سورة نوح

0

سورة نوح بصوت القارئ سعد الغامدي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
محور مواضيع سورة نوح:

تعنى السورة بأصول العقيدة ، وتثبيت قواعد الإيمان ، وقد تناولت
السورة تفصيلا قصة شيخ الأنبياء نوح ، من بدء دعوته حتى نهاية
حادثة الطوفان التي أغرق الله بها المكذبين من قومه ، ولهذا سميت
” سورة نوح ” ، وفي السورة بيان لسنة الله تعالى في الأمم التي
انحرفت عن دعوة الله ، وبيان لعاقبة المرسلين ، وعاقبة المجرمين
في شتى العصور والأزمان .

موسوعة القرآن الكريم

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
) إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [نوح : 1]

في قوله تعالى أن أنذر قومك رغم أن ليس هناك غيرهم ، إلهابا لنفسه ليكون شديد الحرص على هدايتهم.
وعلى من يرسل الدعاة أن يرسلهم لقومهم فهم بهم وبطبائعهم أعلم وعلى هدايتهم أحرص.

اﻷنسب في التعامل مع المجتمعات العاصية هو الإنذار فهو الذي يحملهم على الكف ، وهذا لايعني إغفال الترغيب لكن لكل موضعه.

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) [نوح :2، 3]

هداية اﻵيات

(قال ياقوم )تشير إلى امتثال نوح ﻷمر ربه دون تردد ، وفيها عبرة للدعاة أن لايتقاعسوا عن الدعوة.

ينبغي التلطف مع المدعووين و استخدام التعابير التي من شأنها أن ترغب في النصيحة مثل ياقوم ، يا أخوتي ، وما شاكل ذلك.

الإختصار في الحديث مع العصاة ، وعدم الإكثار من اﻷوامر تجلى بقوله تعالى (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) فليس عند العصاة صبر لكي يسمعوا محاضرة منمقة .

البدء بالأهم فقد بدأ بالتوحيد إذ هي القضية اﻷهم ، فهم مشركون ..فهكذا ينبغي على العلماء وهم يعالجون أمراض مجتمعاتهم ، أن يشخصوا أمراضها، ثم يصنفوا هذه الأمراض فيكون اهتمامهم بأخطرها ..

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الثاني تبليغ الدعوة “اﻵيات 2-4

(يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ) [سورة نوح : 4]

الفرق بين( يغفر لكم ذنوبكم) و(يغفر لكم من ذنوبكم)

في أقل من دقيقتين

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الثالث جهاد نوح عليه السلم في التبليغ ” اﻵيات 5-9
(قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا) (5)نوح

والمقصود بهذا الخبر, ، وهو الشكاية إلى ربه ، والتمهيد لطلب النصر منه سبحانه ، وهو لا يخفى عليه أن نوحا – عليه السلام – لم يقصر فى تبليغ رسالته .أى : قال نوح متضرعا إلى ربه : يا رب إنك تعلم أننى لم أقصر فى دعوة قومى إلى عبادتك ، تارة بالليل وتارة بالنهار ، من غير فتور ولا توان .

فهلا اقتدينا به فنقدم الشكوى وإظهار الضعف ووصف الحال بين يدي الله عند الدعاء ؟

الوسيط

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَاراً (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً (8)ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً) [سورة نوح ]

هنا في التنويع بين الجهر والسرية إشارة هامة لموضوع هو الضابط بين التهور والإقدام وبين التريث والتخاذل.

ما الضابط الذي يعرف به أن هذا العمل إقداماً ليس تهوراً أو تريثاً وحكمة وليس تخاذلاً ؟

قدرة وإمكانية الشخص المباشر لهذا العمل.
المصلحة والمفسدة المترتبة على الإقدام أو التريث فهل في الإقدام مصلحة محققة أم ظنية وهل فيه مفسدة محققة أم ظنية أيضاً ثم نوازن بين هذه المصالح والمفاسد.
الفئة المتأثرة بالعمل فهل في الإقدام نفع لأمة من الناس كما كان مع الإمام أحمد أم أن النفع قاصر.

ويبقى القرار في الإقدام من عدمه أمر بين العبد وبين الله فالله عز وجل أعلم بالسرائر هل كان إقدام هذا العبد أو تريثه لله ولنصرة دينه أم خوفاً وجزعاً وهنا تظهر أهمية اللجوء إلى الله تعالى في هذه المواقف وأن يستفت المسلم قلبه.

ملتقى الشبكة النسائية العالمية

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الرابع “ثمار التوبة والإنابة ” من 10-12

( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11)[سورة نوح]

ذكر الله سبحانه السماء هنا في قوله تعالى (يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً)

وذكرت السماء أيضاً في قصة نوح أيضاً في سورة القمر في قوله تعالى (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ)

والفرق بين الاثنين واضح جلي …فهذه تحمل رحمةً وتلك تحمل عذاباً شديداً . . .
والسماء هي السماء لم تتغير !

ملتقى الشبكة النسائية العالمية
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا) [نوح 10: 11]

إن قلّة الأمطار تؤذِن بخطر عظيم يُخشى منه على المواشي وعلى الأنفس والثمرات، عباد الله، اعلموا أنكم لستم في عصمة مِمّا يجرى على غيركم لو أنكم بقيتم لا تبالون ولا تحيا قلوبكم

إن بعض الناس لا يهتم بهذا الخطر وإنهم في لَهْوٍ وغفلة فإنما أقول قولاً يصدّقه الواقع، فهل من أحد من هؤلاء فكَّر في أسباب ذلك لعلّه يستعتب ويتوب إلى الله ؟

إن من أسباب ذلك بلا شك كثرة الذنوب وقلّة مراقبة علام الغيوب .

ابن عثيمين رحمه الله

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
حين دعا نوح قومه للتوبه قال لهم { إنه كان } أي أزلاً وأبداً ودائماً سرمداً { غفاراً * } أي متصفاً بصفة الستر على من رجع إليه على أبلغ الوجوه وأعلاها ، لئلا يقولوا : إنا قد بالغنا في المعاصي فلا نقبل ، وأعلمهم أن الاستغفار باب الدخول إلى طاعة الجبار.

ولما قرر أمر التوبة وبين قبولها وقدمه اهتماماً به لأنه أصل ما يبتنى عليه ، ولأن التخلي قبل التحلي ، ودرء المفاسد قبل جلب المصالح والفوائد رغب فيها بما يكون عنها من الزيادة في الإحسان على أصل القبول ، وينشأ عن الاستغفار من الآثار الكبار من الأفضال بجلب المسار.

الكتاب : نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الخامس” الأدلة الكونية على التوحيد13-20
قوله تعالى 🙁 ما لكم لا ترجون لله وقارا )

من أعظم الظلم والجهل أن تطلب التعظيم والتوقير من الناس وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره .

قال بعض السلف :ليعظم وقار الله في قلب أحدكم أن يذكره عند ما يُستَحى من ذكره، فيقرن اسمه به كما تقول : قبح الله الكلب والخنزير ونحو ذلك .

ابن القيم – الفوائد

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

{مالكم لاترجون لله وقارا.وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً}..نوح 13 14

أي ما لكم لا توقرون اللّه، والحال والشأن أنه قد خلقكم خلقا من بعد خلق وهكذا كانت قدرة الله تنتقل بكم من طور إلى طور، وبين الطور الأول والأخير مراد فسيح لذوى الأبصار، يرون فيه قدرة الخالق، وعظمته وحكمته، فتخشع الأبصار لجلاله، وتعنوا الجباه لقدرته.

التفسير القرآني للقرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
الإعجاز في ضياء الشمس ونور القمر

لقد فرق العزيز الحكيم في الآية الكريمة ( (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) [سورة نوح : 16] ) بين أشعة الشمس والقمر , فسمى الأولى ضياء أو سراج والثانية نورا .

الشمس والمصباح يشتركان في خاصية واحدة وهي أنهما يعتبران مصدرا مباشرا للضوء ولذلك شبه الخالق الشمس بالمصباح الوهاج والضياء ولم يشبه القمر في أي من الآيات بالمصباح . كذلك سمى ما تصدره الشمس من أشعة ضوء.

أما القمر فهو مصدر غير مباشر للضوء إنما يعكس ضوء الشمس إلينا فنراه ونرى أشعته التى سماها العليم الحكيم نورا .

المصدر ” العلم طريق الإيمان ” للشيخ عبد المجيد الزنداني

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
مقطع فيديو لتفسير علوم سورة نوح


▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

1

المقطع السادس ” شكوى نوح عليه السلام ” الآيات21-24

لما عرض نوح عليه السلام الدعوة بعدة طرق ، تشوفت النفوس لمعرفة النتيجة ، هل قبل قومه دعوته وكيف كان قبولهم ! وهل تخلف منهم أحد بعد هذا الصبر الطويل

↩فقد اتبع معهم الترغيب والترهيب وذكرهم بنعم الله ولفت نظرهم إلى خلق السموات واﻷرض ..

ثم ماذا
وإذ بالجواب يأتي على لسان الداعية إلى الحق نوح عليه السلام
( قال نوح رب إنهم عصوني)

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
قوله تعالى: {قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً} سورة نوح

شكاة ضارعة من نوح إلى ربه، يشكو فيها قومه، الذي أصمّوا آذانهم عنه، وأعرضوا عن الاستجابة له،

على حين أنهم استجابوا لمن يدعونهم إلى الغواية والضلال، من أولئك الذين لا يزيدهم ما يمدهم اللّه به من نعمه، وما يزدادون به أموالا، وأولادا، إلا خسرانا، وضلالا، وبعدا عن طريق الهدى، ومحادّة للّه، ولأولياء اللّه.

التفسير القرآني للقرآن
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
وعد نوح قومه إن هم استغفروا الله القوي الرزاق ، فإنه سيمددهم بأموال وبنين ،
فرفضوا العرض وأعرضوا واتبعوا بذلة ومهانة أصحاب المال والولد، ولو
تعلقوا بالعزيز لأعزهم الله
(وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) سورة نوح

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(ومكروا مكرا كبارا)نوح 22

أهل الباطل يخططون ويبذلون الغالي والنفيس لنصرة باطلهم ولهذا سمى الله تعالى فعلهم مكرا
فحري بأهل الحق ألا تكون خطواتهم لنصرة الدين آنية مرتجلة ، عاطفية

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
فائدة 1 من 2

(وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴿٢٣﴾ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا ﴿٢٤﴾) [سورة نوح ]

ودّ وسواع ويعوق ويغوث ونسرا هذه كما جاء في الحديث عن ابن عباس وغيره أنها كانت أسماء لرجال صالحين كانوا في قوم نوح فلما ماتوا جاءهم الشيطان فقالوا صوروا لهم صورًا حتى إذا رأيتموها تذكرتم هؤلاء الصالحين وازددتم نشاطًا للعبادة فبقوا على هذا الأمر سنين وفترات فلما انقرض وانخرم الجيل ونسي العلم قالوا ما جعلوهم إلا ليعبدوهم فعبدوهم،،،،

فكان في البداية لبّس عليهم الشيطان في مقصدهم الصالح وإن كانت الوسيلة خاطئة ثم بعد ذلك عُبدوا من دون الله جلّ وعلا.

وفي هذا من البيان أن الشيطان يأتي الإنسان بخطوات متدرجة ليوقع في المعصية ويوقع في الضلال،،،،

يتبع

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
فائدة2من 2

↩و لذلك ربنا جلّ وعلا نهانا عن محرّمات لذاتها كالشرك والزنا ونحو ذلك ونهانا عن محرّمات لغيرها لأنها وسائل إلى الوقوع في الخطأ والمعصية.

مثلًا في جانب الشرك، الشرك منهي عنه لذاته ولكن نهى عن كل سبيل يوصل إلى الوقوع في الشرك من تعظيم غير الله جلّ وعلا أو تعظيم المواقع أو تعظيم الأشخاص أو نحو ذلك.

الزنا محرّم لذاته ولكن الله جلّ وعلا حرّم علينا أشياء أخرى لأنها وسائل للوقوع في الزنا، نهى عن النظر، نهى عن مسّ المرأة الأجنبية، أمر المرأة بالحجاب ونهاها عن التبرج، حرّم الاختلاط، حرّم على المرأة الخضوع بالقول ونحو ذلك.

د. محمد بن سريع السريع

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع السابع “سنة الله في الظالمين “آية 25

(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ﴿٢٥﴾) [سورة نوح ]

أغرقهم الله جلّ وعلا بالماء ثم أحرقهم بالنار فجمع عليهم العذاب في ضدين اثنين الماء والنار فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا،،،،
وكيف يجدون لهم من دون الله تعالى أنصارًا وهو القوي القاهر على كل شيء قدير (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿٨٢﴾ يس)،،،

والمؤمن إذا امتلأ قلبه من مثل هذه الحقائق لم يهب غير الله جلّ وعلا ولم يرجو إلا وجهه.

د. محمد بن سريع السريع
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا)
أغرقوا فأدخلوا نارا من أجل مجموع خطيئاتهم لا لمجرد استجابة دعوة نوح التي ستذكر عقب هذا

ليعلم أن الله لا يقر عباده على الشرك بعد أن يرسل إليهم رسولا

وإنما تأخر عذابهم إلى ما بعد دعوة نوح لإظهار كرامته عند ربه بين قومه ومسرة له وللمؤمنين معه وتعجيلا لما يجوز تأخيره .

التحرير والتنوير لابن عاشور

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
المقطع الثامن والأخير
” نوح عليه السلام يدعو ربه”اﻵيات 26-28

(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا) [سورة نوح

مكث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يؤمل هدايتهم ، فكانوا يتواصون بينهم على عدم اتباعه ..

بعدها جاءت الخاتمة تحمل دعاءه بأن يغفر الله له ، بقلب المؤمن اليقظ، خشية أن يكون قد قصر في البلاغ ، أو توانى في الدعوة إلى الحق الذي أرسل به.

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبارا) [سورة نوح : 28]

التعامل مع اﻵخرين إنما يقوم على أساس الدين وليس على أساس القومية والوطنية ونحو ذلك ، فهذا نوح عليه السلام يدعوا على الكافرين من قومه ، وكذا فعل خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام فقد حارب قومه المشركين ، ووالى المسلمين دون النظر إلى جنسهم أو لونهم

فرباط العقيدة هو اﻷصل وعلى أساسه يكون التوحد.

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ) [سورة نوح : 28]

هدايات من قوله تعالى (ولمن دخل بيتي مؤمنا):

المؤمن يؤلف ويألف ، فالدعاة إلى الله جل جلاله ينبغي عليهم أن لا يغلقوا أبواب بيوتهم أمام الناس ، إلا في أوقات الراحة .

دعوة نوح لمن دخل بيته مؤمنا فيه حب المسلم لأخيه المسلم مايحب لنفسه، فقد خصهم بالدعاء، مع أنهم يندرجون في المؤمنين والمؤمنات ولكن هؤلاء لهم مزيد عناية ، للود الذي حصل بزيارتهم .

التفسير الموضوعي لسور القرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،،،

المقطع السادس من تفسير جزء تبارك
مسابقة “أفلا يتدبرون “
وقد بلغ بنا المسير ووصلنا

سورة نوح

ورد في سورة المعارج قوله تعالى ((فاصبر صبرا جميلا)) وفي سورة نوح ذكر مثال للأنبياء الذين صبروا وهو نوح عليه السلام وتكرر دعاؤه لقومه إلى الإيمان ، وخص من خبره حاله في طول مدة التذكار والدعاء وفي ذلك تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

الأسئلة

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
السؤال الأول

يقول الشيخ في مطلع تفسيره ٌ” ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺳﻮﻯ ﻗﺼﺔ ﻧﻮﺡ ﻭﺣﺪﻫﺎ”
وأورد لذلك أسبابا اذكريها؟
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الثاني

(ﻣِﻤَّﺎ ﺧَﻂِﻴﺌَﺎﺗِﻬِﻢْ ﺃُﻏْﺮِﻗُﻮﺍ ﻓَﺄُﺩْﺧِﻠُﻮﺍ ﻧَﺎﺭًﺍ ﻓَﻠَﻢْ ﻳَﺠِﺪُﻭﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻧْﺼَﺎﺭًﺍ)
من خلال الآية الكريمة بيني مايلي؛
-العقوبة الدنيوية والأخروية التي حلت بقوم نوح ؟
-سبب تلك العقوبة ؟
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الثالث

بيني تعليلا واحدا -بحسب ما قال الشيخ السعدي -لكل قول من أقوال سيدنا نوح الواردة في اﻵيات التالية؛

قال مذكرا قومه :”ﻭَﻗَﺪْ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢْ ﺃَﻃْﻮَﺍﺭًﺍ”
دعا على قومه :”ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻧُﻮﺡٌ ﺭَﺏِّ ﻻَ ﺗَﺬَﺭْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻷَْﺭْﺽِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻜَﺎﻓِﺮِﻳﻦَ ﺩَﻳَّﺎﺭًﺍ”
خصص في دعائه فقال :”ﺭَﺏِّ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟِﻲ ﻭَﻟِﻮَﺍﻟِﺪَﻱَّ ﻭَﻟِﻤَﻦْ ﺩَﺧَﻞَ ﺑَﻴْﺘِﻲَ ﻣُﺆْﻣِﻨًﺎ ﻭَﻟِﻠْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻭَﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨَﺎﺕِ ﻭَﻻَ ﺗَﺰِﺩِ ﺍﻟﻆَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ ﺇِﻻَّ ﺗَﺒَﺎﺭًﺍ”
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الرابع

بيني معنى المفردات التالية :
مدرارا
كبارا
ديارا
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الخاص بفوائد سورة المعارج
ماهو السر في اختيار ذكر التصديق بيوم الدين دون غيره من أركان الإيمان في سورة المعارج بقوله تعالى
(والذين يصدقون بيوم الدين) ؟ باختصار دون استشهاد باﻷدلة
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
تم بحمد الله

 افلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *