آدم يتأذى ممن يفجر ويعصي بين يديه، وإن كان قد يعمل مثل عمله ،فما الظن بأذى الملائكة الكرام الكاتبين.

بدائع التفسير

□■□■□■□ □■□■□■□

‏شاهد “مقطع مؤثر يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم للشيخ صالح المغامسي” على YouTube –

□■□■□■□ □■□■□■□

( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ)[سورة الإنفطار ]

هذه الجملة مؤكدة،،،

بأنواع المؤكدات: “إن”,”عليكم”,”لحافظين” ,

▪(لحافظين) هم الملائكة.

وتأمل في لفظ (عليكم)، لم يقل “عندكم” أو “معكم” بل قال (عليكم) ليفيد التسلط والرقابة، وهو يشعر بالخشية، والرهبة.

▪(لَحَافِظِينَ) إذاً هم حفظة, ومؤتمنون , وضابطون لعملهم، لا يفرط منهم شيء،،،

كما قال في آية أخرى : (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)،،،

وقال: (بلى ورسلنا لديهم يكتبون) .

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

□■□■□■□ □■□■□■□

( إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ)[سورة الإنفطار ]

-(الأبرار) جمع بر, والبر هو كثير الخير؛ ولذلك سمي البر براً، لسعته.

-ومعنى (نعيم) النعيم: هو الجنة، وما فيها من أنواع المتع.

وأتى بحرف “في” (لَفِي نَعِيمٍ), ولم يقل “إن الأبرار لهم نعيم”،،،،

ليعطي معنى الانغماس والانغمار، كأنهم غمسوا في النعيم غمساً، واصطبغوا به، وغمرهم من كل جانب .

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□

)إن الأبرار لفي نعيم )13( وإن الفجار لفي جحيم (14))

لا تحسب أن الآية مقصورة على نعيم الآخرة وجحيمها فقط..

بل في دورهم .. أعني :

دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار .

فهؤلاء في نعيم وهؤلاء في جحيم ؛ وهل النعيم إلا نعيم القلب و هل العذاب إلا عذاب القلب

بدائع التفسير

□■□■□■□ □■□■□■□

( وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)[سورة الإنفطار]

▪(الفجار) جمع فاجر من الفجر،،، ▪وهو هتك ستر الدين،،،

فكأنه لما هتك ستر الدين ، وتقحم الحرمات، سمي فاجراً.

▪(جحيم) : اسم من أسماء النار، والعياذ بالله،،،

▪(في) أي أنهم منغمسون فيها .

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

□■□■□■□ □■□■□■□

الملائكة { يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}[ سورة الإنفطار]،،،،

▪إما بالمشاهدة إن كان فعلاً،،،

▪وإما بالسماع إن كان قولاً،،،

▪بل إن عمل القلب يطلعهم الله عليه فيكتبونه،،،

كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من هم بالحسنة فلم يعملها كتبت حسنة، ومن همّ بالسيئة ولم يعملها كتبت حسنة كاملة»، لأنه تركها لله عز وجل والأول يثاب على مجرد الهم بالحسنة.

تفسير ابن عثيمين

□■□■□■□ □■□■□■□


□■□■□■□ □■□■□■□

بطلان الشرك، وكل تعلق بغير الله،،،
وهذا يؤخذ من الآية الأخيرة من قول الله عز وجل:(يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)[ سورة الإنفطار]
ومن تعلق بغير الله وكل إليه،،،
فكل من تعلق بسبب فإنه ينقطع إلا ما كان سبباً إلى الله عز وجل؛ من خوف , أو رجاء , أو محبة , أو توكل , أو نحو ذلك .
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
{ وَالاْمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}[سورة الإنفطار]
فإن قال قائل: أليس الأمر لله في ذلك اليوم وفي غيره؟
قلنا: بلى الأمر لله تعالى في يوم الدين وفيما قبله،،،
لكن ظهور أمره في ذلك اليوم أكثر بكثير من ظهور أمره في الدنيا.
لأن في الدنيا يخالف الإنسان أوامر الله عز وجل ويطيع أمر سيده، فلا يكون الأمر لله بالنسبة لهذا،،،
لكن في الآخرة ليس فيه إلا أمر لله عز وجل. وهذا كقوله تعالى: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [غافر: 16].
والملك لله في الدنيا وفي الآخرةلكن في ذلك اليوم يظهر ملكوت الله عز وجل وأمره، ويتبين أنه ليس هناك آمر في ذلك اليوم إلا الله عز وجل.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
{يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ}.
أي إنه اليوم الذي لا يقدر فيه أحد كائنا من كان، على نفع أحد، ولا خلاصه مما هو فيه، إلا بأن يأذن اللّه لمن يشاء ويرضى، ولا يملك أحد صنع شيء إلا اللّه رب العالمين، فهو المتفرد بالسلطان والحكم، وبيده الأمر كله، وترجع الأمور كلها إليه.
الأمر لله، لا ينازعه فيه يومئذ أحد، ولا يمكّن أحدا من شيء كما مكّنه في الدنيا.
وهذا خبر من اللّه تعالى بضعف الناس يومئذ، وأنه لا يغني بعضهم عن بعض، وأن الأمر له تبارك وتعالى.
الوسيط

 انتهى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *