سورة القدر الى الزلزلة

سورة القدر والبينة والزلزلة
بصوت الشيخ أبو بكر الشاطري
—————————————————————————–
—————————————————————————–
بسم الله الرحمن الرحيم
أبهم الله عزوجل ليلة القدر لفائدتين عظيمتين :
ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ:
ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻓﻲ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﺳﻞ،
ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻓﻲ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﻻ‌ ﻳﻬﻤﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺐ ﻋﺸﺮ ﻟﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻛﻬﺎ،
ﻭﺍﻟﻤﺘﻜﺎﺳﻞ ﻳﻜﺴﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﺸﺮ ﻟﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ.
ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ:
ﻛﺜﺮﺓ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺜﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﺜﺮ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
الأسئلة
1/✏مالحكمة من الاستفهام في قوله تعالى:
(وما أدراك ما ليلة القدر )؟
°`°`°`°`°`°`°`°`°
2/قال تعالى 🙁 حتى تأتيهم البينة)مامعنى البينة؟
بم فسر الله عز وجل البينة؟
°`°`°`°`°`°`°`°`°
3/✏قال تعالى 🙁 فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ)[سورة البينة : 3]
*فيها* تعود على ماذا؟وما معنى كتب قيمة؟
`°`°`°`°`°`°`°`°`°
4/ في قوله تعالى :
( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [سورة البينة : 5]
لم خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما من العبادة؟
علام يعود اسم الإشارة (ذلك) ؟
°`°`°`°`°`°`°`°`°
5/ كيف تحدث اﻷرض أخبارها يوم القيامة؟
°`°`°`°`°`°`°`°`°`
6/ بيني معاني الكلمات التالية :
(يصدر الناس ), (ليروا أعمالهم )
سددكن الله
الأجوبة النموذجية لهذة السور
بسم الله الرحمن الرحيم
الأجوبة:
مالحكمة من الاستفهام في قوله تعالى:
(وما أدراك ما ليلة القدر )؟
ج/ تفخيما لشأنها وتعظيما لها فشأنها جليل وخطرها عظيم.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
قال تعالى 🙁 حتى تأتيهم البينة)
مامعنى البينة؟
ج/ الواضحة والبرهان الساطع.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
بم فسر الله عز وجل البينة؟
ج/”رسول من الله” أي أرسله الله يدعوا الناس إلى الحق.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
قال تعالى : ( فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) [سورة البينة : 3]
*فيها* تعود على ماذا؟
ج/ في تلك الصحف.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
مامعنى كتب قيمة؟
ج/أخبار صادقة وأوامر عادلة تهدي إلى الحق و إلى صراط مستقيم.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
في قوله تعالى :
( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [سورة البينة : 5]
لم خص الصلاة والزكاة بالذكر مع أنهما من العبادة؟
ج/ لفضلهما وشرفهما وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين.
°`°`°`°“°`°`°`
علام يعود اسم الإشارة (ذلك ؟
ج/التوحيد والإخلاص في الدين.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
كيف تحدث اﻷرض أخبارها يوم القيامة؟
ج/أي تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم .
°`°`°`°`°`°`°`°`°
بيني معاني الكلمات التالية:
(يصدر الناس )
ج/ من موقف القيامة . ، حين يقضي الله بينهم ‏
{‏أَشْتَاتًا‏}‏ أي‏:‏ فرقًا متفاوتين‏
(ليروا أعمالهم )
ج/ليريهم الله ماعملوا من السيئات والحسنات ويريهم جزاءه موفورا.
°`°`°`°`°`°`°`°`°
تم بفضل الله وتوفيقه
°`°`°`°`°`°`°`°`°°`°`°`°`°`°`°`°`°
□■□■□■□ □■□■□■□
**(وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)[سورة القدر:2]
من العلماء من قال القدر هو الشرف كما يقال (فلان ذو قدر عظيم، أو ذو قدر كبير) أي ذو شرف كبير،،،
ومن العلماء من قال المراد بالقدر التقدير، لأنه يقدر فيها ما يكون في السنة لقول الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4)) [الدخان]أي يفصل ويبين.
والصحيح أنه شامل للمعنيين،،،
فليلة القدر لا شك أنها ذات قدر عظيم، وشرف كبير،،،
وأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من الإحياء والإماتة والأرزاق وغير ذلك.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
في سورة القدر-فضائل متعددة لليلة القدر:
أن الله أنزل فيها القرآن الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والآخرة.
ما يدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم في قوله: {وما أدراك ما ليلة القدر}.
أنها خير من ألف شهر.
أن الملائكة تتنزل فيها، وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة.
أنها سلام، لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله عز وجل.
أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة.
من فضائل ليلة القدر ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه»،،،
فقوله: «إيماناً واحتساباً» يعني إيماناً بالله وبما أعد الله من الثواب للقائمين فيها واحتساباً للأجر وطلب الثواب.
وهذا حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
**(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)[سورة القدر:3]
هذا جواب الاستفهام.
يعني أن العمل الصالح فيها، خير من العمل في ألف شهر، ليست فيه؛؛؛
فلو قدرنا ألف شهر، خالياً من ليلة القدر، فإن ليلة القدر خير منه.
وليلة القدر لا تختص بليلة سبع وعشرين، وعلى الصحيح تتنقل في ليالي العشر، لا سيما ليالي الوتر منه، وأرجاها ليلة سبعة وعشرين.
وإنما أخفيت لحكمة!
ومن حكمة الله في إخفائها، وعدم القطع بموعدها أن يجتهد الناس في إصابتها؛ بطول القيام، ليالي العشر كلها.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) [متفق عليه].
د. أحمد عبد الرحمن القاضى
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
*سورة البينة
تعريف بالسورة : هي سورة مدنية من المفصل و عدد آياتها 8 و ترتيبها 98 في المصحف الشريف و نزلت بعد سورة الطلاق و بدأت بأسلوب نفي ” لم يكن الذين كفروا ” .
سبب التسمية: تسمى سورة ( القيامة ) و سورة لم يكن ، و سورة البينة.
محور السورة : يدور محور السورة حول القضايا الآتية : موقف أهل الكتاب من رسالة محمد صلى الله عليه و سلم –موضوع إخلاص العباد لله جل و علا – مصير كل من السعداء و الأشقياء في الآخرة .
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
(لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ)[سورة البينة :1]
إن الكفر أنواع:
كفر المشركين المتمثل بعبادة الأوثان، واتخاذ الأنداد.
كفر أهل الكتاب .
كفر اليهودكقولهم (يد الله مغلولة)،، وقولهم (إن الله فقير ونحن أغنياء) وقولهم: ” إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام واستراح في اليوم السابع”؛؛؛
وكفر النصارى بقولهم: (إن الله ثالث ثلاثة)وقولهم: (المسيح ابن الله).
كفر المنافقين المتمثل بإظهارهم الإيمان، وإبطانهم خلافه.
كفر إبليس المتمثل بالإباء، والاستكبار.
كفر الغافلين المتمثل بالتولي، والإعراض.
د. أحمد عبد الرحمن القاضى
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
**فوائد من سورة البينة
– يحتاج القرآن في حفظه إلى أمرين : التلاوة والكتابة ، ولن يُحفظ إلا بهذين الجنديين ، ولذلك نقول إن أي قراءة لا تصح إلا أن تكون مأخوذة متلقاة من أفواه المشائخ المتقنين وموافقة للمكتوب في مصاحف المسلمين .
– بدأ بقوله ( عِندَ رَبِّهِمْ ) ليُحببهم ويُقربهم ، ولم يذكر الجنة وإنما ذكر العندية أي عنده قبل أن تكون جنة وقبل أن يكون شيء آخر لأن الحبيب يشتاق إلى لقاء حبيبه أيا كان المكان .
– معنى ” عدن ” أي ثبوت وإقامة .
الشيخ محمد الخضيري
□■□■□■□ □■□■□■□
الفوائد المستبطة من الآيات الثمانية بسورة البينة :
1- أن من لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به فهو كافر سواء كان من أهل الكتاب أو من غيرهم.
2- أهل الكتاب يسمون كفاراً لقوله تعالى {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} وكذلك يسمون مشركين. ولكن إذا جاء في سياق واحد ذكر أهل الكتاب وذكر المشركبن كما في الآية، فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمشركون هم الكفار من أهل الكتاب.
3- تسمية غير المسلمين كفاراً أو مشركين لا يقتضي الحكم على آحادهم بالخلود في النار وإنما يعامل في الدنيا معاملة الكافر من حيث عدم جواز تزويجه بالمسلمة وعدم جواز الأكل من ذبيحته إذا لم يكن كتابي، وأما حكمه في الآخرة فهو لله تعالى لأنه من المحتمل أن الدعوة لم تبلغه على الوجه الصحيح أو يمكن يسلم قبل موته.
4- أن الله تعالى لم يدع الناس على ضلالتهم وإنما أرسل لهم الرسل مبشرين ومنذرين ليعلموهم الحق والدين وبعث الرسل بالكتب لكي تبقى في الناس ويتلوها.
يوسف الشبيلي
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
(جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8))البينة
أي ذلك الجزاء لمن خشي الله عز وجل،
والخشية هي خوف الله عز وجل المقرون بالهيبة والتعظيم ولا يصدر ذلك إلا من عالم بالله كما قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور}[فاطر: 28]. أي العلماء بعظمته وكمال سلطانه،
فالخشية أخص من الخوف، ويتضح الفرق بينهما بالمثال: إذا خفت من شخص لا تدري هل هو قادر عليك أم لا؟ فهذا خوف، وإذا خفت من شخص تعلم أنه قادر عليك فهذه خشية
الشيخ ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
(إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الإنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا(4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8))[سورة الزلزلة]
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
مضمون السورة؛؛؛؛
هذه السورة كلها التحذير والتخويف من زلزلة الأرض،،،
وفيها الحث على الأعمال الصالحة،،،
وفيها أن العمل لا يضيع مهما قل، حتى لو كان مثقال ذرة، أو أقل فإنه لابد أن يراه الإنسان ويطلع عليه يوم القيامة.
تفسير ابن عثيمين
□■□■□■□ □■□■□■□
□■□■□■□ □■□■□■□
( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا(4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5))[سورة الزلزلة]
( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) بسبب( بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا)،،،
يعني أذن لها في أن تحدث أخبارها، وهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير إذا أمر شيئاً بأمر فإنه لابد أن يقع،،،
يخاطب الله الجماد فيتكلم الجماد كما قال الله تعالى:( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11].
تفسير ابن عثيمين

—————

انتهى

افلايتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *