سورة العاديات الى العصر

سورة العاديات والقارعة والتكاثر والعصر
بصوت الشيخ أبو بكر الشاطري

—————————————————————————–
—————————————————————————–
—————————————————————————–
بلغنا بحمد الله المقطع السادس …
العاديات ـ القارعة ـ التكاثر ـ العصر
تأملي في المقطع وصف الله بعض أحوال البشر والتي تحتاج فهم وتحليل وإسقاط على واقعنا ..
(ألهاكم التكاثر)
منهم من يلهيه التكاثر بالجاه أو بالعلم، فيجمعه تكاثراً أو تفاخراً،
وهذا أسوأ حالاً عند الله ممن يكاثر بالمال والجاه؛ فإنه جعل أسباب الآخرة للدنيا، وصاحب المال والجاه استعمل أسباب الدنيا لها وكاثر بأسبابها”اسليمان لماجد
واﻵن لنبدأ اﻷسئلة
س1 مامعنى )والعاديات ضبحا(؟
……………………………………
س2 ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ )
ذكر الشيخ للضمير احتمالين فماهما ؟
……………………………………
س3وضحي كيف وصف الله حال الناس أهل العقول يوم القيامة بسورة القارعة؟
……………………………………
س4قال السعدي بتفسير سورة العصر فبالأمرين الأولين، يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة، يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح فما الأمرين اﻷولين؟
……………………………………
س5 في اﻵية ( حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ )لماذا سماهم الله زائرين وليس مقيمين؟
……………………………………
س6عددي امثلة للتكاثر المذموم؟
تم بحمد الله
الأجوبة النموذجية لهذه السورة
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
س1 مامعنى
(والعاديات ضبحا)؟
ج/أي العاديات عدوا بليغا قويا يصدر عنه الضبح وهو صوت نفسها في صدورها عند اشتداد عدوها.وهي الخيل
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
س2 ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ)
ذكر الشيخ للضمير احتمالين فماهما؟
ج/ 1) الإنسان
2)ويحتمل أن الضمير عائد إلى الله
س3وضحي كيف وصف الله حال الناس أهل العقول يوم القيامة بسورة القارعة؟
ج/وصفهم كالفراش المبثوث :أي كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض لاتدري أين توجه. فإذا أوقد لها نارا تهافتت إليها لضعف إدراكها.
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
س4قال السعدي بتفسير سورة العصر فبالأمرين الأولين، يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة، يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح فما الأمرين اﻷولين؟
ج/الأمرين الأولين:
* الإيمان بما أمر الله بالإيمان به ولا يكون الإيمان بدون العلم فهو فزع عنه لايتم إلا به.
*والعمل الصالح وهذا شامل لأفعال الخير كلها الظاهرة والباطنة المتعلقة بحقوق الله وحقوق عباده الواجبة والمستحبة.
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
س5 في اﻵية ( حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ )لم سماهم الله زائرين وليس مقيمين؟
ج/لأنه نفوذ إلى الدار الأخرة.أو قالت للدلاله انها محطه مرور او لان القبر محطع عبور للاخره او مايدل على فهمها
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
س6عددي امثلة للتكاثر المذموم؟
مثل الأموال والأولاد والأنصار والجنود والخدم والجاه .يكفي 4
تم بفضل الله ونعمة
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
من لطائف سورة العاديات
انظروا الى سرعة المشهد الأول الذي يصور الحرب بدايتها الى نهايتها
ثم انظروا الى سرعة المشهد الثاني من حياة الانسان الى موته الى حسابه.
انظروا الى المشهد الاول الذي يقسم الله به و ما فيه من مدح للغزاة الذين خالفوا طبعهم بالغزو نصرة لدين الله.
ثم انظروا الى المشهد الثاني الذي يذكر طبعا في الانسان يجب عليه ان يخالفه و هو كفران النعمة و البخل بالمال.
و كما كان معالجة داء الطبع الأول فيجب ان تكون معالجة الداء الثاني و ذلك بتذكر البعث و الزهد في الدنيا
ملتقى أهل الحديث
□■□■□■□ □■□■□■□
( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا)
الموريات: جمع مورية، و الايراء غير الايقاد
فالإيراء إخراج نار عن طريق احتكاك وليس عن طريق الإشعال المباشر
كما قال تعالى ” أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَالَّتِي تُورُونَ”
مثال:
اشعال عود الثقاب يعتبر نوع من الإيراء
وعندما يوضع الثقابالمحترق في الورق مثلا فهذا إيقاد
اذن فالخيل إذا ضربت بحافرها على الحجارة خرج منها نار
همسة: الإيراءَ يظهر ليلاً للظلمة
فحتى الان صار المعنى
قسم من الله بالخيل التي تجري جريا شديدا فيصدر منها صوت الضبح ,
فيتوقد شرر النار من شدةاحتكاك أقدامها بالحصى
– و هذا التوقد اشد ظهورا في الليل و ان كان موجودا في النهار-
□■□■□■□ □■□■□■□
(فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا)*
هذه الخيل تغير في الصباح على العدو،هذا المعتاد في الإغارة, فهو امر اغلبي لانهم يعدون ليلا لئلا يشعر بهم العدو و لأنه اخف و ايسر
و لان الاغارة في الليل تجعلهم لا يرون شيئا و الاغارة في الصباح تعينهم على معرفة حال عدوهمويهجمون صباحاً في اول النهار و ليس في اخره او وسطه
لان العدو في اخر النهار ووسطه يكون في قمة الاستعداد..
و قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغير صباحا و يستمع الاذان , فان سمع اذانا و إلا اغار.
فصار المعنى
قسم من الله بالخيل التي تجري جريا شديدا فيصدر منها صوت الضبح ,
فيتوقد شرر النار من شدة احتكاك أقدامها بالحصى
و عدوها هذا اغلبه ليلا ثم تكون الاغارة في اول الصبح لما ذكرنا من الاسباب
ملتقى أهل الحديث
□■□■□■□ □■□■□■□


□■□■□■□ □■□■□■□
(وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)[سورة العاديات]
النفس مجبولة، ومطبوعة، على حب الخير، والاستئثار،،،
إلا من عصمه الله تعالى بعصمة الإيمان، وقنعه بما أتاه، ولا شك أن القناعة كنز لا يفنى.
فلو كانت الدنيا علامة على كرامة، لكان أولى الناس بها محمد- صلى الله عليه وسلم -،،،،
وبهذا تطيب نفس المؤمن، فإذا رأى بهجة الحياة الدنيا، وأهلها متهافتون عليها، فليذكر حال أكرم الخلق على الله – عز وجل -.
د. أحمد عبد الرحمن القاضى
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
سورة (القارعة)
مقصدها الأساسي تقرير الإيمان باليوم الآخر، وما يتضمنه.
(الْقَارِعَةُ): أي الساعة،،،
وسميت بهذا الاسم؛
لأنها تقرع القلوب،،، ومن المعلوم، أن من أشد موجعات القلب، أن يحس بالقرع.
د. أحمد عبد الرحمن القاضى
□■□■□■□ □■□■□■□
و{المبثوث} يعني المنتشر،
فهو كقوله تعالى: {يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر} [القمر: 7].
لو تصورت هذا المشهد يخرج الناس من قبورهم على هذا الوجه لتصورت أمراً عظيماً لا نظير له، هؤلاء العالم من آدم إلى أن تقوم الساعة كلهم يخرجون خروج رجل واحد في آن واحد من هذه القبور المبعثرة في مشارق الأرض ومغاربها،
ومن غير القبور كالذي ألقي في لجة البحر، وأكلته الحيتان، أو في فلوات الأرض، وأكلته السباع، أو ما أشبه ذلك، كلهم سيخرجون مرة واحدة، يصولون ويجولون في هذه الأرض.
ابن عثيمين رحمه الله
□■□■□■□ □■□■□■□
بكت فاطمة زوجه عمر بن عبد العزيز بعد وفاته حتى عشي بصرها، ودخل عليها إخوتها قائلين: ما هذا يا فاطمة؟ أجزعك على عمر؟ فهو والله أحق مَنْ يُجْزَعُ على مثله، أم على شيء من الدنيا؟ فأموالنا بين يديْك وما أخذت منها خير مما تركت.
قالت: والله لا هذا ولا ذاك.
لكني رأيت من عمر ليلةً منظراً ما تذكرته إلا بكيت، رأيتُه ليلةً قائماً يُصَلِّي، ثم جلس يقرأ حتى أتى على قول الله: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة:4 – 5]،
فصاح: وا سوء صباحاه! ثم وثب ثم سقط فجعل يَئِنُّ حتى ظننت أن نَفْسَه ستخرج، ثم هدأ ثم نادى: وا سوء صباحاه! ثم قام، وهو يقول: وَيْلي من يوم يكون الناس فيه كالفراش المبثوث، فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر، ثم سقط كأنه ميت حتى سمع الأذان فقام.
المكتبة الشاملة
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□

□■□■□■□ □■□■□■□
**{أَلْهَـاكُمُ التَّكَّاثُر}
هذه الجملة جملة خبرية يخبر الله عز وجل بها العباد مخاطباً لهم يقول {ألهاكم التكاثر}،،،
{ألهاكم} أي شغلكم حتى لهوتم عن ما هو أهم من ذكر الله تعالى والقيام بطاعته،،،
والخطاب هنا لجميع الأمة إلا أنه يخصص بمن شغلتهم أمور الآخرة عن أمور الدنيا وهم قليل،،،
وإنما نقول هم قليل لأنه ثبت في الصحيحين أن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة: {يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، فيقول: أخرج من ذريتك بعثاً إلى النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألفٍ تسع مئة وتسعة وتسعين»،،،
واحد في الجنة والباقي في النار، وهذا عدد هائل!
إذاً فالخطاب بالعموم في مثل هذه الآية جار على أصله، لأن الواحد من الألف ليس بشيء بالنسبة إليه،،،
وأما قوله: {التكاثر} فهو يشمل التكاثر بالمال، والتكاثر بالقبيلة، والتكاثر بالجاه، والتكاثر بالعلم وبكل ما يمكن أن يقع فيه التفاخر، ويدل لذلك قول صاحب الجنة لصاحبه: {أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً} [الكهف: 34].
كذلك يتكاثر الإنسان بالعلم، فتجده يكاثر على غيره بالعلم لكنإن كان بالعلم الشرعي فهو خير،،،،
وإن كان بالعلم غير الشرعي فهو إما مباح وإما محرم.
وهذا هو الغالب على بني آدم التكاثر. فيتكاثرون في هذه الأمور عما خلقوا له من عبادة الله عز وجل.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
{أَلْهَـكُمُ التَّكَّاثُرُ}
من الفوائد المستنبطة لهذه الآية:
الفائدة الأولى: خطر الغفلة، والانهماك في الدنيا، والتعلق بمتاعها.
الفائدة الثانية: الترابط بين الشهوات، والشبهات:
فالإنسان إذا استغرق في الشهوات رشحه ذلك للوقوع في الشبهات؛؛؛
لأن صاحب الشهوة حينما يستكثر من الشهوات والمعاصي، يجد تأنيبا فطريا في قلبه، فهو يريد أن يتخلص من هذا الذي يخز ضميره، من الاعتقاد بالبعث، والجنة والنار، فيحمله ذلك على الوقوع في الشبهة، والشك، والتردد في قبول خبر الله، وخبر رسوله – صلى الله عليه وسلم -،،،
كما وقع لصاحب الجنتين حين قال (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا) [الكهف:36] ،،،
فهو يريد أن يسوي الأمر، ويتصالح مع نفسه، بحيث لا يجد غضاضة في ركوب المنكرات، وفعل المحرمات.
فالشهوات بريد الشبهات.
د. أحمد عبد الرحمن القاضى
□■□■□■□ □■□■□■□
( حتى زرتم المقابر)
الخطاب عام لكل عاقل ، ويدخل فيه المشركون والفاسقون ، الذين آثروا الدنيا على الآخرة دخولا أوليا .
فالمراد بزيارة المقابر : انتهاء الآجال ، والدفن فى القبور بعد الموت . وعبر – سبحانه – عن ذلك بالزيارة . لأن الميت يأتى إلى القبر كالزائر له ، ثم بعد ذلك يخرج منه يوم البعث والنشور ، للحساب والجزاء ، فوجوده فى القبر إنما هو وجود مؤقت بوقت يعلمه الله – تعالى – .
وقد روى أن أعرابيا عندما سمع هذه الآية قال : بعثوا ورب الكعبة ، فقيل له كيف ذلك؟ فقال : لأن الزائر لابد أن يرتحل .
الوسيط
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
** سورة العصر
قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ:
«لو لم ينزل الله على عباده حجة إلا هذه السورة لكفتهم»
يعني: كفتهم موعظة وحثاً على التمسك بالإيمان والعمل الصالح، والدعوة إلى الله، والصبر على ذلك.
وليس مراده أن هذه السورة كافية للخلق في جميع الشريعة،،،
لكن كفتهم موعظة،،،
فكل إنسان عاقل يعرف أنه في خُسر إلا إذا اتصف بهذه الصفات الأربعفإنه سوف يحاول بقدر ما يستطيع أن يتصف بهذه الصفات الأربع، وإلى تخليص نفسه من الخسران.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
{ إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ }
والإنسان هنا عام،،،
لأن المراد به الجنس، وعلامة الإنسان الذي يراد به العموم أن يحل محل «ال» كلمة «كل»،،،،
فهنا لو قيل: كل إنسان في خسر لكان هذا هو المعنى.
ومعنى الآية الكريمة أن الله أقسم قسماً على حال الإنسان أنه في خسر أيفي خسران ونقصان في كل أحواله، في
الدنيا وفي الآخرة إلا من استثنى الله عز وجل.
وهذه الجملة مؤكدة بثلاث مؤكدات،،،
الأول: القسم،،،
والثاني: (إنّ)،،،
والثالث: (اللام).
▪وأتى بقوله {لفي خسر} ليكون أبلغ
من قوله: (لخاسر) وذلك أن «في» للظرفية فكأن الإنسان منغمس في الخسر، والخسران محيط به من كل جانب.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□

———-

انتهى

افلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *