سورة الجمعة

1ق2

————————-

مناسبة سورة الجمعة لسورة الصف من وجوه:

(1) إنه ذكر في سورة الصف حال موسى مع قومه وأذاه لهم، ناعيا عليهم ذلك، وذكر في هذه حال الرسول وفضل أمته، تشريفا لهم، ليعلم الفرق بين الاثنين.

(2) إنه حكى في سورة الصف قول عيسى: « وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ » وذكر هنا: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) إشارة إلى أنه هو الذي بشر به عيسى.

(3) لما ختم السورة قبلها بالأمر بالجهاد وسماه تجارة، ختم هذه السورة بالأمر بالجمعة، وأخبر أن ذلك خير من التجارة الدنيوية.

تفسير المراغي

————————-

2

لقد سميت هذه السورة بسورة الجمعة ..

♦برهاناً على عظم يوم الجمعة، وأنه ينبغي للمسلمين ..

أن يتفرغوا فيه لذكر الله سبحانه، وأن يراعوا التبكير إلى الصلاة، مع الامتثال لأحكام الجمعة من غسل وتطيب وتجمل وليس أحسن الثياب،

ثم إذا قضى العبد الصلاة على أكمل وجه فلا مانع من انتشاره في الأرض طلباً للرزق والمعاش،

فإن شرع الله لا يتعارض مع ذلك؛ بل يحث العبد على أن يكسب ويأكل من عمل يده، وأن ينفق على زوجه وأولاده من كسب يده.

مصطفى العدوي .

————————-

نموذج الإجابة

(ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة) استشهد السعدي بقول أحد اﻷنبياء .من هو؟وماذا قال!

النبي هو

سيدنا شعيب (عليه السلام).

قال(وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه).

ما أكثر من ينصر الباطل بما يزعمه من العلم ورد الحق كما هو حال كثير من الإعلاميين والكتاب .

بيني كيف ننتصر لدين الله في التعامل معهم؟

ننتصر لدين الله في التعامل معهم:-

1-بدحض حجتهم

2 -وإقامة الحجة عليهم

3 -التحذير منهم

————————-

وسننقل إليكن بعض اﻷسئلة :

1 -لماذا ضرب المثل بالحمار دونا عن غيره؟

2 -من المقصودين بقوله تعالى ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم)؟

3- ويعلمهم الكتاب معلوم هو القران ولكن ماهي الحكمه التي يعلمهم اياها

4-جميع ما ورد في الايات من أسماء لله كانت صفات جلال مع أنها اتبعت بمواطن إمتنان ورحمة …فمالحكمة ؟؟

( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) [سورة الجمعة : 1]

-يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض،

أي: من جميع المخلوقات، ناطقها وجامدها.

ابن كثير

فهل يكون الطير والجماد خيرا منك.

3

————————-

أسئلة اليوم

الإجابات من تفسير السعدي..

من 1-4

س1مالمرادف القرآني من سورة الجمعة للعبارات التالية:

1 -علم القرآن وعلم السنة

2 – يحثهم على الأخلاق الفاضلة، ويفصلها لهم، ويزجرهم عن الأخلاق الرذيلة

3 -المعظم، المنزه عن كل آفة ونقص

س2استخرجي فائدين قصيرتين من تفسير اﻵية2

4

————————-

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [سورة الجمعة : 1]

-الحُسن في أسماء الله يكون باعتبار كل اسم على انفراد،،،

-ويكون باعتبار جمعه إلى غيره، فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال..

مثال ذلك ( الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) فإن الله يجمع بينهما في القرآن كثيراً،،،

-فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه،،،

– وهو العزة في العزيز والحكمة في الحكيم والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة، فعزته لا تقتضي ظلماً وجوراً وسوء فعل كما يكون من أعزاء المخلوقين،،،

– فإن العزيز منهم قد تأخذه العزة بالإثم فيظلم ويجور ويسيء التصرف،،،

-وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل.

الشيخ ابن عثيمين

5

————————-

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [سورة الجمعة : 1]

-ما السر في اقتران اسم الله( الْقُدُّوسِ ) باسم ( الْمَلِكِ ) في القرآن والسنة؟!

لعل السر في ذلك : أن من صفات هذا الملك أنه قدوس،،،

-وهذا إشارة إلى أنه سبحانه مع كونه ملكا مدبرا متصرفا في كل شيء،،،

↩ فهو قدوس منزه عما يعتري الملوك من النقائص، التي أشهرها الاستبداد والظلم والاسترسال مع الهوى والمحاباة.

ابن عاشور /التحرير والتنوير

————————-

﴿ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ﴾

-الحكمة من ورود اسمي الْمَلِكِ والْقُدُّوسِ معًا:

– الله سبحانه وتعالى بقدر ما هو مالك، وقوي، وقاهر وجبَّار، بقدر ما هو حليم، ورحيم، وكامل.

– الحقيقة إن جمع صفات القوّة مع صفات الرحمة شيء من أعظم ما يكون،⭐فأنت مرتاح

الذي تعبده قوي، بيده كل شيء، بيده كل أعدائك، أحياناً الأعداء يتبجَّحون بطائرات معينة، بوسائل حديثة جداً، إذا عبدت الله حقّ العبادة فالله مالك كل خلقه، ومَلِكْ، وإذا عبدَّته حقَّ العبادة فهو قدُّوس، وله كمال مطلق، ورحمة، ورأفة، وشفقة، وعلم، ولُطف، وعفو، ومغفرة، وحلم، هذا هو الله عزَّ وجل..

– النابلسي

————————-

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [سورة الجمعة : 1]

-( الْعَزِيزِ) جل جلاله : عز كل شيء فقهره، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه لعزته وعظمته،،،

-يشهد العبد العزة إذا تمسك بدينه :

-(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) [سورة المنافقون : 8]

-(فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ) [سورة فاطر : 10]

-ويشهدها العبد حين يأتي القدر على خلاف مراده،،،

-ويشهدها في مقام تذلِّله بين يدي مولاه العزيز تبارك وتقدس.

كتاب ليدبروا آياته

6

————————-

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [سورة الجمعة : 2]

-ماهي الحكمة من البدء بالتلاوة ثم التزكية!

1-وابتدىء بالتلاوة لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي ،،،،

2- وثني بالتزكية لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك ، وما يعْلق به من مساوىء الأعمال والطباع .

3 -وعقب بذكر تعليمهم الكتاب لأن الكتاب بعد إبلاغه إليهم تُبيّن لهم مقاصده ومعانيه .

التحرير والتنوير

7 8————————-

الإجابات

س1-مالمرادف القرآني من سورة الجمعة للعبارات التالية:

1- علم القرآن وعلم السنة

قال تعالى: ( الكتاب والحكمة) من اﻵية 2 دون يعلمهم

2 – يحثهم على الأخلاق الفاضلة، ويفصلها لهم، ويزجرهم عن الأخلاق الرذيلة

قال الله عزوجل :(ويزكيهم) من اﻻية 2

3 -المعظم، المنزه عن كل آفة ونقص.

قال تعالى ( القدوس) من اﻵية 1

-نماذج من إجابات الطالبات المميزة-

استخرجي فائدين قصيرتين من تفسير اﻵية 2

1- لله على اﻷميين ببعثه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل نعمة وأجل منحة.

2- آيات القرآن قاطعة موجبة للعلم واليقين.

3- علم القرآن والسنة مشتمل على علوم اﻷولين واﻵخرين.

4-امتنان الله على عباده بانتشالهم من الجهل والضياع الى الدين الاسلامي الحنيف.

5-تفضيل الله لعباده بان نقلهم من اناس متخبطون الى أئمة المهتدين وقادة المتقين

————————-

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)

وهذه الآية هي مصداق إجابة الله لخليله إبراهيم حين دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .

فبعثه الله سبحانه على حين فترة من الرسل ، وطموس من السبل ، وقد اشتدت الحاجة إليه .

ابن كثير .

————————-

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)

وهذه الآية هي مصداق إجابة الله لخليله إبراهيم حين دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .

فبعثه الله سبحانه على حين فترة من الرسل ، وطموس من السبل ، وقد اشتدت الحاجة إليه .

ابن كثير .

————————-

( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)[ الجمعة : 2]

هذه الأمة حرر القرآن أرواحها من،،، -العبودية للأوثان الحجرية والبشرية،،، -وحرر أبدانها من الخضوع لجبروت الكسروية القيصرية،،،

-وجلَّا عقولها على النور الإلاهي،،،

-وطهر نفوسها من أدران الإسفاف.

محمد البشير الإبراهيمي

————————-

ما هي الحكمة من ورود لفظ ( الأميين ) في قوله تعالى (هو الذي بعث في اﻷميين رسولا)

-كان اليهود ينتقصون المسلمين بأنهم أميون قال تعالى : { ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل}

– فتحدى الله اليهود بأنه بعث رسولاً إلى الأميين وبأن الرسول أمي .

-وأعلمهم أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء كما في آخر الآية وأن فضل الله ليس خاصاً باليهود ولا بغيرهم

– ابن عاشور .

9

————————-

(وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (3)

فهي تدل على آخرين غير العرب.

وعلى آخرين غير الجيل الذي نزل فيه القرآن.

وتشير إلى أن هذه الأمة موصولة الحلقات ممتدة في شعاب الأرض وفي شعاب الزمان، تحمل هذه الأمانة الكبرى، وتقوم على دين الله الأخير.

في ظلال القرآن

————————-

(ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4))

هنا الإِشارة إلى جميع المذكورِ من إرسال محمد صلى الله عليه وسلم بالآيات والتزكية وتعليم الكتاب والحكمة والإِنقاذ من الضلال

-ومن إفاضة هذه الكمالات على الأميين الذين لم تكن لهم سابقة علم ولا كتاب .

ابن عاشور

فاسألي الله من فضله وإن كنت في ظرف أوبيئة تعزلك عن أهل الصلاح

فهو عز ووجل بفضله وكرمه قادر على أن ييسر لك أبواب الهداية.

————————-

مسابقة اليوم سورة الجمعه

س1*اقرئي من كتاب السعدي تفسير قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ)

ثم لخصي المثل الوارد بالآية في 4 أسطر على اﻷكثر!

س2*ماهو الفرق بين التسبيح والتقديس

-(الإجابة من الفوائد)

نبدأ على بركة الله المقطع الثاني من 5 إلى 8

من أبرز اﻷسئلة التي وصلتنا

مسألة تمني الموت عند ذكر اليهود او بني اسرائيل متكررة في القرآن؛ ما الحكمة من ذلك؟

هل هناك تعارض مع اﻵية لو وجدنا يهوديا معاصرا يتمنى الموت؟

في المثل المضروب باﻵية ماهو وجه الشبه بين اليهود و الحمار؟

من يندرج تحت قوله تعالى(ثم لم يحملوها) ؟

ماهي الحكمة من قول الله عز وجل (حملوا)بصيغة المبني للمجهول!

————————-

10

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا )

[سورة الجمعة : 5]

-قال الضحاك : كتبا لا يدري ما فيها!

-ولا يدري ما هي!

⤴هذا مثل ضربه الله لهذه الأمة،،،

أي : وأنتم إن لم تعلموا بهذا الكتاب، كان مثلكم كمثلهم.

الدر المنثور

————————-

11

(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [سورة الجمعة : 5]

يقول تعالى ذاماً اليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها،،،

فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليهن وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه حفظاً لفظاً، ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه.

تفسير ابن كثير

————————-

11

{ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها }..

هل هذا خاص باليهود؟

-بل يدخل كل الذين حملوا أمانة العقيدة ثم لم يحملوها.

-والمسلمون الذين غبرت بهم أجيال كثيرة، والذين يعيشون في هذا الزمان، وهم يحملون أسماء المسلمين ولايعملون عمل المسلمين.

-بخاصة أولئك الذين يقرأون القرآن والكتب، وهم لا ينهضون بما فيها.. أولئك كلهم، كالحمار يحمل أسفاراً. وهم كثيرون كثيرون!

فليست المسألة كتب تحمل وتدرس. إنما هي مسألة فقه وعمل بما في الكتب.

في ظلال القرآن

————————-

اجابات مسابقة اليوم

س1*اقرئي من كتاب السعدي تفسير قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ

شبه الله علماء اليهود الذين جاءتهم التوراة ولم يعملو بها كالحمار يحمل كتب العلم دون ان يستفيد منها..

س2*ماهو الفرق بين التسبيح والتقديس!

التسبيح : نفي مالايليق بذاته سبحانه وتعالى.

التقديس : اثبات مايليق بالله عزوجل

الأسفار: جمع سفر.

وهو الكتاب الكبير المشتمل على ألوان من العلم النافع، وسمى بذلك لأنه يسفر ويكشف عما فيه من المعاني المفيدة للمطلع عليها.

الوسيط

————————-

(قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

فلو حصل لأحد يقين بالتعجيل إلى النعيم لتمنى الموت إلا أن تكون حياته لتأييد الدين كحياة الأنبياء .

“من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ” إن المؤمن إذا حضره الموت بُشر برضوان الله فليس شيء أحبَّ إليه مما أمَامَه

ابن عاشور

————————-

مالمقصود بالذين هادوا!

أى: الذين ادعو أنهم على الديانة اليهودية، يقال: هاد فلان وتهوّد. إذا دخل في اليهودية.

-نسبة إلى يهوذا أحد أبناء يعقوب- عليه السلام.

أو سموا بذلك حين تابوا عن عبادة العجل، من هاد يهود هودا بمعنى تاب، ومنه قوله- تعالى-:

وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ … أى: تبنا إليك.

الوسيط

————————

12

(إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (6))

أى: فتمنوا من الله أن يميتكم وينقلكم من دار البلية إلى محل الكرامة. فإن من أيقن أنه من أهل الجنة أحب أن يخلص إليها من هذه الدنيا التي هي دار كدر وتعب.. .

الوسيط

أفلا يتدبرون أسئلة المسابقة:

من الفوائد

بيني معنى اﻷسفار؟

اكتبي أحد معاني كلمة.

(وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7))

فما قدمت أيديهم هو سَبب انتفاء تمنيهم الموت ، لتقدم الحجة عليهم .

ابن عاشور.

————————

13 14

قال الإمام القرطبي ـ رحمه الله ـ في قول الله ـ عزوجل ـ

( فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ) (المائدة : 106 )

-قال سمّى الله ـ تعالى ـ الموت في هذه الآية مصيبة ، قال علماؤنا :” والموت وإن كان مصيبة عظمى ورزية كبرى فأعظم منه الغفلة عنه ، والإعراض عن ذكره وترك التفكّر فيه وترك العمل له “

————————

اﻷسئلة التدبرية حول المقطع اﻷخير

اخترنا لكن بعض من مشاركات اﻷخوات :

1-هل الإنشغال بصلاة الجمعة سبب لفوات الرزق؟

2-مالحكمة من اﻷمر بالذكر الكثير عند الأمر بالعمل؟

3-مالحكمة من التعبير بالسعي دون المشي ؟

4-مالصورة البلاغية في التعبير عن طلب الرزق بقول (انتشروا)؟

5-ماهي المعاني التي يحملها التعبير بلفظ (انفضوا)

————————

الإجابات النموذجية

ماهي الأسفار؟

تعني الكتاب الكبير المشتمل على ألوان من العلم النافع وسمى بذلك لأنه يسفر ويكشف عمظا فيه من المعاني المفيدة للمطلع عليها.

مالمقصود بالذين هادوا؟؟

أي/الذين ادعو أنهم على الديانة اليهودية يقال: هاد فلان وتهوّد. إذا دخل في اليهودية

نسبة إلى يهوذا أحد أبناء يعقوب- عليه السلام.

أو سموا بذلك حين تابوا عن عبادة العجل، من هاد يهود هودا بمعنى تاب، ومنه قوله تعالى

وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حسنه وَفي الاخره ِ انا هدنا اليكَ أى/تبنا إليك.

————————

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9))

هذه الآيات هي المقصود من السورة وما قبلها مقدمات وتوطئات لها كما ذكرناه آنفاً . وقد ذكر في«الكشاف» أن اليهود افتخروا على المسلمين بالسبت فشرع الله للمسلمين الجمعة .

-فهذا وجه اتصال هذه الآية بالآيات الأربع التي قبلها

ابن عاشور .

————————

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ) [ الجمعة : 9]

قال الشافعي : ” نقول السعي في هذا الموضع : العمل، لا السعي على الأقدام – أي الإسراع -،،، ⤵⤵

▪قال الله عز وجل : (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ) [سورة الليل : 4]،،،

▫وقال : (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) [سورة اﻹسراء : 19]،

▪وقال : (وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا)

[سورة اﻹنسان : 22]،،،

▫وقال : (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ) [سورة النجم : 39]

▪وقال : (وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [سورة البقرة : 205]

فانظر لحسن استحضار هذا الإمام للآيات وتدبره للمعنى.

البيهقي / معرفة

————————

{ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾

– لم يقل والشراء لأن كل بيع فيه شراء ، كما أن البيع محبب للناس فالبيع فيه قبض ، أما الشراء ففيه دفع.

⚫النابلسي بتصرف

————————

15

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

بعد أن نعى على اليهود فرارهم من الموت حبّا في الدنيا والتمتع بطيباتها –

ذكر هنا أن المؤمن لا يمنع من اجتناء ثمار الدنيا وخيراتها مع السعي لما ينفعه في الآخرة كالصلاة يوم الجمعة في المسجد مع الجماعة،

فعليه أن يعمل للدنيا والآخرة معا، فما الدنيا إلا مزرعة الآخرة كما ورد في الأثر « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا

المراغي .

————————

16

{ فاسعوا إلى ذِكر الله } فمالمقصود بالذكر؟

-فُسر بالصلاة وفُسر بالخطبة ، بهذا فسره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير . قال أبو بكر بن العربي «والصحيح أنه الجميع أوله الخطبة»

ابن عاشور .

————————

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

[سورة الجمعة : 10]

-كان عراك بن مالك ـ وهو أحد الصّحابة ـ رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجدفقال : اللهم إني أجبت دعوتك وصليت فريضتك وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك وأنت خير الرّازقين

تفسير ابن كثير

————————

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

هذا إيماء إلى شيئين:

(1) مراقبة الله في أعمال الدنيا حتى لا يطغى عليهم حبها بجمع حطامها بأيّ الوسائل من حلال وحرام.

(2) إن في مراقبته تعالى الفوز والنجاح في الدنيا والآخرة

تفسير المراغي .

17

————————

-أسئلة المسابقة-

من تفسير السعدي أجيبي عما يلي:

1- مالذي ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله، اذا دعته نفسه لللهو!

2-استنتج الشيخ على أن “كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال”

فمم استدل!

————————

: نموذج حل المسابقة

1- مالذي ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله، اذا دعته نفسه لللهو!

أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه.

2-استنتج الشيخ على أن “كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال”

فمم استدل!

ورد في اﻵيات النهى عن البيع والشراء، بعد نداء الجمعة، وتحريم ذلك، وما ذاك إلا لأنه يفوت الواجب ويشغل عنه،فدل ذلك على أن كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال.

————————

18

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)[الجمعة : 10]

-كأنك ذهبت للمسجد لتأخذ شحنة إيمانية تعينك وتسيطر على كل حواسك في حركتك في التجارة، وفي الإنتاج، وفي الاستهلاك، وفي كل ما ينفعك وينمي حياتك،،،

-وحين يأمرك ربك أن تفرغ لأداء الصلاة لا يريد من هذا الفراغ أن يعطل لك حركة الحياة، إنما ليعطيك الوقود اللازم لتصبح حركة حياتك على وفق ما أراده الله.

الشعراوي

————————

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10))

المتأمل في هذه الآية الكريمة يراها ترسم للمسلم التوازن السامي، بين ما يقتضيه دينه، وما تقتضيه دنياه.

إنها تأمره بالسعي في الأرض، ولكن في غير وقت النداء للصلاة من يوم الجمعة، ودون أن يشغله هذا السعى عن الإكثار من ذكر الله.

الوسيط

————————

﴿ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾

-قال المفسرون: قدم الله التجارة على اللهو ، لأن لا لهو بلا تجارة ، اللهو يحتاج إلى أنفاق كثير ، لذلك يقتضي أن تكون هناك تجارة واقعة

-المؤمن يتاجر لينفق المال في طاعة الله ، يتاجر ليتقرب إلى الله بماله ، يتاجر من أجل أن يدخل الجنة من أعرض أبوابها

-أهل الدنيا يتاجرون ليتمتعوا في الحياة الدنيا ، بكل مباهجها

النابلسي .

————————

إذا فتح الله لك باب رزق، فلا تعجبنَّ بذكائك، أو تظن أنك رزقت بحذقك،،،

بل تذكر أن ذلك من فضل الله عليك،،،

تأمل…. ⤵⤵

(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)[الجمعة : 10]

فإنما هو فضل الله ورزقه،،،

وكم من بليد رُزِق من حيث لا يحتسب، وذكيٍّ جنى عليه ذكاؤه.

د. عمر المقبل

————————

19 20 21 22

-المال غاد ورائح،،،

▫فرحم الله عبدا كسب فتطهر،،،

▫واقتصد فاعتدل،،،

▫ورزق فأنفق،،،

▫ولم ينس نصيبه من الدنيا،،،

▪ويا خيبة من طغى عليه ماله،،،

▪وأضاع دينه وكرامته،،،

↩ وكان من الذين قال الله فيهم:(وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) [الجمعة : 11]

د. سعود الشريم

————————

(قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) [سورة الجمعة : 11]

أطلق العنان لخيالك، واستعرض ما شئت من أنواع اللهو والتجارة التي ملأت دنيا الناس اليوم…

↩ كلها – والله – لا تساوي شيئا أمام هبة إلاهية، أو منحة ربانية تملأ قلب العبد سكينة وطمأنينة بطاعة الله، أو قناعة ورضا بمقدور الله،،،

⤴هذا في الدنيا،،،

وأما ما عند الله في الآخرة فأعظم من أن تحيط به عبارة.

د. عمر المقبل

————————

23

–من أسباب النزول-

عن جابر بن عبدالله بينما نحن نُصلِّي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إذ أقبلَتْ عِيرٌ تَحمِلُ طعامًا، فالتفَتوا إليها حتى ما بقِي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا اثنا عشَرَ رجلًا، فنزلَتْ هذه الآيةُ :

{ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .

المحدث: البخاري

————————

وقد اشتملت السورة الكريمة، على

1-الثناء على الله- عز وجل-، وعلى مظاهر نعمه على عباده، حيث أرسل فيهم رسولا كريما، ليزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة..

2-كما اشتملت على توبيخ اليهود وذمهم، لعدم عملهم بالكتاب الذي أنزله- سبحانه- لهدايتهم وإصلاح حالهم..

3-كما اشتملت على دعوة المؤمنين، إلى المحافظة على صلاة الجمعة، وعلى المبادرة إليها دون أن يشغلهم عنها شاغل

الوسيط .

————————

انتهى

أفلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *