سورة المنافقون

iii9

——————-—-
(سورة المنافقين)
– وجه اتصالها بما قبلها –

1- أنه ذكر في الأولى حال المؤمنين الذين بعث إليهم النبي الأميّ يتلو عليهم كتابه ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وأمرهم بالصلاة وترك البيع حين أدائها،
2- وفى هذه ذكر أضدادهم وهم المنافقون الذين يشهدون كذبا بأن محمدا رسول الله ويحلفون الأيمان المحرجة على ذلك،

– ومن ثم كان النبي يقرأ في صلاة الجمعة في الركعة الأولى :بسورة الجمعة، فيحرض بها المؤمنين على العبادة، وفى الركعة الثانية: بسورة المنافقين، فيقرّع بها المنافقين.

تفسير المراغي .

——————-—-
-مشاركات تدبرية-

1-ماهي الحكمة من قراءة سورة المنافقون يوم الجمعة؟

2-ماهي الحكمة من وصف الخشب بـ (المسندة )؟

3-مالفرق بين العلم والشهادة؟

4-ماهي الحكمة من ورود قول الله تعالى (والله يعلم إنك لرسوله)في سياق تكذيب المنافقين؟
——————-—-
-انتهى وقت المشاركات-

ومنها:

1-مالحكمة من التعبير بكلمة “طبع”؟

2- كيف كان المنافقون يصدون عن سبيل الله ؟

3-“وإذا رأيتهم” مالحكمة من ورودها وتقدمها على حقيقة وصفهن؟

——————-—-
– لماذا تحمل السورة هذا الإسم رغم أنها ليست الوحيدة التي فيها ذكر النفاق والمنافقين، ووصف أحوالهم ومكائدهم؟

– تكاد تكون هذه السورة مقصورة على الحديث عن المنافقين، والإشارة إلى بعض الحوادث والأقوال التي وقعت منهم ورويت عنهم.

– وهي تتضمن حملة عنيفة على أخلاق المنافقين وأكاذيبهم ودسائسهم ومناوراتهم، وما في نفوسهم من البغض والكيد للمسلمين، ومن اللؤم والجبن وانطماس البصائر والقلوب.

– وليس في السورة عدا هذا..
– إلا لفتة في نهايتها إلى الذين آمنوا لتحذيرهم من كل ما يلصق بهم من صفة من صفات المنافقين، ولو من بعيد.!

الظلال .

——————-—-

IMG-20150831-WA0010

——————-—-
-الإجابة النموذجية-

من تفسير السعدي لسورة المنافقين أجيبي عما يلي :

1-ماهي المرادفة القرآنية للمعنى التالي : ترسًا يتترسون بها.
{ْ جُنَّةً } ..

2- ذكر الله من أوصاف المنافقين مابه يعرفون، مالحكمة؟

– لكي يحذر العباد منهم، ويكونوا منهم على بصيرة..

3-من فوائد سورة الجمعة :بيني سبب نزول اﻵية اﻷخيرة؟

-عن جابر بن عبدالله بينما نحن نُصلِّي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إذ أقبلَتْ عِيرٌ تَحمِلُ طعامًا، فالتفَتوا إليها حتى ما بقِي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا اثنا عشَرَ رجلًا، فنزلَتْ هذه الآيةُ :

{ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .

——————-—-
– الحقيقة في بداية ظهور الإسلام لم يكن هناك منافقون،

-السبب … أن الكفار يفعلون ما يشاؤون، ولا يخشون أحداً، قالوا عنه: مجنون، وقالوا عنه: ساحر، وقالوا عنه: كذاب، وقالوا عنه: شاعر، وقالوا عنه: كاهن، فلك أن تقول عنه أي شيء وتنام مطمئناً في بيتك ولا شيء عليك،
– أما حينما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة وصار للمؤمنين كِيان.
– دخل أناسٌ كثرٌ في الإسلام خوفاً أو طمعاً،
-هذا الإيمان الشكلي المعلن الذي يخفي وراءه كفراً، هذا الوضع هو النفاق بعينه.
النابلسي .

——————-—-

IMG-20150831-WA0015

(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1))

قال صاحب الكشاف : فإن قلت : أى : فائدة فى قوله – تعالى – : ( والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) ؟

قلت : لو قال : قالوا نشهد إنك لرسول الله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ، لكان يوهم أن قولهم هذا كذب ، فوسط بينهما قوله : ( والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) ليميط هذا الإيهام .

——————-—-

IMG-20150831-WA0003

IMG-20150831-WA0022

——————-—-

(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1))
المنافقون، لا يؤمنون بأن الرسول هو رسول اللّه
ولهذا- فهم يبرئون أنفسهم من تهمة النفاق- التي يتهمون بها أنفسهم قبل أن يتهمهم أحد- فيبادرون إلى لقاء النبي، مؤكدين له بأنهم يشهدون أنه رسول اللّه: {إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}

◀التفسير القرآني للقرآن

——————-—-

المؤمن إيمانا حقّا، لا يجد في نفسه ما يحمله على أن يعلن في كل وقت، عن إيمانه..

– فهو منذ آمن عرف في الناس بأنه من المؤمنين، فلا يحتاج بعد هذا إلى أن يردّد على الأسماع، مبادئا كلّ من يلقاه، بأنه مؤمن..

-ثم إن الصادق في قوله لا يحتاج إلى أن يبرر صدقه بالحلف، أو توكيد ما يخبر به، وإنما يفعل ذلك من هو متهم- فيما يخبر به- عند نفسه، متّهم عند الناس، فهم يرون منه حقيقة ما يراه في نفسه.

التفسير القرآني للقرآن↖

——————-—-

-حينما يقر لسانك بحقيقة، ولا تتخذ موقفاً بناءً على هذا الإقرار فأنت لم تفعل شيئا ..

-فالمنافقون قالوا: ﴿ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ﴾

قالوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم

فقال الله جل جلاله :
﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾
النابلسي

فراجع نفسك يامسلم

——————-—-

IMG-20150831-WA0025

——————-—-

(اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2))
—-
اتخذوا أيمانهم الفاجرة ذريعة أمام المؤمنين لكي يصدقوهم، فتمكنوا عن طريق هذه الأيمان الكاذبة، من صد بعض الناس عن الصراط المستقيم، ومن تشكيكهم في صحة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

فهم قد جمعوا بين رذيلتين كبيرتين: إحداهما: تعمّد الأيمان الكاذبة، والثانية: إعراضهم عن الحق، ومحاولتهم صرف غيرهم عنه.
◀الوسيط

——————-—-

{ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) }

– أي سبب إقدامهم على الأعمال السيئة المتعجب من سوئها ، هو …
-استخفافهم بالأيمان ومراجعتهم الكفر مرة بعد أخرى ، فرسخ الكفر في نفوسهم فتجرأت أنفسهم على الجرائم وضَرِيت بها ، حتى صارت قلوبهم كالمطبوع عليها أن لا يخلص إليها الخير

ابن عاشور

——————-—-
-أسئلة المسابقة –
س1/(من الفوائد )
-مافائدة قوله تعالى ( والله يعلم إنك لرسوله) قبل الشهادة بكذب المنافقين.

س2/(من تفسير السعدي)
– ماهي الحكمة من قول الله عز وجل ( هم العدو)؟

——————-—-

{ اتخذوا أيمانهم جنة }

-فمن شعار أهل النفاق أنهم يكثرون من الأيمان،
-ولذلك كره جمهور أهل العلم الإكثار من اليمين.

– ومن حججهم وأدلتهم على كراهية الإكثار من اليمين:

أولاً: أن الله سبحانه وتعالى قال: { وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } [القلم:10-11]، فالحلاف: هو كثير الحلف.

ومن أدلتهم على ذلك: أحد الوجوه في تفسير قول الله سبحانه: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ [البقرة:224]، و المعنى: لا تكثروا الأيمان.

مصطفى العدوي .

——————-—-

IMG-20150831-WA0021

——————-—-

-من فقه الآيات-

-إن الحكم على الناس لا يكون بالأشكال والهيئات والمناظر،
-وإنما يكون بالحقائق المدركة، والأفعال الواقعة، والأقوال الصادقة.
-وقد كان المنافقون حسان الهيئة، فصيحي اللسان، ولكنهم أشباح بلا أرواح، وصور بلا معان.

-قال ابن عباس: كان عبد الله بن أبي وسيما صحيحا صبيحا ذلق اللسان، فإذا قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم مقالته، وصفه الله بتمام الصورة وحسن الإبانة.

التفسير المنير

——————-—-

IMG-20150831-WA0019

IMG-20150831-WA0002

——————-—-

-مالحكمة من تشبيه المنافق بالخشب (المسندة)؟
قال صاحب الكشاف: شبهوا في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحوائط .. لأن الخشب إذا انتفع به، كان في سقف أو جدار أو غيرهما من مظان الانتفاع،
-وما دام متروكا فارغا غير منتفع به، أسند إلى الحائط، فشبهوا به في عدم الانتفاع.

الوسيط .

——————-—-

{وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} أي: فعندهم ألسن يصيغون الكلام صياغات، ويتكلفون الكلام تكلفات.

مصطفى العدوي .

-هذه الآية درس عظيم يقودنا لعدم الإنسياق وراء منمق الكلام و بليغه
– بل يلزمنا الحذر و الحرص و التوثق قبل التصديق و الاتباع لما تمتليء به حياتنا من كلمات رنانة و خطب بليغة ..

——————-—-

{ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ }

وعند هذه الآية أثار العلماء بحثاً، ينصب هذا البحث على أدب الجلوس لطلب العلم،
فإذا كان هناك أقوام جلوس في المسجد أثناء درس علم مثلاً، كلٌ قد أخذ له مكاناً مريحاً، ليس غرضه أن يفهم، المهم أن يستريح جسمه، وليس حريصاً على العلم، فلا يبالي فهم أو لم يفهم؛ فكان أهل النفاق هكذا

مصطفى العدوي .

——————-—-

IMG-20150831-WA0024

——————-—-
الأجوبة
س1/(من الفوائد )
-مافائدة قوله تعالى ( والله يعلم إنك لرسوله) قبل الشهادة بكذب المنافقين.

لو قال : قالوا نشهد إنك لرسول الله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ، لكان يوهم أن قولهم هذا كذب ، فوسط بينهما قوله : ( والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) ليميط هذا الإيها

↖↗
س2/(من تفسير السعدي)
– ماهي الحكمة من قول الله عز وجل ( هم العدو).

ج2
هُمُ الْعَدُوُّ على الحقيقة، لأن العدو البارز المتميز، أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين ﻻن

——————-—-

IMG-20150831-WA0018——————-—-

(هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ)[المنافقون:4]

-يتعجب المرء لأول وهلة من هذا الوصف!
-فكأنه لا عدو سواهم!
↩ مع أنهم يصلون، ويصومون، ويحجون، وقد يتصدقون، ويزول التعجب إذا عرفت حقيقتهم،،،
-فقلوبهم انطوت على حقد وبغض لهذا الدين وأهله،،،
-وحب لأعدائه،،،
↩ يدرك ذلك بكرههم للجهاد ولمزهم للعلماء والمصلحين، مع إعجاب وإشادة برؤوس الضلال والمنافقين .
أ. د. ناصر العمر

——————-—-

IMG-20150831-WA0009

IMG-20150831-WA0004

IMG-20150831-WA0017

IMG-20150831-WA0005

——————-—-

-من اﻷسئلة التدبرية-

1-وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [سورة المنافقون : 8]
-مالحكمة من نفي العلم عن المنافقين هنا؟

2 -(وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ)[المنافقون : 7]

-مالحكمة من الإستدراك بقوله تعالى: (وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُون)….. ↘

——————-—-

من الأسئلة.؟
1-مالمعنى الذي يضيفه التعبير بكلمة (حتى ينفضوا)؟

2-مالرابط بين قوله تعالى
{هم الذين يقولون لا تنفقوا ..} وماقبلها؟

3-مالفائدة المستنبطة من التيئيس من المغفرة في سياق التعريف بالمنافقين؟

——————-—-
– سبب نزول اﻵيات –

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا نزل منزلًا لم يرتحلْ حتى يُصلِّيَ فيه ، فلما كانت غزوةُ تبوكَ بلغه أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُبيِّ ابنَ سلولٍ قال : لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ منها الأذلَّ ، فارتحلَ قبل أن ينزلَ آخرَ النَّهارِ ، وقيل لعبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ : ائتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى يستغفرَ لك .

فأنزل اللهُ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إلى قوله وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ…
إسناده صحيح

——————-—-

IMG-20150831-WA0011

——————-—-

-أسئلة المسابقة-

الإجابات من -كتاب الوسيط –

-السؤال اﻷول :

في قوله تعالى (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ) القائل عبد الله بن أبي ، ولكن نسب القول إليهم جميعا ، فما هي الحكمة؟

——————-—-

– أيأسهم من جدوى الاستغفار لهم فقال:

(سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)

-أي الاستغفار لهم وعدمه سيان لا يجديانهم نفعا،
بما كسبت أيديهم، وبما اجترحت من الفسوق والآثام
المراغي .

——————-—-

(هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا)

أي هم الذين يقولون : لا تطعموا محمدا وأصحابه حتى تصيبهم مجاعة، فيتركوا نبيهم حين يعضّهم الجوع بنابه.
المراغي .

——————-—-

(هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنْفَضُّوا ) [المنافقون:7]

-ظنوا أنهم لولا أموالهم لما اجتمع المسلمون لنصر دين الله!

-فمن أعجب العجب أن يدَّعي أحرص الناس على خذلان الدين مثل هذه الدعوى، ولا يروج هذا إلا على من لا علم له بحقائق الأمور : ↘↘
-( وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ)[المنافقون : 7]

تفسير السعدي

——————-—-

IMG-20150831-WA0016——————-—-

(وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ)[المنافقون : 7]

-واستدراك قوله : (وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُون)….. ↘

لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا :(لَا تُنْفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ) كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله- صلى الله عليه وسلم – يقطع رزقهم فينفضون عنه، بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأحوال،،،
-وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر .

التحرير والتنوير

——————-—-
بسم الله الرحمن الرحيم

الإجابة :::

السؤال اﻷول :

-في قوله تعالى (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ) القائل عبد الله بن أبي ، ولكن نسب القول إليهم جميعا ، فما هي الحكمة؟
نسب- سبحانه- القول إليهم جميعا،
لأنهم رضوا به، وقبلوه منه.

أما الثاني سنورد وقفات المؤلف ضمن الفوائد..
نسأل الله القبول واﻹخلاص في القول والعمل

——————-—-
(يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [سورة المنافقون : 8]
—-
-وإنما نفي عنهم هنا العلم تجهيلاً بسوء التأمل في أمارات الظهور والانحطاط،،،

التحرير والتنوير

——————-—-

( وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)

-أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين،

-وأن العاقبة للمتقين،

-وأن الله ينصر من ينصره كما قال « كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي »

-وسنته تعالى لا تبديل فيها ولا تغيير، وهو لا بد جاعل عباده المؤمنين هم الأعزاء كما وعد وجاعل مخالفيه هم الأذلاء.

-ولا دخل للمال والنشب، ولا للحسب والنسب، في تلك القوّة التي يمد بها من يشاء، والنصرة التي يمنحها عباده المخلصين،

-وإن الله منجز وعده لنبيه، كما أنجزه لمن قبله من رسله، وقد تم لهم الظفر على أعدائهم الضالين.

المراغي .

——————-—-
(يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ )

وقد رد الله- تعالى- على مقالة المنافقين الباطلة هذه بما يخرس ألسنتهم فقال:( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)
أى: لقد كذب المنافقون فيما قالوه، فإن لله- تعالى- وحده العزة المطلقة والقوة التي لا تقهر.

وهي- أيضا- لمن أفاضها عليه من رسله ومن المؤمنين الصادقين، وهي بعيدة كل البعد عن أولئك المنافقين.
الوسيط

——————-—-

-الفرق بين العزة والكبر؟

العزة غير الكبر، ولا يحل للمؤمن أن يذل نفسه- لغير الله- فالعزة معرفة الإنسان بحقيقة نفسه.
وإكرامها عن أن يضعها في غير موضعها اللائق بها.

-والكبر جهل الإنسان بنفسه، وإنزالها فوق منزلتها.

فالعزة تشبه الكبر من حيث الصورة، وتختلف من حيث الحقيقة.

الرازي

——————-—-
-توضح اﻵيات التصرف الحكيم من الرسول صلى الله عليه وسلم.

– إذ أنه صلى الله عليه وسلم بمجرد أن بلغته تلك الأقوال التي قالها عبد الله بن أبى، لكي يثير الفتنة بين المسلمين، ما كان منه إلا أن أمر عمر ابن الخطاب، بأن ينادى في الناس بالرحيل..

– لكي يشغل الناس عما تفوه به ابن أبى، حتى لا يقع بينهم ما لا تحمد عقباه.

فأين نحن من ذلك؟؟
اسأل نفسك

——————-—-

IMG-20150831-WA0014

IMG-20150831-WA0013

IMG-20150831-WA0012

——————-—-

العزة : هي حالة نفسية تصاحبها قوة معنوية، وتنبثق منهما أقوال وأفعال تدل على الشعور بالفخر والاستعلاء والاستقلال عن الكافرين وصدق الانتماء لهذا الدين مع تواضع ورحمة بالمؤمنين.

مقومات العزة:
1- الإيمان المطلق بأن الله هو العزيز، وأنه هو وحده مصدر العزة وواهبها، وأنه لا أحد يملك العزة أو يهبها سواه “وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ “

2- عدم الانخداع بما عليه الكفار من قوة مادية أو عسكرية، فإنها لاتعني في موازين العزة الحقيقية شيئاً .

3-صدق الانتماء لهذا الدين، وإن صاحبه هو العزيز، وغيره هو الذليل، كما قال الله: “وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ”

4- اليقين بأن عزة الظالمين إلى زوال، وأنهم لايملكون دوامها فضلاً عن أن يهبوها غيرهم: “وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً”

ا.د ناصر العمر

——————-—-
-أسئلة المسابقة-
لمزيد من الفائدة قبل الإجابة اقرئي تفسير المقطع اﻷخير من السورة…

أجيبي عما يلي:
1-مالحكمة من إعادة حرف الجر في قوله تعالى (ولرسوله وللمؤمنين)”من الفوائد”

2-قال جل جلاله (وأنفقوا مما رزقناكم) فما لحكمة من قول (رزقناكم) دون أموالكم او نحوها”السعدي”

سددكن الله

——————-—-
-من أسئلة المشاركات-

1- خص الأموال والأولاد بالنهي عن الاشتغال بهما ، فما هي الحكمة؟

2- (فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّق) مالحكمة من ورود لفظ أصدق بدل أتصدق؟

3- قال تعالى : ↘↘
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ) ولم يقل : لا تشغلكم، فلماذا؟؟

4- (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) هل في هذا دليل على أن المرء ممنوع من ماله عند حضور أجله؟

——————-—-

IMG-20150831-WA0007

——————-—-
-علاقة المقطع بسابقه-
– لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغبا لهم في ذكره فقال: ↘↘
-(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )-[المنافقون : 9]

-فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله.

فتح القدير

——————-—-

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)[المنافقون : 9]

-وخص الأموال والأولاد بتوجه النهي عن الاشتغال بها اشتغالاً يلهي عن ذكر الله….

↩↩ لأن الأموال مما يكثر إقبال الناس على إنمائها والتفكير في اكتسابها بحيث تكون أوقات الشغل بها أكثر من أوقات الشغل بالأولاد .

↩ ولأنها كما تشغل عن ذكر الله بصرف الوقت في كسبها ونمائها ، تشغل عن ذكره أيضاً بالتذكير لكنزها بحيث ينسى ذكر ما دعا الله إليه من إنفاقها .

التحرير والتنوير

——————-—-

قال تعالى : ↘↘
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ)[سورة المنافقون : 9]

ولم يقل : لا تشغلكم، فلماذا؟؟

-الجواب :لأن من الشغل ما هو محمود؛ ↩ وهو الشغل في الحق،،،
-كما في الحديث 🙁 إن في الصلاة لشغلا)،،،
-وفي قوله تعالى : (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) [سورة يس : 55]

-لكن الإلهاء فهو الاشتغال بما لا خير فيه، وهو مذموم على وجه العموم؛ فاختار ما هو أحق بالنهي.

د. فاضل السامرائي

——————-—-
(وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) [سورة المنافقون : 10]

⤴ فيها دليل على أن المرء ممنوع من ماله عند حضور أجله،،،
-وغير مسلط على إنفاذ إرادته فيه، كهيئة ما كان في صحته،،،
-وأن لا سبيل له على أكثر من ثلثه الذي أباح الله له على لسان رسوله.

القصاب / نكت القرآن

——————-—-

IMG-20150831-WA0006

IMG-20150831-WA0008

——————-—-

-إجابة أسئلة المسابقة-

أجيبي عما يلي:
1-مالحكمة من إعادة حرف الجر في قوله تعالى (ولرسوله وللمؤمنين)”من الفوائد”
الإجابة: لتأكيد أمر هذه العزة، وأنها متمكنة منهم لأنها مستمدة من إيمانهم بالله تعالى وحده.

2-قال جل جلاله (وأنفقوا مما رزقناكم) فما لحكمة من قول (رزقناكم) دون أموالكم او نحوها”السعدي”
الإجابة: ليدل ذلك على انه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتم ويشق عليهم، بل امرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه.

سددكن الله

——————-—-
التعبير بقوله: “لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ “…

-يشعر بأن القائل قد قال ذلك زيادة في تأميل الاستجابة.

فكأنه يقول: يا رب أسألك أن تؤخر أجلى إلى وقت قريب لا إلى وقت بعيد لكي أتدارك ما فاتنى في هذا الوقت القريب الذي هو منتهى سؤالى، وغاية أملى..

الوسيط

——————-—-

IMG-20150831-WA0023

——————-—-

IMG-20150831-WA0020

——————-—-

انتهى

أفلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *