سورة المعارج

0

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
سورة المعارج بصوت القارئ سعد الغامدي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

غالياتي …
نحن اﻵن بين يدي سورة عظيمة فيها من المواعظ ما تكفي لإيقاظ القلوب الغافلة و إحياء القوب الميتة .

أتمنى منك اخيتي أن تستعيني بالله عز وجل أن يعينك على تدبرها ويفتح مغاليق قلبك لفوائدها.

رددي السورة أكثر من مرة متدبره ، واستمعي اليها ..كرريها في فريضتك أو نافلتك

ثم تأملي فوائدها ولا تقرئيها بعينيك فقط

كرري في نهاية يومك تأمل هذه الفوائد …

وفي ختام الأسبوعي ستقرئيها بقلب مختلف ومشاعر مغايره و روحانية عالية ..
فقط اعزمي على تطبيق ذلك ،و استعيني بالله وأنا على ثقة أنك ستروين لي تجربة رائعة

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

في هذه المرة قد نعتمد نمطا مغايرا قليلا للفوائد نسأل الله أن يبارك فيه
فهلا تكرمت بتقديم توجيه او تعليق على ذلك نهاية الأسبوع ..
بوركتن .
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

1

ما دلالة اللام في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) المعارج)؟
⤵⤵
(للكافرين): اللام لها معاني من جملتها الملك كأن نقول: الكتاب لزيد أي يملكه.

هذه اللام لما نقول واقعٌ له، ما الذي وقع له؟ ما الذي امتلكه من الآية؟

امتلك عذاباً، تخيّل أن هذا العذاب يرتبط به كأنه ملكية. وأحياناً تكون للتخصيص أي خاص به، ملكٌ له، مرتبط به.

اللام فيها مجموعة من المعاني ولو قيل : بعذاب واقع على الكافرين تفوت تلك المعاني ويبقى معنى نزول العذاب عليهم فقط.

أصل المسألة كأن فيها نوع من المشادة كأنما أراد أن يجمع لهذا ومن يكون على منهجه أن هذا العذاب سيلصق بكم إلتصاقاً و سيكون كأنه ملك لهم وهذه صورة مخيفة للعرب لأنها أشد لأن تأتي اللام بمعنى على.

(د.حسام النعيمى)
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

قال تعالى في سورة السجدة (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)

و في سورة المعارج (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)

الجمع بينهما أن آية السجدة في الدنيا فهو سبحانه وتعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار هذا اليوم الذي يعرج إليه الأمر مقداره ألف سنة مما نعد لكنه يكون في يوم واحد.

ولو كان بحسب ما نعد من السنين لكان عن ألف سنة وقد قال بعض أهل العلم أن هذا يشير إلى ما جاء به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن بين السماء الدنيا والأرض خمسمائة سنة فإذا نزل من السماء ثم عرج الأرض فهذا ألف سنة

وأما الآية التي في سورة المعارج فأن ذلك يوم القيامة .

ابن عثيمين رحمه الله

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا) [سورة المعارج : 7،6،5]

الحقيقة واحدة،،،،
↩ ولكن بقدر صفاء النفوس وخلوصها تكون قدرتها على التعامل الإيجابي مع الأحداث مهما عظمت،،،
↩وبمقدار ما فيها من غبش تعمى عن رؤية الواقع والمستقبل على وجهه الصحيح!

د. ناصر العمر

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{فاصبر صبراً جميلاً}المعارج

والصبر الجميل هو الصبر المطمئن، الذي لا يصاحبه السخط ولا القلق ولا الشك في صدق الوعد.

صبر الواثق من العاقبة، الراضي بقدر الله، الشاعر بحكمته من وراء الابتلاء، الموصول بالله المحتسب كل شيء عنده مما يقع به.

وهذا اللون من الصبر هو الجدير بصاحب الدعوة. وهي دعوة إلى الله. ليس له هو منها شيء.
فكل ما يلقاه فيها فهو في سبيل الله، وكل ما يقع في شأنها هو من أمر الله.

ولكن البشر لا يعرفون هذا التدبير وذلك التقدير؛ فيستعجلون. وإذا طال عليهم الأمد يستريبون.
وقد يساور القلق أصحاب الدعوة أنفسهم، وتجول في خاطرهم أمنية ورغبة في استعجال الوعد ووقوع الموعود..

عندئذ يجيء مثل هذا التثبيت وهذا التوجيه من الله الخبير:
{فاصبر صبراً جميلاً}..

في ظلال القرآن
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
من سورتي المعارج والقارعة قال تعالى في سورة المعارج 🙁 وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9))وقال في سورة القارعة 🙁 وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5))فزاد كلمة (المنفوش) في سورة القارعة على ما في المعارج ، فما سبب ذاك؟

ذكر في سورة المعارج أن العذاب (واقع) وأنه ليس له دافع (سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع) ووقوع الثقل على الصوف ، من غير دفع له لا ينفشه
بخلاف ما في القارعة ، فإنه ذكر القرع وكرره ، والقرع ينفشه وخاصة إذا تكرر ، فناسب ذلك ذكر النفش فيها .

(د.فاضل السامرائى)

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

2 3

لما قال تعالى (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) المعارج) ثم ينجيه لم يقل ينجّيه.لماذا؟

تلك من نجّى أي : تلبُّث
فلم تستخدم هنا ﻷنه يريد أن ينتهي من العذاب بأي صورة .

فهو لا يحتاج إلى تمهل وتلبث لأن العذاب لا يطاق ولا يستطيع الصبر عليه طويلاً حتى يمكث فيه وإنما يريد أن ينتهي بأي شكل ويبتعد عنه فقال (ينجيه).
هذه إشارة إلى أن العذاب لا يمكن أن يُحتمل يفتدى بكل شيء وينجو بسرعة لا أن يمكث لا أن يتلبث (وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ (14) المعارج)

(د.فاضل السامرائى)

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
تفسير علوم سورة المعارج

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

لابد من وقفة بين يدى قوله تعالى:
(يودّ المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه. وصاحبته وأخيه. وفصيلته التي تُؤْوِيهِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ).

حيث نجد صورة من صور الفرار من الخطر، يتخفف فيها الإنسان مما بين يديه من كل عزيز عليه، غال عنده، ولكنه محمول على هذا تحت وطأة البلاء المحيط به..

ولهذا فهو لا يلقى بكل مدخراته جملة واحدة، وإنما يخلى يده من بعض، ويشدّ يده على بعض، حتى إذا لم يجد فيما فعل ما يخفف عنه البلاء، ألقى بكل مامعه جميعا، لعله يجد في هذا طريقا للإفلات من يد هذا الخطر المطلّ عليه.

التفسير القرآني للقرآن
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ. وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ. وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ.}المعارج

قد يبدو غريبا- في ظاهر الأمر- أن يقدّم الإنسان أول ما يقدم للفداء والتضحية، أعزّ شيء لديه، وهم أبناؤه، وقد كان المتوقع أن يضنّ بهم، أو أن يجعلهم آخر سهم يرمى به في وجه هذا الهلاك الذي يحتويه!!

وهذا الحساب إنما يجرى على هذا الوجه، حين تكون الأمور على ما ألف الناس، وحين يكون في الأمر شيء من السّعة، ولو كان بمقدار سمّ الخياط.

أما والعذاب هو عذاب جهنم، فإن المعايير تختلّ والموازين تضطرب.
وهل ينتظر من الإنسان في مزدحم هذا الهول أن يعرف ضوابط ومعايير؟
وهل يدع هذا العذاب لإنسان سبيلا الاختيار، أو فرصة للموازنة؟

التفسير القرآني للقرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(يودّ المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ يبنيه، وصاحبته وأخيه، وفصيلته التي تؤويه، ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه.. كلا.. إنها لظى، نزاعة للشوى، تدعو من أدبر وتولى، وجمع فأوعى). المعارج

الإنسان هنا في فم الهلاك، وفى دائرة العذاب المطبق عليه.. إذ لذعة العذاب تخرج الإنسان عن نفسه، وتجعل أعضاءه- في متدافع هذا العذاب- يرمى بعضها بعضا، ويتّقى بعضها ببعض.. إنه لا شيء يحرص عليه الإنسان هنا..

إن أقرب شيء إليه، وأعزّه إلى نفسه، ليقدّمه في غير وعى، ليدفع به هذا العذاب الذي يأكله، كما تأكل النار الحطب! إنه لا يملك غير نفسه، وقد احتواها العذاب! فهل يحرص بعد هذا على شى ء؟.

إنه يود أن لو كان بين يديه أبناؤه.. إذن لا تقى بهم هذا العذاب، ولجعلهم دريئة له، يتلقون عنه ألسنة اللهب، ووهج السعير.
يتبع

ولكنه إذ يرمى بأبنائه في جهنم ثم لا يجد فيهم غناء، يمد يده إلى من هم أبعد إليه منهم.. إنها صاحبته، أي زوجه، وأم بنيه، ثم هى زوج وصاحبة معا، قد سكن إليها، وتعلق قلبه بها، وليست مجرد زوجة!.

ثم ماذا؟ إنها لم تغن عنه شيئا وها هو ذا يمدّ يده إلى من هم أبعد من بنيه، وصاحبته.. إلى أخيه..

ثم إلى أهله وعشيرته.. ثم إلى كل من تطوله يده من قريب أو بعيد..
ثم لا يزال هكذا حتى يأتى على كل ما في الأرض، من أنفس، ومتاع

التفسير القرآني للقرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
هناك لمسة فنية لطيفة في اختيار نوع العذاب ، ذلك أنه قال:

(كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى)

ومن معاني (الشوى) جلد الإنسان فهي، أي: جهنم تنزع جلد الإنسان وتبقي الأحشاء بلا جلد.

والجلد للأحشاء كالوعاء للمال يحفظ ما في داخله، فإن هذا الشخص كما أوعى ماله ومنعه حقه، سيمزق الله وعاء جسمه ويخرج ما في داخله.
ولاشك أن جلده ووعاء نفسه أحب إليه من المال ومن كل شيء، ألا ترى أنه يقال للمطلوب: (انج بجلدك)؟ فانظر التناسق الجميل بين المعصية والعذاب، والجزاء من جنس العمل.

موسوعة الإعجاز .
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

4

(إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) [سورة المعارج : 19]

الإنسان خلق هلوعاً لا يصبر إذا مسه الشر بل يجزع

وذكر الجزع ههنا وهو عدم الصبر مناسب لقوله تعالى في أوائل السورة: (فاصبر صبراً جميلاً) فهو يأمر نبيه بالصبر الجميل. والصبر طارد للجزع المقيت الذي طبع عليه الإنسان وتحرر منه من أراد الله له بالخير.

واستثنى من الاتصاف بهذه الصفة بشقيها: الجزع والمنع للخير، من ذكرهم بعد هذه الآية بقوله: (إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون)

موسوعة الإعجاز
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

{إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً}المعارج

الإنسان الذي لا يؤمن باللّه في مواجهة الرزايا، وفى لقاء المصائب، هو طعام للجزع، ووقود لليأس والحسرة!

أما في حال العافية، والرخاء، وسعة الرزق، وفيض المال، فهو متسلط جبار، لا يرى لأحد شيئا مما ملك،
بل إن هذا الملك الذي في يده، يغريه بإذلال الناس، واستعبادهم، حتى يزداد علوا، ويزداد غيره نزولا، ففى ذلك متعة له، ورضا لنفسه، وهناءة لقلبه.. كما يقول سبحانه: {وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً}.

إنه لا يرى أبدا أن هذا الذي بين يديه، هو وديعة عنده، يمكن أن تسترد يوما ممن أودعها إياه

التفسير القرآني للقرآن

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(وَجَمَعَ فَأَوْعَى , إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا , إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا , وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا , إِلاَّ الْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُون)

علاج صفة الهلع أن يتعلم الإنسان الصبر ويتعوده، والدوام على الصلاة والمواظبة عليها والاستمرار عليها من أحسن ما يعود على الصبر، فإن هذه الأعمال تقتضي صبراً متواصلاً، ولذا لا يداوم، عليها كثير من الناس،

فهم يصلون ولكن لا يداومون على صلاتهم، بل ينشغلون عنها بأنفسهم وقلوبهم وتسرح في دواخلهم صوارف تنال كثيراً من صلاتهم. فالدوام عليها علاج من أنجع الأدوية للتعويد على الصبر والمعافاة من الجزع.

وهي كذلك علاج لمنع الخير ذلك أن الدائم في صلاته يتعود أن يعطي من نفسه ووقته لربه، بل يعطيه نفسه كلها ووقته في الصلاة، وأن يتحرر من العبودية لرغبته وشهوته فيداوم على أمر ليس فيه مصلحة دنيوية ظاهرة له.

فالدوام على الصلاة علاج ناجع لهذه النفوس لتسمح من وقتها ومالها وكل ما يربطها برغباتها وشهواتها ولذا لم يكتفي بقوله: (إلا المصلين) بل قال:
(الذين هم على صلاتهم دائمون )

موسوعة الإعجاز
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون)

والدوام على الصلاة معناه المواظبة عليها والانهماك فيها حتى تنتهي، وعدم الانشغال عنها، وليس المراد أنهم يصلون أبداً.

جاء في (البحر المحيط): “ديمومتها، قال الجمهور: المواظبة عليها وقال ابن مسعود: صلاتها لوقتها.

وقال عقبة بن عامر: يقرون فيها ولا يلتفتون يميناً ولا شمالاً”.

وجاء في (فتح القدير): “أي لا يشغلهم عنها شاغل، ولا يصرفهم عنها صارف، وليس المراد بالدوام أنهم يصلون أبداً”.

أنهم الذين يكثرون فعل التطوع، قاله ابن جريج

وقال ابن الجوزي عن ابن مسعود أنهم الذين يحافظون على المكتوبات.

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) [سورة المعارج : 25،24]

هكذا نقل الإسلام إسعاف البائسين من أن يكون منّة تذل كرامتهم،،،
↩ إلى أن يكون حقا يأخذونه مرفوعي الرأس، موفوري الكرامة.

د. مصطفى السباعي

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم )

والمحروم * أي المتعفف الذي لا يسأل فيظن غنياً ولا مال له يغنيه فهو يتلظى بناره في ليله ونهاره ،
ولا مفزع له بعد ربه المالك لعلانيته وإسراره إلا إلى إفاضة مدامعه بذله وانكساره ،
وهذا من الله تعالى حث على تفقد أرباب الضرورات ممن لا كسب له ومن افتقر بعد الغنى ،
وقد كان للسلف الصالح في هذا وأشباهه قصب السبق في ذلك ،
حكي عن زين العابدين أنه لما مات وجد في ظهره آثار سود عند غسله كأنها السيور ، فعجبوا منها ،
فلما كان بعد أيام قال نسوة أرامل : كان شخص يأتي إلينا ليلاً بقرب الماء وأجربة الدقيق على ظهره
ففقدناه واحتجنا ، فعلموا أنه هو وأن تلك السيور من ذلك.

كتاب: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

(والذين يصدقون بيوم الدين) سورة المعارج

ويوم الدين هو يوم القيامة
فماهو السر في اختيار ذكر التصديق بيوم الدين دون غيره من أركان الإيمان هاهنا

ذلك أن جو السورة في الكلام حول هذا اليوم، فقد قال جل شأنه في أوائل السورة: (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقدار خمسين ألف سنة) وهذا اليوم هو يوم القيامة، كما جاء في الحديث الصحيح.

وقال عن هذا اليوم: (إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً) أي: أن الكفار يستبعدون وقوعه ويرونه محالاً، في حين أن هؤلاء المعافين يصدقون به.
وقال: (يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن).

وقال: (فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يومهم الذي يوعدون يوم يخرجون من الأجداث سراعاً كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون).

فالسياق في الكلام على يوم الدين، وختمت السورة بالحديث عنه، فكان مناسباً لأن يخصه بالذكر من بين أركان الإيمان الأخرى

موسوعة الإعجاز
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
قال تعالى في سورة المعارج: (والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون).

لو تأملنا وجدنا ذكر الإشفاق من العذاب مناسب لجو السورة ، فالسورة مشحونة بذكر العذاب والكلام عليه فقد بدئت السورة به وختمت به،

فقال في أول السورة: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع)، وقال في خاتمتها: (خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة) كما ذكر فيها مشهداً آخر من مشاهد العذاب، فقال: (يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤيه ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى).

فاختيار الإشفاق من العذاب أنسب اختيار ههنا.

موسوعة الإعجاز
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
قال تعالى في سورة المعارج : (والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون) في إشارة إلى أن في ذلك علاج للهلع

فالأمانة والعهد ربما يلحقان بالمؤتمن ضرراً من سلطة أو متنفذ،
ذلك لأن صاحب الأمانة قد يكون مطلوباً وهو مع ذلك يفي بالعهد ويؤدي الأمانة موطناً نفسه على الصبر على ما سيحيق به محتسباً أجر ما يفوته من الخير العاجل عند الله ولا شك أن هذا مما يكسر الهلع ويضعفه ويعافي منه.

د.فاضل السامرائي
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
في سورة المعارج (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)) (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34)) ما الفرق بين دائمون و يحافظون؟ وكيف نوفق بينهما؟

ليس هناك تعارض حتى نوفق بينهما وإنما لكل واحدة مدلول.

الدوام يعني المواظبة عليها لا يشغلهم عنها شاغل إذا صلّوا لم يلتفتوا عن يمين وشمال يعني هم ينهمكون فيها حتى تنتهي،
يداوم في الصلاة يعني ينهمك فيها فقط ولا يتلفت ولا ينشغل عنها هذه دائمون.

أما يحافظون يحافظون على أوقاتها يراعون أوقاتها وإسباغ الوضوء وإقامة أركانها ويحفظونها من الإحباط باقتراف الآثام لأنه إذا اقترف المآثم يحبط عمله إذن يحافظ عليها ويبقيها لكيلا يحبط عمله، يحافظون في مواعيدها ودائمون منهمكون فيها لا ينشغلون بغيرها، الديمومة هنا يعني لا ينشغل عنها.

(د.فاضل السامرائى)

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
(يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ )(43) المعارج

النصب ما نصب للإنسان فهو يقصده مسرعاً إليه من علم أو بناء أو صنم ، وغلب في الأصنام

{ يوفضون * } أي يعجلون عجلة من هو ذاهب إلى ما يسره حتى كأنه يطرد إليه كما كانوا يسرعون إلى أنصابهم .

ولما كان إيفاضهم إلى الأنصاب على حال السرور ، أخبر أن هذا على خلاف ذلك ،
وأن ذكر النصب وتصوير حالة الإتيان إليه ما كان إلا تهكماً بهم
فقال : { خاشعة } أي منكسرة متواضعة لما حل بها من الذل والصغار .

كتاب : نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،،،

في رحاب المقطع الرابع جزء تبارك
من مسابقة أفلا يتدبرون

سورة المعارج

الحقيقة الأساسية التي تعالجها السورة حقيقة الآخرة وما فيها من جزاء؛وهي تلم في طريقها إلى إقرار هذه الحقيقة بحقيقة النفس البشرية في السراء والضراء. كما تلم بسمات النفس المؤمنة ومنهجها في الشعور والسلوك، واستحقاقها للتكريم. وبهوان الذين كفروا على الله وما أعده لهم من مذلة ومهانة تليق بالمستكبرين.. وتقرر السورة كذلك اختلاف القيم والمقاييس في تقدير الله وتقدير البشر، واختلاف الموازين.. فتدبروها وتأملوها علنا نكون من الذين هم من عذاب ربهم مشفقون.

الأسئلة

السؤال اﻷول

(ﺗَﻌْﺮُﺝُ ﺍﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔُ ﻭَﺍﻟﺮُّﻭﺡُ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻓِﻲ ﻳَﻮْﻡٍ ﻛَﺎﻥَ ﻣِﻘْﺪَﺍﺭُﻩُ ﺧَﻤْﺴِﻴﻦَ ﺃَﻟْﻒ سنة َ )
يقول الشيخ أن معنى عروج الملائكة والروح يكون على احتمالين ،اذكريهما- مجملا دون تفصيل-.
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الثاني

(ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻓِﻲ ﺃَﻣْﻮَﺍﻟِﻬِﻢْ ﺣَﻖٌّ ﻣَﻌْﻠُﻮﻡٌ*ﻟِﻠﺴَّﺎﺋِﻞِ ﻭَﺍﻟْﻤَﺤْﺮُﻭﻡ)ِ
من خلال تفسير الشيخ للآيات بيني؛

أ- الفرق بين السائل والمحروم؟
ب-ما هو حقهم المعلوم في الأموال؟
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪

السؤال الثالثَ

{ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻫُﻢْ ﻷَِﻣَﺎﻧَﺎﺗِﻬِﻢْ ﻭَﻋَﻬْﺪِﻫِﻢْ ﺭَﺍﻋُﻮﻥَ }
يفسرها ابن السعدي- رحمة الله – فيقول ﺃﻱ: “ﻣﺮﺍﻋﻮﻥ ﻟﻬﺎ،وﻫﺬﺍ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ والعهود”
بيني أنواعها كما أوردها الشيخ؟
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
السؤال الرابع

من خلال دراستك لتفسير السورة العظيمة استشهدي باﻵيات الدالة على

1-استمر في دعوتك إلى الله حتى لو رأيت من قومك عدم انقياد.
2-دليل على تحريم نكاح المتعة.

3-يذهل القلب يوم القيامة عن كل أحد.

▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
سؤال من فوائد سورة الحاقة
السؤال الزامي وليس اختياري

من القائل ،، بيننا وبينكم الجنائز ؟ وفي تدبر أي آية استشهد الشيخ أسامة سليمان بهذا القول ؟
▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪▫▪
تم بحمد الله

افلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *