سورة الكافرون الى الناس

من سورة الكافرون الى سورة الناس
بصوت الشيخ أبو بكر الشاطري
————————————————————————–
————————————————————————————–

———————————————————————————

—————————————————————————–
—————————————————————————–
بلغنا بفضل الله ومنه وكرمهالمقطع الثامن واﻷخير من المسابقة
من سورة الكافرون الى سورة الناس
تأملي هذه السور وتدبريها بقلبكِ .. فأنت تتعبدي بها لله عز وجل بالصلوات والمعوذات واﻷذكار .. ومنها من تعدل ثلث القرآن ..
فهي وإن قصرت ففيها من المعاني و التدبرات والفوائد ما لا يحصى ..
تأملي التفسير والفوائد التي ستردُ تباعآ .، وأسأل الله أن ينفعكِ بها .
وأن يفتح على قلبكِ فتقرأين السور بعد اليوم بيقين وأنت تعلمي جلال منزلها وتعظمي قائلها.
واﻵن مع الأسئلة
س 1 / ذكر الشيخ بسورة الكافرون ؛؛ سبب تكرار هذه الآيه
{ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ }
اذكري السبب في الأول وفي الثاني ؟؟؟؟
………………………………………
س 2 / لماذا استدل الشيخ على قرب أجل الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله تعالى ::
(( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا )) (3)
………………………………………
س 3 / عدَّ المؤلف سورة المسد، آية باهرة من آيات الله ، بيني ذلك؟
………………………………………
س 4 / فسري قول الله عز وجل{ اللَّهُ الصَّمَدُ } (2) ؟
………………………………………
س 5 / مامعنى قوله تعالى:: { بِرَبِّ الْفَلَقِ }
{ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ }
………………………………………
س 6 / في قوله تعالى ::{ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ }
لما خص الله عز وجل الليل بالإستعاذه ؟؟؟؟
س 7 / لماذا وصف الْوَسْوَاسِ ,, بأنه خَنَّاسِ ؟؟؟؟
………………………………………
نسأل الله أن يبلغنا ختم تفسير كتابهِ كاملآ على المنهج الذي يرضيه عنا ..
اشكروه على أن بلغنا وإياكم الختام
فالشكر أساس المزيد(( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ))
انتهى ,,,

الأجوبة النموذجية لسورة:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
س 1- ذكر الشيخ بسورة الكافرون ؛؛ سبب تكرار هذه الآيه
(وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ )؟؟
ج/كرر ذلك ليدل الأول على عدوم وجود الفعل.والثاني على أن ذلك قد صار وصفا لازما.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س2لماذا استدل الشيخ على قرب أجل الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله تعالى (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3؟؟
ج قد عهد أن الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار، كالصلاة والحج، وغير ذلك.
فأمر الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال، إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س3عد المؤلف سورة المسد، آية باهرة من آيات الله ، بيني ذلك؟
إن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنهما سيعذبان في النار ولا بد، ومن لازم ذلك أنهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س4فسري قول الله عز وجل اللَّهُ الصَّمَدُ (2)؟
ج/أي المقصود في جميع الحوائج.
فأهل العالم العلوي والسفلي مغتقرون إليه غاية الافتقار يسألونه حوائجهم ويرغبون إليه في مهماتهم لأنه الكامل في أوصافه العليم الذي قد كمل في علمه.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س5 مامعنى الفلق : ج/اي فالق الحب والنوى وفالق الإصباح.
{ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ }: ج/ وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيه
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س6 في قوله تعالى“ومن شر غاسق إذا وقب”
لم خص الليل بالإستعاذه؟
ج/لان شر مايكون في الليل حين يغشى النعاس وينتشر فيه من الأرواح الشريرة والحيوانات المؤدية.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
س7 لم وصف الوسواس بأنه خناس الخناس؟
ج/لأنه يتأخر عن الوسوسة إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
نسأل الله أن يبلغنا ختم تفسير كتابه كاملا على المنهج الذي يرضيه عنا ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تم بحمدلله
( ﻗُﻞْ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟْﻜَﺎﻓِﺮُﻭﻥَ (1) ﻟَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ ﻣَﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ (2) ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻋَﺎﺑِﺪُﻭﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ (3) ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧَﺎ
ﻋَﺎﺑِﺪٌ ﻣَﺎ ﻋَﺒَﺪْﺗُﻢْ (4) ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻋَﺎﺑِﺪُﻭﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ (5) ﻟَﻜُﻢْ ﺩِﻳﻨُﻜُﻢْ ﻭَﻟِﻲَ ﺩِﻳﻦِ)
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
فلنتأمل عقيدة التوحيد والولاء والبراء بسورة الكافرون ونسأل الله أن ينفعنا بما نقرأ
{ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ}
قد يظن الظان أن هذه مكررة للتوكيد، وليس كذلك لأن الصيغة مختلفة،،،
{ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } فعل.
{ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } «عابد» و«عابدون» اسم،،،
والتوكيد لابد أن تكون الجملة الثانية كالأولى.
إذاً القول بأنه كرر للتوكيد ضعيف.
إذاً لماذا هذا التكرار؟
قال بعض العلماء:
{ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } أي: الان ، وفي الحال،لأن الفعل المضارع يدل على الحال. {وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } يعني : الآن .
{ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } في المستقبل، لأن اسم الفاعل يدل على الاستقبال ، بدليل أنه عمل، واسم الفاعل لا يعمل إلا إذا كان للاستقبال . {وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } يعني في المستقبل.
لكن أورد على هذا القول إيراد كيف قال: { وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } مع أنهم قد يؤمنون فيعبدون الله؟! وعلى هذا فيكون في هذا القول نوع من الضعف.
وأجابوا عن ذلك بأن قوله: { وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } يخاطب المشركين الذين عَلِم الله تعالى أنهم لن يؤمنوا. فيكون الخطاب ليس عامًّا، وهذا مما يضعف القول بعض الشيء.
القول الثالث :
{ﻟَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ ﻣَﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥ} أي : لا أعبد الأصنام التي تعبدونها ،،، {ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻋَﺎﺑِﺪُﻭﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ } أي : لا تعبدون الله .
{ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧَﺎ ﻋَﺎﺑِﺪٌ ﻣَﺎ ﻋَﺒَﺪْﺗُﻢْ * ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻋَﺎﺑِﺪُﻭﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪ} أي: في العبادة ،،، يعني ليست عبادتي كعبادتكم ، ولا عبادتكم كعبادتي ، لأن عبادتي خالصة لله ، وعبادتكم عبادة شرك،،،فيكون هذا نفي للفعل لا للمفعول به، أي نفيا للعبادة وليس نفيا للمعبود.
القول الرابع:
واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ،،،،
أن قوله { ﻟَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ ﻣَﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ * ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻋَﺎﺑِﺪُﻭﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪُ } هذا الفعل. فوافق القول الأول في هذه الجملة.
{ ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧَﺎ ﻋَﺎﺑِﺪٌ ﻣَﺎ ﻋَﺒَﺪْﺗُﻢْ * ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻋَﺎﺑِﺪُﻭﻥَ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺒُﺪ } أي: في القبول،،، بمعنى ولن أقبل غير عبادتي، ولن أقبل عبادتكم، وأنتم كذلك لن تقبلوا.
فتكون الجملة الأولى عائدة على الفعل. والجملة الثانية عائدة على القبول والرضا، يعني لا أعبده ولا أرضاه، وأنتم كذلك. لا تعبدون الله ولا ترضون بعبادته.
القول
وهذا إذا تأملته لا يرد عليه شيء من الهفوات السابقة، فيكون قولاً حسناً جيداً.
ومن هنا نأخذ أن القرآن الكريم ليس فيه شيء مكرر لغير فائدة إطلاقاً، ليس فيه شيء مكرر إلا وله فائدة. لأننا لو قلنا: إن في القرآن شيئاً مكرراً بدون فائدة لكان في القرآن ما هو لغو، وهو منزه عن ذلك،،،، وعلى هذا فالتكرار في سورة الرحمن {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وفي سورة المرسلات {ويل يومئذ للمكذبين} تكرار لفائدة عظيمة،،،
وهي أن كل آية مما بين هذه الآية المكررة،،، فإنها تشمل على نعم عظيمة، وآلاء جسيمة،،،، ثم إن فيها من الفائدة اللفظية التنبيه للمخاطب حيث يكرر عليه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ويكرر عليه {ويل يومئذ للمكذبين}.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
قال بعض أهل العلم: سورة الكافرون نزلت قبل فرض الجهاد؛ لأنه بعد الجهاد لا يقر الكافر على دينه إلا بالجزية إن كانوا من أهل الكتاب.
ولكن الصحيح أنها لا تنافي الأمر بالجهاد حتى نقول إنها منسوخة،،،
بل هي باقية ويجب أن نتبرأ من دين اليهود والنصارى والمشركين، في كل وقت وحين.
ولهذا نقر اليهود والنصارى على دينهم بالجزية، ونحن نعبد الله، وهم يعبدون ما يعبدون.
فسورة الكافرون فيها البراءة والتخلي من عبادة غير الله عز وجل، سواء في المعبود أو في نوع الفعل،،،،
وفيها الإخلاص لله عز وجل، وأن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
هذه السورة هي إحدى سورتي الإخلاص،،،
لأن سورتي الإخلاص {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد}.
وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ بهما في سُنة الفجر وفي سنة المغرب وفي ركعتي الطواف،،،
لما تضمنتاه من الإخلاص لله عز وجل، والثناء عليه بالصفات الكاملة في سورة {قل هو الله أحد}.
تفسير ابن عثيمين

□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
{قُلْ يأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ}
يناديهم يعلن لهم بالنداء، وهذا يشمل كل كافر سواء كان من المشركين، أو من اليهود، أو من النصارى، أو من الشيوعيين أو من غيرهم. كل كافر يجب أن تناديه بقلبك أو بلسانك إن كان حاضراً لتتبرأ منه ومن عبادته.
{ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } أي: لا أعبد الذين تعبدونهم، وهم الأصنام .
{ وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } وهو الله،،، و«ما» هنا في قوله: {ما أعبد} بمعنى «من» لأن اسم الموصول إذا عاد إلى الله فإنه يأتي بلفظ «من»
{ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُد } يعني: أنا لا أعبد أصنامكم وأنتم لا تعبدون الله.
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
(ﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَ ﻧَﺼْﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻔَﺘْﺢ)
ﺍﻟﻨﺼﺮ: ﻫﻮ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﻩ ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺨﺬﻟﻪ ﻭﻳﻜﺒﺘﻪ ،
ﻭﺍﻟﻨﺼﺮ ﺃﻋﻈﻢ ﺳﺮﻭﺭ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻠﻌﺒﺪ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ ﻳﺠﺪ ﻧﺸﻮﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﻓﺮﺣﺎً ﻭﻃﺮﺑﺎً ، ﻟﻜﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﺤﻖ ﻓﻬﻮ ﺧﻴﺮ ،،،،
ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: (ﻧﺼﺮﺕ ﺑﺎﻟﺮﻋﺐ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺷﻬﺮ)
ﺃﻱ: ﺃﻥ ﻋﺪﻭﻩ ﻣﺮﻋﻮﺏ ﻣﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﺷﻬﺮ،،،،
ﻭﺍﻟﺮﻋﺐ: ﺃﺷﺪ ﺷﻲﺀ ﻳﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﻌﺪﻭ ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﺃﺑﺪﺍً .
ﻓﻘﻮﻟﻪ : [ﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَ ﻧَﺼْﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ] :
ﺃﻱ : ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻙ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﻙ،،،
[ﻭَﺍﻟْﻔَﺘْﺢُ ] ﻣﻌﻄﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ،،،
ﻭﺍﻟﻔﺘﺢ ﺑﻪ ﻧﺼﺮ ﻻ ﺷﻚ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻋﻄﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺗﻨﻮﻳﻬﺎً ﺑﺸﺄﻧﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﻋﻄﻒ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻌﺎﻡ،،،
ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:[ﺗَﻨَﺰَّﻝُ ﺍﻟْﻤَﻼﺋِﻜَﺔُ ﻭَﺍﻟﺮُّﻭﺡُ ﻓِﻴﻬَﺎ ] ﺃﻱ: ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﻓﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺟﺒﺮﻳﻞ ، ﻭﺧﺼﻪ ﺑﺬﻛﺮﻩ ﻟﺸﺮﻓﻪ،،،
ﻭﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : [ ﻭَﺍﻟْﻔَﺘْﺢُ ] ﺃﻱ: ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ﻭﻫﻮ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ،،،
ﻭﻛﺎﻥ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ.
ﻭﺳﺒﺒﻪ: ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻟﻤﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﻗﺮﻳﺸﺎً ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺒﻴﺔ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻧﻘﻀﻮﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ، ﻓﻐﺰﺍﻫﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﺨﺘﻔﻴﺎً ﻭﻗﺎﻝ: (ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻢ ﺃﺧﺒﺎﺭﻧﺎ ﻋﻨﻬﻢ ) ، ﻓﻠﻢ ﻳﻔﺎﺟﺌﻬﻢ ﺇﻻ
ﻭﻫﻮ ﻣﺤﻴﻂ ﺑﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﺩﺧﻞ ﻣﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻋﺎﻡ
( 8 ﻫـ)ﻣﻨﺼﻮﺭﺍً ﻣﻈﻔﺮﺍً ﻣﺆﻳﺪﺍً ،،،،
ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻔﺎﺭ ﻗﺮﻳﺶ ﺣﻮﻝﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻓﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﻘﻮﻝ: (ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﻗﺮﻳﺶ ! ﻣﺎ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻧﻲ ﻓﺎﻋﻞ ﺑﻜﻢ؟) ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻫﺎﺭﺑﺎً ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻭﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻓﻪ ، ﻗﺎﻝ:( ﻣﺎ ﺗﺮﻭﻥ ﺃﻧﻲ ﻓﺎﻋﻞ ﺑﻜﻢ؟)،،،
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺃﺥ ﻛﺮﻳﻢ ﻭﺍﺑﻦ ﺃﺥ ﻛﺮﻳﻢ ،،،
ﻗﺎﻝ : (ﺇﻧﻲ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻳﻮﺳﻒ ﻹﺧﻮﺗﻪ: [ﻻ ﺗَﺜْﺮِﻳﺐَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢُ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻜُﻢْ])،،،
ﺛﻢ ﻣﻦَّ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ، ﻓﻌﻔﻰ ﻋﻨﻬﻢ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺳﻤﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺘﺤﺎً
ﻣﺒﻴﻨﺎً، ﻓﻘﺎﻝ : [ﺇِﻧَّﺎ ﻓَﺘَﺤْﻨَﺎ ﻟَﻚَ ﻓَﺘْﺤﺎً ﻣُﺒِﻴﻨﺎً ]
ﺃﻱ: ﺑﻴﻨﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻭﺍﺿﺤﺎً،،،
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
(سوﺭﺓ النصر)
ﻟﻬﺎ ﻣﻐﺰﻯً ﻋﻈﻴﻢ ﻻ ﻳﺘﻔﻄﻦ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻷﺫﻛﻴﺎﺀ،،،
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻧﺘﻘﺪﻭﻩ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺪﻧﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﻊ ﺻﻐﺮ ﺳﻨﻪ ﻭﻻ ﻳﺪﻧﻲ ﺃﻣﺜﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﻝ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ، ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺎﺏِ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ،،،
ﻓﺠﻤﻊ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻭﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ،،،
ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ: (ﺇﺫﺍﺟﺎﺀ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻔﺘﺢ )؟؟؟؟
ﻓﻔﺴﺮﻭﻫﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻘﻂ ،،،
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ؟
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ! ﻫﺬﺍ ﺃﺟﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ: [ﺇِﺫَﺍ ﺟَﺎﺀَ ﻧَﺼْﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻔَﺘْﺢُ * ﻭَﺭَﺃَﻳْﺖَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﻳَﺪْﺧُﻠُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺩِﻳﻦِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻓْﻮَﺍﺟﺎً] ، ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻬﻤﺘﻚ ، ﻭﻟﻦ ﻳﺒﻘﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻻ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﻟﺘﺘﻨﻌﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺗﺒﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﻮﻳﻼً ، ﺧﻠﻘﺖ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻧﺘﻬﺖ ، ﻓﻬﻮ ﺃﺟﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻢ.
ﻓﺘﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻀﻞ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺗﻤﻴﺰﻩ، ﻭﺃﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﻣﺎ ﺍﻓﺘﻘﺪﻩ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ.
ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺟﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﻭﺃﺗﻘﺎﻫﻢ ﻟﻠﻪ- ﺟﻌﻞ ﻳﻜﺜﺮ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺭﻛﻮﻋﻪ ﻭﺳﺠﻮﺩﻩ: (ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺑﺤﻤﺪﻙ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ).
ﻓﻨﻘﻮﻝ: ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺑﺤﻤﺪﻙ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﺫﻧﻮﺑﻨﺎ ، ﻭﺇﺳﺮﺍﻓﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ، ﻭﺛﺒﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻨﺎ ﻭﺍﻧﺼﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ , إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)
ﻭﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ : ﺳﺘﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻩ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻣﻊ ﻣﺤﻮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻨﻬﺎ،،،
ﻭﻫﺬﺍ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﺒﺪ،،،
ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻧْﺐ ، ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﻔﺮﺓ،،،
ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻤﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻫﻠﻚ،،،
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: (ﻟﻦ ﻳﺪﺧﻞ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺑﻌﻤﻠﻪ) ، ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻭﻻ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: (ﻭﻻ ﺃﻧﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﻐﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ)
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺗﻐﻤﺪﻧﺎ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ، فلا ﺃﺣﺪ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺃﺑﺪﺍً ،ﻷﻥ ﻋﻤﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﻟﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻢ -ﻧﻌﻤﺔ
ﻭﺍﺣﺪﺓ- ﻷﺣﺎﻃﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻌﻢ،،،ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻮﺿﺎً ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ؟؟؟!!!!!!!!!
الشيخ ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
في هذه السورة أمر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستغفار ، وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
فما بال ألستنا تفتر عن الاستغفار ، ونحن لولا ستر الله علينا لما تصافحنا إذ القينا!!!
وما بال أقوام يمنون على الله إذا فعلوا اليسير من الصالحات!!! وهذا رسولنا سيد الخلق ، وإمام المرسلين ، ومن بعث رحمة للعالمين لا يدخل الجنة إلا أن تغمده الله برحمته .
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، عدد خلقه ، ورضا نفسه وزنة عرشه.
□■□■□■□ □■□■□■□
(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ , إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: إذا رأيت هذه العلامة (النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ)
ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﻓﺎﺷﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ، ﻭﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ،،،
ﻟﻜﻦ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﻧﺘﻮﻗﻊ ، فقاﻝ : [ﻓَﺴَﺒِّﺢْ ﺑِﺤَﻤْﺪِ ﺭَﺑِّﻚَ ﻭَﺍﺳْﺘَﻐْﻔِﺮْﻩُ ]
ﻭﻫﺬﺍ ﻧﻈﻴﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:[ ﺇِﻧَّﺎ ﻧَﺤْﻦُ ﻧَﺰَّﻟْﻨَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻚَ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﺗَﻨْﺰِﻳﻼً * ﻓَﺎﺻْﺒِﺮْ ﻟِﺤُﻜْﻢِ ﺭَﺑِّﻚَ]
ﻛﺎﻥ المتوقع ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ: ﻓﺎﺷﻜﺮ ﺭﺑﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ ، ﻭﻗﻢ ﺑﺤﻘﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ ،
ﻟﻜﻦ ﻗﺎﻝ: ﻓَﺎﺻْﺒِﺮْ ﻟِﺤُﻜْﻢِ ﺭَﺑِّﻚ ،َ ﺇﻳﺬﺍﻧﺎً ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﺎﻝ ﺃﺫﻯً ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺇﺑﻼﻍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻧﺸﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﺔ.
(ﻓَﺴَﺒِّﺢْ ﺑِﺤَﻤْﺪِ ﺭَﺑِّﻚَ ﻭَﺍﺳْﺘَﻐْﻔِﺮْﻩُ) ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺘﻨﺎﻛﺮﺍً ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻁ ، ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺗﺘﺄﻣﻞ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ،،،
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ: ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻔﺘﺢ ، ﻓﻘﺪ ﻗﺮﺏ ﺃﺟﻠﻚ ﻓﻤﺎ ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ.
(ﻓَﺴَﺒِّﺢْ ﺑِﺤَﻤْﺪِ ﺭَﺑِّﻚَ ﻭَﺍﺳْﺘَﻐْﻔِﺮْﻩُ ) ، ﺃﻱ : ﺳﺒﺤﻪ ﺗﺴﺒﻴﺤﺎً ﻣﻘﺮﻭﻧﺎً ﺑﺎﻟﺤﻤﺪ،،،
ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ : ﺗﻨﺰﻳﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻤﺎ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺠﻼﻟﻪ ،،،
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ : ﻫﻮ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻜﻤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ،،،
أي : ﺍﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻤﺪ.
(ﻭَﺍﺳْﺘَﻐْﻔِﺮْﻩ)ُ ﺃﻱ: ﺍﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ، والمغفرة ستر الله تعالى على عبده ذنوبه مع محوها والتجاوز عنها.
ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺄﻣﺮﻳﻦ،،،
ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﻭﻝ: ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺤﻤﺪ.
ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ، ﻭﻫﻮ: ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□

سورة المسد
نظرات في تسمية الطفل
روى الطوسي أنه جاء إلى النبي “صلى الله عليه وسلم” فقال يا رسول الله ما حقُ ابني هذا؟ قال: تُحسن اسمه وأدبه وضعه موضعًا حسنًا.
على الوالدين مراعاة اختيار اسم الطفل او لقبه والذي سيرافقه طوال عمره ويؤثر في شخصه
ما أجمل أن يتخيّر الآباء والأمهات لأبنائهم أسماء حسنة، يعتز بها الأبناء ذكوراً وإناثًا ويشعرون تجاهها بالرضا ولا يتحرجون منها أو يتضجرون بسببها،
كما ان البعض يستهين ويطلق على أبنائه او اخوته او طلابه ألقاب تلتصق بهم وتحمل هذه الألقاب معاني محبطة او ..ثم يجري هذا الاسم في المجتمع المحيط ويعرف به ويؤثر في سلوكه ..
وهذا أبا لهب ،، كان له من كنيته نصيب ..
فلنتخير لابنائنا أفضل أسماء
ولنحرص على عدم التنابز باﻷلقاب او تكنية اﻵخرين بلفظ غير لائق…
وهو مانسميه *لكل من اسمه نصيب*
فائدة من اﻻية تبت يدا أبي لهب و تب
قال المناوي في فيض القدير – (1 / 306)
[ وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يشتد عليه الاسم القبيح ويكرهه من مكان أو قبيلة أو جبل أو شخص
ومن تأمل معاني السنة وجد معاني الأسماء مرتبطة بمسمياتها حتى كأن معانيها مأخوذة منها وكأن الأسماء مشتقة منها ،
ألا ترى إلى خبر « أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » ومما يدل على تأثير الأسماء في مسمياتها خبر البخاري عن عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ « مَا اسْمُكَ » . قَالَ حَزْنٌ . قَالَ « أَنْتَ سَهْلٌ » . قَالَ لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِى . قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ ، والحزونة الغلظة
——
قال ابن القيم في تحفة المودود
وشواهد ذلك كثيرة جدا فقل أن ترى اسما قبيحا إلا وهو على مسمى قبيح كما قيل
وقل ما أبصرت عيناك ذا لقب … إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
□■□■□■□ □■□■□■□
(مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ)
«ما» هذه يحتمل أن تكون استفهامية. والمعنى: أي شيء أغنى عنه ماله وما كسب؟
والجواب: لا شيء .
ويحتمل أن تكون (ما) نافية.

أي ما أغنى عنه، أي لم يغنِ عنه ماله وما كسب شيئاً.

وكلا المعنيين متلازمان، ومعناهما: أن ماله وما كسب لم يغنِ عنه شيئاً،،،

مع أن العادة أن المال ينفع، فالمال يفدي به الإنسان نفسه لو تسلط عليه عدو وقال: أنا أعطيك كذا وكذا من المال وأطلقني، يطلقه،لكن قد يطلب مالاً كثيراً أو قليلاً،،،
ولو مرض انتفع بماله،،،ولو جاع انتفع بماله،،،
فالمال ينفع، لكن النفع الذي لا ينجي صاحبه من النار، ليس بنفع. ولهذا قال: (مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ) ، يعني من الله شيئاً.
قوله: (وَمَا كَسَبَ) قيل المعنى: وما كسب من الولد.
كأنه قال: ما أغنى عنه ماله وولده.
كقول نوح: ( وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) [نوح: 21].
فجعلوا قوله: (وَمَا كَسَبَ) يعني بذلك الولد،،،
وأيدوا هذا القول بقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» (246) .
والصواب أن الآية أعم من هذا، وأن الآية تشمل الأولاد، وتشمل المال المكتسب الذي ليس في يده الآن، وتشمل ما كسبه من شرف وجاه.
كل ما كسبه مما يزيده شرفاً وعزًّا فإنه لا يُغني عنه شيئا (مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ).
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
سورة الإخلاص
سؤال يقال :
إذا كانت (قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن مع قلة حروفها كان للرجل أن يكتفي بهاعن سائر القرآن؟
جواب ذلك :
إن النبي صل الله عليه وسلم قال: (إنها تعدل ثلث القرآن) وعدل الشيء -بالفتح-يقال على ماليس من جنسه كما قال تعالى (أو عدل ذلك صياما ) [المائدة 95 ]فجعل الصيام عدل كفارة وهما جنسان
.ولاريب أن الثواب أنواع مختلفة في الجنة فإن كل ماينتفع به العبد ويلتذ به من مأكول ومشروب ومنكوح ومشموم هو من الثواب .وأعلاه النظر إلى وجه الله تعالى .
واذا كانت منافع الدنيا يحتاج إليها كلها ،وإن كان بعضها يعدل ماهو أكبر منه في الصورة ،كما أن ألف دينار تعدل من الفضة والطعام والثياب وغير ذلك ماهو أكبر منها.
ثم من ملك الذهب فقد ملك مايعدل مقدار ألف دينار من ذلك وإن كان لايستغني بذلك عن سائر أنواع المال التي بنتفع بها .
لأن المساواة وقعت في القدر لافي النوع والصفة .
فكذلك ثواب ( قل هو الله أحد ) وإن كان يعدل ثواب ثلث القرآن في القدر ،فلا يجب أن يكون مثله في النوع والصفة .
وأما سائر القرآن ففيه من الأمر والنهي والوعد والوعيد مايحتاج إليه العباد .
فلهذا كان الناس محتاجين لسائر القرآن ومنتفعين به منفعة لا تغني عنها هذه السورة وإن كانت تعدل ثلث القرآن .
جواهر التفسير. لابن تيمية
□■□■□■□ □■□■□■□
أول السور التي تحفظ وتُفَهم الأطفال هي سورة الإخلاص؟ لماذا؟
أن فطرة الطفل السوية ما هي؟ إحساسه بالضعف مع إحساسه أن هناك عظيمًا يُلجأ إليه، فالطفل ماذا يشعر؟ يشعر بالضعف ويشعر أيضا أن من المؤكد أن هناك عظيم كامل الصفات يلجأ إليه يسُد ضعفه،
هذه الفطرة السوية التي في نفوس الأطفال وفي نفوس الناس كلهم أن لابد أن هناك عظيمًا عليًّا تجتمع فيه صفات الكمال،
لكن لماذا يشعرون هذا الشعور؟
لأن الله –عز وجل-وضعه في قلوبهم وضع في قلوب الناس شعورهم بالضعف والعجز والحاجة فهذا هو الشعور الأول.
شعورهم الثاني: أنه لابد أن يكون هناك عظيم علي عالي يلجئون إليه، الآن انظري إلى ( أفلام الكرتون ) ماذا تفعل في هذه الفطرة؟ تصور لهم العظيم العالي ممكن أن يكون فأر! مثل ما انتشر كرتون ( ميكي ماوس )، أن فأر في السماء ينظر بمنظار إلى الأرض ويراقب حبيبته ثم إذا احتاجته ينزل لينقذها، وهذا يوافق الصورة الموجودة في فطرة الطفل؛ فالطفل يشعر أنه ضعيف، ويشعر أنه لابد أن يكون هناك قويًا يسانده، ويشعر أن هذا القوي واحد، في مشاعره أن القوي سيكون شخصا واحدا؛ لذلك سورة الإخلاص من السور المهمة جدا، ولابد أن للكبار من فهمها من أجل أن يكرروها بفهم على الصغار, وسيتضح المعنى جيدا عندما نشرح اسم الصمد، فيفهم الطفل أن الله هو الصمد الذي يصمد إليه ويلجأ إليه وقت الكرب والحاجات
ا.اناهيد
□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□
(الله الصمد)
قال ابن عباس : “يعني الذي يصمد الخﻻئق اليه في حوائجحهم و مسائلهم .وعنه :هو السيد الذي قد كمل سؤدده ، والشريف الذي قد كمل في شرفه، و العظيم الذي قد كمل في عظمته…هو الذي قد كمل في أنواع الشرف و السؤدد، وهو الله سبحانه… “
هذه صفة ﻻ تنبغي اﻻ له سبحانه وتعالى، ليس له كفء، وليس كمثله شيء
و عن ابن مسعود : الصمد السيد الذ ي قد انتهى سؤدده
قال قيادة و قال الحسن : هو الباقي بعد خلقه
و قال الحسن أيضا : هو الحي القيوم الذي ﻻ زوال له ..
عمدة التفسير
□■□■□■□ □■□■□■□
الصمد : السيد الذي لا يستغنى عنه في المهمات ، وهو سيد القوم المطاع فيهم .
قال في الكشاف : وهو فعل بمعنى مفعول من : صمد إليه ، إذا قصده ، فالصمد المصمود في الحوائج . قلت : ونظيره السند الذي تسند إليه الأمور المهمة ،
والصمد : من صفات الله ، والله هو الصمد الحق الكامل الصمدية على وجه العموم .
فالصمد من الأسماء التسعة والتسعين في حديث أبي هريرة عند الترمذي . ومعناه : المفتقر إليه كل ما عداه ،
فالمعدوم مفتقر وجوده إليه والموجود مفتقر في شئونه إليه .
التحرير والتنوير
□■□■□■□ □■□■□■□
كانت العرب تسمي أشرافها صمد لكن بعدما أتى الإسلام لم يسمى أحد ولا يحق لأحد أن يُسمى أحد باسم الصمد، إنما هذا الاسم خاص به سبحانه وتعالى.
—–
وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: ((من المعروف في كلام العرب إطلاق الصمد على السيد العظيم، وعلى الشيء المصمت الذي لا جوف له …، فالله تعالى هو السيد الذي وحده الملجأُ عند الشدائد والحاجات، وهو الذي تنزه وتقدس عن صفات المخلوقين كأكل الطعام ونحوه سُبْحَانَهُ وَتَعَالىٰ عن زذلك علوًّا كبيرًا.))
الصمد معناه: السيد الذي يُلجأ إليه في الشدائد وفي الحاجات,
اوإذا علم العبد اتصاف ربه بهٰذا الكمال والجلال، وأنه سبحانه لا شيء فوقه، ولا شيء يعجزه، وأنه سبحانه مَفْزَعُ الخلائق ومَلْجَؤُها، فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه، وإليه وحده المفرّ، وهو وحده الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها ومسائلها ورغباتها، وجب عليه أن لا يلجأ إلا إليه، ولا يطلبَ حاجته إلا منه، ولا يصرف عبادته إلا له، ولا تكونَ استعانته إلا به، ولا يكونَ توكله إلا عليه ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴾ [1].
إذن ملخص اسم الصمد: أنه سبحانه كامل الصفات وأنه إليه تصمد جميع الخلائق؛ أي أنها تلجأ إليه
ا.اناهيد السميري
□■□■□■□ □■□■□■□
كيف تتعبد الله باسمه الصمد؟
إذا علمت أنه هو وحده كامل الصفات, وأنه وحده مالك الملك, وأنه وحده القريب المجيب المطلع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يجب عليك أن تفزع إليه في كل حال لا ترى غيره مفزعا لك, إذا علمت أنه الجبار الذي كمل في جبروته فاعلم أنه وحده الذي يجبر قلبك، أي: إذا وقع في قلبك ألم اعلم أنه لا يجبره إلا لجوءك إلا الله، تصمد إليه يجبر قلبك، إذا وقع في رزقك نقص اعلم أنه لا رزاق إلا هو سبحانه فاصمُد له يأتي لك بالرزق؛
—–
ولذلك سورة الإخلاص ثلث القرآن لماذا؟ لأن كل المعنى موجودة فيها, اعلم أن ربك واحد، واعلم أن من وصفه أنه كامل الصفات، وأنه يلجأ إليه في الشدائد، فإذا علمت أنه يلجأ إليه في الشدائد لا تجعل لك ملجأ إلا الله؛ ولذلك اعلم أن من كمال تربية الله لعبادهالعظيم أنه لو استبدلوا عنه ملجأ أي لو صمدوا إلى غيره ولجئوا إلى غيره لابد أن يخذلهم فيمن لجؤوا إليه.
مثلا: تسمع عن الطبيب المشهور ثم تذهب إليه وقلبك معلق به فيخذله الله وما يوفقه في إعطائك الدواء المناسب لماذا؟
تربية من الله لك لأنه وقع في قلبك الصمود لغيره, فأنت عامله على أنه سبب لكن الإشكال في أن يلجأ قلبك تمام اللجوء إلى غيره سبحانه, ومرِّر عليك كل ما تمر به وما تشعر أنه أزمة صغيرها وكبيرها بالتفصيل، وكلما ذكرتها أول ما تفزع تفزع إلى الله تبارك وتعالى تصمد، فإذا صمدت إليه
سترى كيف تفرج الكرب ويسبب لك الأسباب ويشرح صدرك, ويأتي إلى خاطرك من الأفكار التي بها تحل مشاكلك فهذا كله يأتي من لجوءك للصمد سبحانه، فاعلم أنه مفزع الخلائق فاجعله لك مفزعاً ، واعلم أن كل أحد وصفه فقير فإذا لجأت إليه خذلك الله فيه لابد, وهذا من تربية الله لك لِبيِّن أن الصمديّة ليست وصف إلا له سبحانه.
ا.اناهيد
□■□■□■□ □■□■□■□
لماذا أمرنا بقراءة سورتي الإخلاص والكافرون في مواطن كثيرة؟؟؟
إن الإنسان حينما يكررهما ويقرأهما في بداية يومه وفي نهاية يومه وفي بدء ليله فهو بذلك يجدد التوحيد والإخلاص.
ونحن بحاجة لئن نجدد التوحيد ونجدد الإخلاص في قلوبنا وفي نفوسنا وفي حياتنا. ولهذا لا تظن أنك بإيمانك الأول قد انتهى كل شيء وبتوحيدك الأول قد انتهى كل شيء أنت بحاجة لئن تجدد التوحيد في كل يوم.
– نلاحظ المؤذن يرفع الأذان كل يوم لا ليسبح الله ويحمده إنما يؤكد على معنى التوحيد فيقول (الله أكبر الله أكبر، اشهد أن لا إله إلا الله ثم يختم بلا إله إلا الله) تجديداً للتوحيد وتأكيداً له لأننا بحاجة لئن نجدد التوحيد.
د. الخضيري
□■□■□■□ □■□■□■□
سورة الفلق
لنتأمل في أول أية من سورة الفلق والناس والتي تأمرنا بالتعبد لله بعبادة هجرها الكثيرأو رددوها في اﻷذكار دون وعي لمعانيها… بل أكثروا منها على وجه العادة …
فلنقف وقفه بسيطه مع الإستعاذه .. ونسأل الله الإحسان فيها
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ )
أعوذ بالله لغة :هي بمعنى ألتجئ وأعتصم بالله.ـ
قل: أمر الله تعالى الرسول أن يقولالأمر بالقول له أهمية كبيرة هنا ولو حذف الفعل لاختل المعنى المقصود (قل) للإفصاح عن ضعفه والتجائه إلى ربه، فهي من باب الإعلان عن حاجة الإنسان إلى ربه جلّ وعلا، وهو يفصح عن حاجته هذه بنفسه وينطقها بلسانه وفيها قتل للغرور، لأن الكِبر والغرور يمنعان المرء أحيانا من طلب الإعانة وهو في حاجة شديدة إليها، فتطلب منه الآية أن يعلن التجاءه إلى ربه، فلا يكتفي بالشعور بالحاجة بل يعلنها، سواء الرسول أو غيره من البشر .
الاستعاذه :
معناها:
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
” اعلم أن لفظ ” عاذ ” وما تصرف منها يدل على التحرز والتحصن والنجاة , وحقيقة معناها : الهروب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه , ولهذا يسمى المستعاذ به معاذا كما يسمى ملجأ ووزرا
بدائع الفوائد 2/426
والاستعاذة هي: الاستجارة أي أستجير بالله دون غيره من سائر خلقه من الشيطان أن يضرني في ديني أو يصدني عن حق يلزمني لربي. تفسير ابن كثير 1/16 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : ” ومعنى أستعيذ بالله : أمتنع به وأعتصم به وألجأ إليه ” ا.هـ
إغاثة اللهفان 1/91
وقال ملا علي القاري رحمه الله تعالى : ” يعني : اللهم احفظني من وسوسته وإغوائه وخطواته وخطراته وتسويله وإضلاله، فإنه السبب في الضلالة والباعث على الغواية والجهالة ” ا.هـ
مرقاة المفاتيح 2/448 وانظر : عون المعبود 2/131
□■□■□■□ □■□■□■□
فائدة الاستعاذة
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ” فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها مع تضمنها فائدة شريفة وهي كمال التوحيد وأن الذي يستعيذ به العائذ ويهرب منه إنما هو فعل الله ومشيئته وقدره فهو وحده المنفرد بالحكم
فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو فهو الذي يريد به ما يسوؤه وهو الذي يريد دفعه عنه فصار سبحانه مستعاذا به منه باعتبار الإرادتين
( وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فلا كَاشِفَ لَهُۥۤ إلا هُوَ ) فهو الذي يمس بالضر
وهو الذي يكشفه لا إله إلا هو
فالمهرب منه إليه والفرار منه إليه واللجأ منه إليه كما أن الاستعاذة منه فإنه لا رب غيره ولا مدبر للعبد سواه فهو الذي يحركه ويقلبه ويصرفه كيف يشاء ” ا.هـ
طريق الهجرتين 1/431
□■□■□■□ □■□■□■□
الاستعاذة لا تكون إلا بالله تعالى
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : ” الاستعاذة لا تكون إلا بالله في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بوجهك ) و ( أعوذ بكلمات الله التامات ) و ( أعوذ برضاك من سخطك ) ونحو ذلك وهذا أمر متقرر عند العلماء “
ا.هـ الفتاوى 35/273
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: ” المستعاذ به(( هو الله ))
وحده رب الفلق ورب الناس ملك الناس إله الناس الذي لا ينبغي الاستعاذة إلا به
ولا يستعاذ بأحد من خلقه بل هو الذي يعيذ المستعيذين ويعصمهم ويمنعهم من شر ما استعاذوا من شره
□■□■□■□ □■□■□■□
ومن لطائف الإستعاذة :-
أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث .
وتطييب له لتلاوة كلام الله،وهي استعانة بالله،واعتراف له بالقدرة،
وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه، ولا يقبل مصانعة، ولا يدارى بالإحسان بخلاف العدو من نوع الإنسان.

تفسيرابن كثير
□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)
رب الفلق هو الله عز وجل.
الفلق: الإصباح،،،،ويجوز أن يكون أعم من ذلك أن الفلق هو كل ما يفلقه الله تعالى من الإصباح ، والنوى ، والحب.
كما قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىَٰ)
(مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) أي من شر جميع المخلوقات ومنهالنفس ، لأن النفس أمارة بالسوء ، فإذا قلت من شر ما خلق فأول ما يدخل فيه نفسك ، كما جاء في خطبة الحاجة “نعوذ بالله من شرور أنفسنا” ، ويشمل أيضا شياطين الإنس والجن والهوام وغير ذلك.
تفسير الشيخ ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﺫ ﻣﻨﻪ ﺍﻷﻭﻝ :
ﺍﻟﺸﺮ ﺍﻟﻌـﺎﻡ
ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ” ﻣِﻦ ﺷَﺮِّ ﻣَﺎ ﺧَﻠَﻖَ “؛؛؛
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻢ ﻛﻞ ﺷﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﺍﻵﺧﺮﺓ، وﺷﺮ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﺠﻦ،ﻭﺷﺮﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍﻡ، ﻭ ﺷﺮ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺷﺮ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻭ ﺷﺮ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ.
ﻭ ﻗﻮﻟﻪ : ” ﻣِﻦ ﺷَﺮِّ ﻣَﺎ ﺧَﻠَﻖَ ” ﺃﻱ ﻣﻦ ﺷﺮ ﻛﻞ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻓﻴﻪ ﺷﺮ،ﻭ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍلاﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺧﻠﻘَﻪُ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺮ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺧﻴﺮ ﻣﺤﺾ.
ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﺫ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧـــــــﻲ :
(وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ)
ﻭ ﻫﺬﺍ ﺧـــﺎﺹ ﺑﻌﺪ ﻋــﺎﻡ؛
ﻭ ﺍﻟﻐﺎﺳﻖُ : ﺍﻟﻠﻴﻞُ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺒﻞ ﻭ ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ شيء، ﻭ ﺍﻟﻐﺴﻖُ : ﺍﻟﻈﻠﻤَﺔُ.
ﻭ ﺍﻟﻮُﻗﻮﺏُ : ﺍﻟﺪﺧﻮﻝُ.
ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻷﺟﻠﻪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎلاﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻣﻦ ﺷﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ،،، ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞَ ﻣﺤﻞ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ، ﻭ ﻓﻴﻪ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ، ﻭ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺇﻧﻤﺎ ﺳُﻠﻄﺎﻧُﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ؛؛؛
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻫﻲ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻭ ﺑﻴﻮﺗُﻬﻢ .
ﻭﺫﻛﺮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺘﻴﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﻟﻈﻠﻤﺔ، ﻓﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺎﺩَﻩ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻌﻴﺬﻭﺍ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻨﻮﺭ ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻬﺮ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﻭﻳﺰﻳﻠُﻬﺎ،،،
ﻭﻫﻮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳُﺪﻋﻰ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ، ﻓﻴُﺴﺎﻝ ﻟﻜﻞ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺑﺎﺳﻢ ﻳُﻨﺎﺳﺒﻪ.
تفسير ابن القيم
□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□
(وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ)(وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ)(وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)
خص الله هذه الأمور الثلاثة مع أنها داخلة في قوله تعالى : (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) ، لأن البلاء كله في هذه الأحوال الثلاثة يكون خفيا.
ما هو الطريق للتخلص من هذه الشرور الثلاثة؟؟؟
أن يعلق الإنسان قلبه بربه ، ويفوض أمره إليه .
أن يحقق التوكل على الله.
يستعمل الأوراد الشرعية التي بها يحصن نفسه ويحفظها من شر هؤلاء .
أن يقرأ الأوراد الشرعية بقلب حاضر وعلى الكيفية التي جاءت بها الشريعة.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
(وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ)
( النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) هن الساحرات ، يعقدن الحبال وغيرها ، وتنفث بقراءة مطلمسة فيها أسماء الشياطين على كل عقدة تتفث ، تعقد وتنفث ، وهي بنفسها الخبيثة تريد شخصا معينا ، فيؤثر هذا بالنسبة للمسحور.
وذكر الله النفاثات دون النفاثين ، لأن الغالب أن الذي يستعمل هذا النوعﻻمن السحر هن النساء.
ويحتمل أن يقال إن (ِّ النَّفَّاثَاتِ) يعني الأنفس النفاثات فيشمل الرجال والنساء.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺴﺪ ،،،،ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﺍﻟﻌﺎﺋﻦ ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻳﺸﺘﺮﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻭﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ،،،،
** ﻓﻴﺸﺘﺮﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻛُﻼ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺗﺘﻜﻴﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺗُﻮَﺟﻪُ ﻧﺤﻮ ﻣﻦ ﺗﻘﺼﺪ ﺃﺫﺍﻩ .
ﻭﺍﻟﻌﺎﺋﻦ ﺗﺘﻜﻴﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭﻣﻌﺎﻳﻨﺘﻪ .
ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻳﺤﺼﻞ ﺣﺴﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ
ﻭﺍﻟﺤﻀﻮﺭ .
** ﻭﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ﻓﻲ،،،،
ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﺋﻦ ﻗﺪ ﻳﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺤﺴﺪﻩ؛ ﻣﻦ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﺃﻭ ﺯﺭﻉ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻨﻔﻚ ﻣﻦ ﺣﺴﺪ ﺻﺎحبه ، ﺑﻞ ﺭبما ﺃﺻﺎﺏ ﻧﻔﺴﻪ،،،،
ﻭﺳﺒﺒُﻪ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ ﻭﺍﺳﺘﻌﻈﺎﻣﻪ، ﻓﺈﻥ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻠﺸﻲﺀ ﺭﺅﻳﺔ ﺗﻌﺠﺐ ﻭﺗﺤﺪﻳﻖ ﻣﻊ ﺗﻜﻴﻒ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ .
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:”ﻭَﻣِﻦ ﺷَﺮِّ ﺣَﺎﺳِﺪٍ ﺇِﺫَﺍ ﺣَﺴَﺪَ” ﻳﻌُﻢ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭ ﺣﺰﺑَﻪ ﻳﺤﺴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺁﺗﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ ﺃﺧﺺ ﺑﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻟﺠﻦ .
ﻭﺍﻟﺤﺴﺪ ﺃﺧﺺ ﺑﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻹﻧﺲ .
ﻭﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ ﻳﻌﻤﻬﻤﺎ ﺃﻳﻀﺎ، ﻓﻜﻼ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻧﻴﻦ ﺣﺎﺳﺪ ﻣﻮﺳﻮﺱ، فالاﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻣﻦ ﺷﺮ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻳﻌﻤﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ .
تفسير ابن القيم
□■□■□■□ □■□■□■□
في سورة الفلق. ذكر سبحانه الإستعاذة من شر الخلق عموما
ثم، خص الغاسق إذا وقب ، وهو الزمان الذي يعم شره ،
ثم خص بالذكر السحر والحسد.فالسحر يكون من الأنفس الخبيثة ، لكن بالإستعانة بالأشياءكالنفث في العقد والحسد يكون من الأنفس الخبيثة
ايضا إما بالعين ،
واما بالظلم باللسان واليد ،وخص من السحر النفاثات في العقد وهن النساء .
والحاسد الرجال في العادة ، ويكون من الرجال ومن النساء.
والشر والذي يكون من الأنفس الخبيثة من الرجال والنساء هو شر منفصل عن الإنسان ، ليس هو في قلبه كالواسواس الخناس .
وفي سورة الناس ذكر (الوسواس الخناس )
فإنه مبدأ الأفعال المذمومة من الكفر والفسوق والعصيان ،
ففيها الأستعاذة من شر مايدخل الأنسان من الأفعال التي تضره من الكفر والفسوق والعصيان ، وقد تضمن ذلك الإستعاذة من شر نفسه.
جواهر التفسير
□■□■□■□ □■□■□■□
وسورة الفلق فيها:
الإستعاذه من شر المخلوقات عموما وخصوصاً ،
ولهذا قيل فيها (برب الفلق ) وقيل في الناس (برب الناس )
فإن فالق الإصباح بالنور يزيل بما في نوره من الخير مافي الظلمة من الشر ،
وفالق الحب والنوى بعد انعقادهما يزيل مافي عقد النفاثات ،فإن فلق الحب والنوى أعظم من حل عقد النفاثات ،
وكذلك الحسد هو من ضيق الانسان وشحه لا ينشرح صدره لإنعام الله عليه، فرب الفلق يزيل مايحصل بضيق الحاسد وشحه
وهو سبحانه لا يفلق شيء الا بخير فهو فالق الإصباح بالنور الهادي ،والسراج الوهاج الذي به صلاح العباد ،
وفالق الحب والنوى بأنواع الفواكه والأقوات التي هي رزق الناس ودوابهم ،
والإنسان محتاج إلى جلب المنفعة من الهدى والرزق ،وهذا حاصل بالفلق ،
والرب الذي فلق للناس ماتحصل به منافعهم يستعاذ به مما يضر الناس ،فيطلب منه تمام نعمته بصرف المؤذيات عن عبده الذي ابتدأبإنعامه عليه ،
وفلق الشيء عن الشيء هو دليل على تمام القدرة وإخراج الشيء منضده كما يخرج الحي من الميت والميت من الحي وهذا من نوع الفلق فهو سبحانه قادر على دفع الضد المؤذي بالضد النافع .
جواهر التفسير لشيخ الاسلام ابن تيميه .
□■□■□■□ □■□■□■□
سورة الناس
شابهت فاتحتها فاتحة سورة الفلق إلا أنسورة الفلق تعوذ من شرور المخلوقات من حيوان وناس ،وسورة الناس تعوذ من شرور مخلوقات خفية وهي الشياطين .
وفي أن الخطاب للنبيء – صلى الله عليه وسلم ، والمقصود شموله أمته ، كالقول في نظيره في سورة الفلق سواء .
لم عرف ( رب ) بإضافته إلى الناس دون غيرهم من المربوبين؟
لأن الاستعاذة من شر يلقيه الشيطان في قلوب الناس فيضلون ويضلون ، فالشر المستعاذ منه مصبه إلى الناس ، فناسب أن يستحضر المستعاذ إليه بعنوان أنه رب من يلقون الشر ومن يلقى إليهم ليصرف هؤلاء ، ويدفع عن الآخرين كما يقال لمولى العبد : يا مولى فلان كف عني عبدك .
التحرير والتنوير
□■□■□■□ □■□■□■□

——————-

انتهى

افلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *