سورة المرسلات

1

سورة المرسلات بصوت القارئ سعد الغامدي


▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
مقصود السورة

الخبرُ عن إِهلاك القرون، الماضية، والمِنَّة على الخلائق بإِيجادهم في الابتداء، وإِدخال الكفار في النَار، وأَنواع كرامة المؤمنين في الجنَّة، والشكاية عن الكفَّار بإِعراضهم عن القرآن في قوله: {فَبِأَيِّ حديث بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}.

مجد الدين الفيروزآبادي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
أغراضها

اشتملت على الاستدلال على وقوع البعث عقب فناء الدنيا ووصف بعض أشراط ذلك.
والاستدلال على إمكان إعادة الخلق بما سبق من خلق الإنسان وخلق الأرض.
ووعيد منكريه بعذاب الآخرة ووصف أهواله.
والتعريض بعذاب لهم في الدنيا كما استُؤصلت أمم مكذبة من قبل. ومقابلة ذلك بجزاء الكرامة للمؤمنين.
وإعادة الدعوة إلى الإِسلام والتصديق بالقرآن لظهور دلائله.

ابن عاشور

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
بدأت السورة بمشهد الرياح أو الملائكة:

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)

❄وهو افتتاح يتناسب مع جو السورة وظلها تمام التناسب❄

وللقرآن في هذا الباب طريقة خاصة فتجد افتتاحية بعض السور من لون هذه الإفتتاحية وقوتها..

فالضحى والليل إذا سجى افتتاح لمشاهد الرعاية والحنان والإيواء في (سورة الضحى)

و من العاديات الضابحة الصاخبة المثيرة للغبار افتتاح لمشاهد بعثرة القبور وتحصيل ما في الصدور في سورة (العاديات)..

وغيرها كثير.

الحاوي في تفسير القرآن .. بتصرف

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{فالعاصفات عصفا} [2]

هي الملائكة تعصف بأرواح الكفار.
وقيل: الرياح العواصف وهي الشديدة الهبوب.

بيان الحق الغزنوي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ) [سورة المرسلات : 4، 5، 6]

⤴⤴ يعني الملائكة فإنها تنزل بأمر اللّه على الرسل تفرق بين الحق والباطل، والهدى والغي، والحلال والحرام،،،
وتلقي إلى الرسل وحياً فيه إعذار إلى الخلق، وإنذار لهم عقاب اللّه إن خالفوا أمره.

تفسير ابن كثير

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) [سورة المرسلات : 6]

{عُذْراً} للمتقين المتمسكين به

{أَوْ نُذْراً } للمبطلين الذين يعرضون عنه أو عذرا من الله إلى خلقه

لقوله تعالى: {وقالوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذاباً شَدِيداً قالوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ}
الآية 164 من الأعراف

أي لئلا يقولوا ما جاءنا من نذير.

الحاوي في تفسير القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)} [سورة المرسلات]

إن الذي توعدون أيها الناس من الأمور لواقع، وهو كائن لا محالة،،،
يعني بذلك يوم القيامة، وما ذكر الله أنه أعدّ لخلقه يومئذ من الثواب والعذاب.

تفسير الطبري

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) [سورة المرسلات : 8]

أي ذهب ضوؤها ومحي نورها كطمس الكتاب؛؛؛
↩ يقال : طمس الشيء إذا درس وطمس ، والريح تطمس الآثار فتكون الريح طامسه.

تفسير القرطبي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
علوم سورة المرسلات


▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

قال تعالى في سورة التكوير (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ {3})،،،
وقال في سورة المرسلات (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ {10})،،،

والفرق بين النسف والتسيير،،،
أن النسف قد يكون له معنيان إما الاقتلاع والإزالة وإما التذرية في الهواء،،،

↩ والنسف والتسيير هي مشاهد من مشاهد يوم القيامة كالدكّ والنصب وغيرها،،، فهي إذن تتابعات مشاهد يوم القيامة فتكون الجبال كالعهن المنفوش ثم يأتي النسف والتذرية في النهاية.

د.فاضل السامرائى

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

{ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)} [سورة المرسلات ]

والوقت هو الأجل الذي يكون عنده الشيء المؤخر إليه،،،
↩ فالمعنى : جعل لها وقت وأجل للفصل والقضاء بينهم وبين الأمم؛؛؛
كما قال تعالى :(يوم يجمع الله الرسل).
تفسير القرطبي
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)} [سورة المرسلات ]

( وَمَآ أَدْرَاكَ ) ، – أيها المخاطب – ( مَا يَوْمُ الفصل ) ؟

↩ إنه يوم هائل شديد ، لا تحيط العبارة بكنهه ، ولا يعلم إلا الله – تعالى – وحده مقدار أهواله.
الوسيط

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الثاني
مصارع الغابرين وسسنن الله في المكذبين اﻵيات 16-19

{أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ 16} من الأمم الماضية كقوم نوح وعاد وثمود ومن بعدهم لما كذبوا رسلهم وفعلنا بهم ما فعلنا

{ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ 17} الذين سلكوا سبيلهم بالكفر والتكذيب كقوم لوط وفرعون وقوم شعيب ومن بعدهم فإنا دمرناهم كما أهلكنا من قبلهم

{كَذلِكَ}مثل ما فعلنا بأولئك من العذاب الفظيع {نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ 18} من قومك لأن سنتنا ماضية على ذلك .

الحاوي في تفسير القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) [سورة المرسلات : 15]

أي عذاب وخزي لمن كذب بالله وبرسله وكتبه وبيوم الفصل فهو وعيد.

وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب؛؛؛
↩ لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم، فإن لكل مكذب بشيء عذابا سوى تكذيبه بشيء آخر، ورب شيء كذب به هو أعظم جرما من تكذيبه بغيره؛ لأنه أقبح في تكذيبه، وأعظم في الرد على الله،،،
فإنما يقسم له من الويل على قدر ذلك، وعلى قدر وفاقه وهو قوله { جزاء وفاقا} . [النبأ : 26].

تفسير القرطبي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الثالث
تأملات في خلق الإنسان والكون
اﻵيات 20-28
دواء الكبر والعجب التفكر في النفس والرجوع إلى اﻷصل وهو الماء المهين الذي خلق منه بنو آدم.

قال القشيري (قوله جل ذكره (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) [سورة المرسلات : 20] ) أي حقير ⤵⤵

وإذ قد علمتم ذلك فلم لم تقيسوا أمر البعث عليه ؟

ويقال :ذكرهم أصل خلقتهم كي لايعجبوا بأحوالهم، فقد كان نطفه وفي انتهائه جيفه

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (24)}[سورة المرسلات]

⤴⤴ اتبعت آيات الخلق بهذه اﻵية

أي ويل لمن تأمل هذه المخلوقات الدالة على عظمة خالقها ثم بعد هذا يستمر على تكذيبه وكفره.

تفسير ابن كثير

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) المرسلات

في الآية امتنان بجعل الأرض صالحة لدفن الأموات .

وقد ألهم الله لذلك ابنَ آدم حين قتَل أخاه كمافي سورة المائدة .

فيؤخذ من الآية وجوب الدفن في الأرض إلاّ إذا تعذر ذلك كالذي يموت في سفينة بعيدة عن مراسي الأرض أو لا تستطيع الإِرساء ، أو كان الإِرساء يضر بالراكبين أو يُخاف تعفن الجثة فإنها يُرمى بها في البحر وتثقَّل بشيء لترسُب إلى غريق الماء .

وعليه فلا يجوز إحراق الميت كما يفعل مَجُوس الهند ، وكان يفعله بعض الرومان ، ولا وضعُه لكواسر الطير كما كان يفعل مَجُوس الفرس ، وكان أهل الجاهلية يتمدحون بالميت الذي تأكله السباع أو الضباع وهو الذي يموت قتيلاً في فلاة

وهذا من جهالة الجاهلية وكُفران النعمة .

ابن عاشور

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)} [سورة المرسلات]

⤴ وهذا امتنان بخلق الجبال لأنهم كانوا يأوُون إليها وينتفعون بما فيها من كَلأ وشجر قال تعالى : { والجبال أرساها متاعاً لكم ولأنعامكم } [ النازعات : 32 ، 33 ] .

والشامخات : المرتفعات .

وعُطف { وأسقيناكم ماء فراتاً }،،،
↩ لمناسبة ذكر الجبال لأنها تنحدر منها المياه تجري في أسافلها وهي الأدوية وتقر في قرارات وحياض وبُحيرات .

تفسير ابن عاشور

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الرابع
عود إلى مشاهد القيامة”اﻵيات 29-50
{ انطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} [سورة المرسلات: 30]

وأعيد فعل ( انطلقوا . . ) على سبيل التوكيد لقصد الزيادة فى تقريعهم وتوبيخهم.

والمراد بالظل : دخان جهنم ، وسمى بذلك لشدة كثافته.

⤴⤴ أى : انطلقوا – أيها المشركون – إلى ظل من دخان جهنم الذى يتصاعد من وقودها ، ثم يتفرق بعد ذلك إلى ثلاث شعب ، شأن الدخان العظيم عندما يرتفع .

وسمى هذا الدخان العظيم الخانق بالظل، على سبيل التهكم بهم،،،
إذ هم فى هذه الحالة يكونون فى حاجة شديدة إلى ظل يأوون إلى برده .

الوسيط

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(لاظليل ولا يغني من اللهب)المرسلات

لاظليل تهكم بهم ، فهو لايشابه الظل إلا في اسمه فهو لايعني الإسترواح، بل هو ظل من دخان خانق ولهيب حارق .
نكاية بهم وانتقاما منهم كما انطلقوا في الدنيا إلى ظل زائل

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(انطَلِقُوا إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)
(إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ )

وفيه تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين أي ذلك الظل غير مانع حر الشمس وغير مغن من حر اللهب شيئاً أي لا روح له كما قال في الواقعة ( لا بارد ولا كريم ) [ الآية : 44 ] .

من لطائف ودقائق التشبيه العجيب :تشبيه الشرر بالقصر.

والقصر موضع الأمن وتشبيه الشرارة به إشارة إلى أن الكافر إنما يعذب بآفة من الموضع الذي يتوقع منه الأمن وهو دينه وملته التي ظن أنه منها على شيء .

غرائب القرآن ورغائب الفرقان
للنيسابوري

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (34ُ) المرسلات

لفته مفاجئة إلى مشهد آخر من المشاهد الرهيبة التي تحيط بالكفار ، مشهد جهنم، والشرر يتطاير منها حنقا وغيظا وهي تتربص بأعداء الله.

( إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْر)اي كل شرارة كالقصر في عظمها .

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39)

{فَكِيدُونِ 39} أيها الكفرة بما تقدرون عليه من أصناف الخداع ولستم بقادرين على شيء وهؤلاء الذين كنتم تعبدونهم وتقلدونهم في الدنيا موجودون معكم استصرخوهم إن كانوا ينقذونكم فإنهم أعجز منكم اليوم وأذل

وسترونهم معكم في جهنم يعذبون بأشد مما تتعذبون لأن لهم ضعفين من العذاب لإضلالكم وإضلال أنفسهم وأنهم سيتبرءون عن عبادتكم لهم وينكرونكم أيضا، وهذا نهاية في التوبيخ وغاية في التقريع لأن ذلك اليوم تنقطع فيه الحيل والأعذار .

الحاوي في تفسير القرآن

2
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) [سورة المرسلات]

▪سبب تكرير هذه ⤴ الآية في هذه السورة نوع من التخويف والزجر،،،

▫فهو نوع من الدقّ على قلوب هؤلاء ليتذكروا ويبصروا،،،
▪ونوع من التنبيه للمؤمنين والتذكير لهم بحال هؤلاء المكذبين كيف سيكونون حتى لا يدخل الشيطان إلى قلب المؤمن ويجعله من المكذبين.

▪▫إذن هذا التكرار فيه نوع من التأكيد تأكيد إثر تأكيد لكل صورة من الصور،،،

▫▪وقارئ القرآن المفترض فيه أن يتوقف ويتمعن كلما يصل إلى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) يتوقف وينظر فيما قبلها ويتأمل فيها، ويحمد الله سبحانه وتعالى أن جعله من أهل هذا الدين وليس من المكذبين.

د.حسام النعيمى

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ}
[ سورة المرسلات :41]

يجوز أن يكون هذا ⤴ ختام الكلام الذي هو تقريع للمشركين حكي لهم فيه نعيم المؤمنين الذي لا يشاهده المشركون لبعدهم عن مكانه،،،
↩ فيحكى لهم يومئذٍ فيما يقال لهم ليكون ذلك أشد حسرة عليهم وتنديماً لهم على ما فرطوا فيه مِمَا بَادر إليه المتقون المؤمنون ففازوا،،،

تفسير ابن عاشور
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42)} [سورة المرسلات]

قوله : { مما يشتهون } صفة { فواكه }. والتبعيض الذي دلّ عليه حرف ( من ) تبعيض من أصناف الشهوات لا من أصناف الفواكه،،،،
فأفاد أن تلك الفواكه مضمومة إلى ملاذ أخرى ممّا اشتهوه .

تفسير ابن عاشور
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}.

دعوة لأهل الجنة إلى هذه الموائد الممدودة لهم وما عليها من نعيم الجنة وثمارها.. فليأكلوا ما طاب لهم، وليهنئوا بما أكلوا وما شربوا، فهذا جزاء ما كانوا يعملون..

وفى هذا العرض للمتقين، وفى هذه الدعوة التي تستحثهم على الطعام والشراب- كبت للمكذبين الضالين، وإثارة للحسد الذي يأكل قلوبهم، إن كان ثمّة بقية لم تأكلها نار جهنم

التفسير القرآني للقرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(إنا كذلك نجزي المحسنين )

وهنا قال : نجزي المحسنين ، ولم يقل : نجزي العاملين .. مالحكمة ؟

يشعر بأن الجزاء إنما هو على الإحسان في العمل لا مجرد العمل فقط ، وتقدم أن الغاية من التكليف إنما هي الإحسان في العمل :

(تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا )

أضواء البيان

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
( وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا لاَ يَرْكَعُونَ )

وإذا قيل لهؤلاء المجرمين اركعوا فى الدنيا مع الراكعين ، وأدوا فريضة الصلاة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع المؤمنين .

إذا قيل لهم ذلك – على سبيل النصح والإِرشاد – صموا آذانهم ، وأصروا واستكبروا استكبارا ، وأبوا أن يصلوا مع المصلين .

الوسيط

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
في ظلال السورة

تعرض السورة من مشاهد الدنيا والآخرة، وحقائق الكون والنفس، ومناظر الهول والعذاب ما تعرض‏.‏

وعقب كل موضوع و مقطع تلفح القلب المذنب لفحة كأنها من نار‏:‏ ‏{‏ويل يومئذ للمكذبين‏}‏ ‏!

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
وكما قلنا السورة مقاطع تفصل بينها (ويل يومئذ للمكذبين)
الأولى تقع في مشاهد يوم الفصل.

الثانية مع مصارع الغابرين، وما تشير إليه من سنن الله في المكذبين: {ألم نهلك الأولين؟ ثم نتبعهم الآخرين؟ كذلك نفعل بالمجرمين. ويل يومئذ للمكذبين!}.

الثالثة مع النشأة الأولى وما توحي به من تقدير وتدبير: {ألم نخلقكم من مآء مهين؟ فجعلناه في قرار مكين؟ إلى قدر معلوم؟ فقدرنا فنعم القادرون. ويل يومئذ للمكذبين!}..

الرابعة في الأرض التي تضم أبناءها إليها أحياء وأمواتاً، وقد جهزت لهم بالاستقرار والماء المحيي: {ألم نجعل الأرض كفاتاً؟ أحيآء وأمواتاً، وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم مآء فراتاً؟ ويل يومئذ للمكذبين!}..

الخامسة مع المكذبين وما يلقونه يوم الفصل من عذاب وتأنيب: {انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون……..،كأنه جمالة صفر. ويل يومئذ للمكذبين!}..

السادسة والسابعة استطراد مع موقف المكذبين، ومزيد من التأنيب والترذيل: {هذا يوم لا ينطقون، ولا يؤذن لهم فيعتذرون. ويل يومئذ للمكذبين! هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين. فإن كان لكم كيد فكيدون. ويل يومئذ للمكذبين!}..

الثامنة مع المتقين، وما أعد لهم من نعيم: {إن المتقين في ظلال وعيون، وفواكه مما يشتهون. كلوا واشربوا هنيئاً … ويل يومئذ للمكذبين!}..

التاسعة خطفة سريعة مع المكذبين في موقف التأنيب: {كلوا وتمتعوا قليلاً إنكم مجرمون. ويل يومئذ للمكذبين!}..

العاشرة خطفة سريعة مع المكذبين في موقف التكذيب: {وإذا قيل لهم: اركعوا لا يركعون. ويل يومئذ للمكذبين!}..

والخاتمة بعد هذه الجولات والاستعراضات والوخزات والإيقاعات: {فبأي حديث بعده يؤمنون؟}..

3

4

تم بحمد الله
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،،
مسابقة ” أفلا يتدبرون “المقطع الحادي عشر

وتحط رحالنا ونصل الختام ،،سائلين الله توفيقا ورشادا وحسن إتمام ،،

سورة المرسلات

الأسئلة

السؤال الأول

بكلمة واحدة فقط أكملي الفراغات التالية :
1-(ﻷي يوم أجلت )مراد اﻹستفهام هنا……و……و……
2-يحتمل أن يكون المراد بالناشرات إما ………أو ……..
3-جعلت الأرض للإنسان كفاتا حيث هي لﻷحياء…….ولﻷموات …….،ْ

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الثاني

بكلمة واحدة فقط أوردي المرادف القرآني للكلمات التالية؛
1-الرياح الشديدة .
2-قرار مكين .
3_ماء عذب زلال.
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
السؤال الثالث
استشهدي بآية واحدة فقط متضمنة على كل من المعاني التالية :
1-لابد من عذاب كل مجرم فهذه سنة ربانية.
2-تنسد على المكذبين أبواب التوفيق.
3-من وصف النار أنها سوداء كريهة المرأى.

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
السؤال الرابع
هانحن وصلنا النهاية وقد من الله علينا بإتمام جزء تبارك تفسيرا وتدبرا ،،فله بالغ الحمد والشكر والثناء فهذا والله لهو عين المنح والعطاء ،، اكتبي لنا غاليتي عن أي السور في الجزء تركت بليغ الأثرفي نفسك ؟ مع ذكر السبب او اﻷثر؟
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
أسئلة فوائد سورة الإنسان

س5اكملي الفراغ التالي :
من فسح لنفسه في اتباع الهوى؛ …………

س6 ماتعليق شيخ الإسلام ابن تيميه على من طلب من الفقراء الدعاء؟

فاللهم لك الحمد حتى ترضى فتفتح لنا أبواب المزيد ،،
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

 انتهى

افلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *