سورة القمر

https://i0.wp.com/3colon3.com/images/basmlah.gif?w=840

—-

0—-

أبرز المواضيع التي تناولتها سورة القمر:

مشهد من مشاهد القيامة في المطلع، ومشهد من هذه المشاهد في الختام.
بينهما عرض سريع لمصارع قوم نوح. وعاد وثمود. وقوم لوط. وفرعون وملئه.

في ظلال القرآن

——————————-

كل موضوعات سورة القمر تزخر بها السور في صور شتى..

ولكن هذه الموضوعات ذاتها تعرض في هذه السورة عرضاً خاصاً، يحيلها جديدة كل الجدة.

فهي تعرض عنيفة ، وحاسمة قاصمة، يفيض منها الهول، ويتناثر حولها الرعب، ويظللها الدمار والفزع والانبهار!

في ظلال القرآن

——————————-

   شبيه بافتتاح سورة القمر
قوله – تعالى – : فى مطلع سورة الأنبياء : ( اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ )

وقوله – سبحانه – فى افتتاح سورة النحل : ( أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )

والمقصود من هذا الافتتاح المتحدث عن قرب يوم القيامة ، تذكير الناس بأهوال هذا اليوم ، وحضهم على حسن الاستعداد لاستقباله عن طريق الإيمان والعمل الصالح .

——————————-

 11

——————————-

التقسيم الموضوعي

1- انشقاق القمر وموقف المشركين منه
[الآيات 1 الى 8]


2- إعادة قصص الأمم الخالية المكذبة للرسل

– أ – قصة قوم نوح عليه السلام
[ الآيات 9 الى 17]

– ب – قصة عاد قوم هود عليه السلام[ الآيات 18 الى 22]

– ج – قصة ثمود قوم صالح عليه السلام[ الآيات 23 الى 32]

– د – قصة قوم لوط عليه السلام[ الآيات 33 الى 40]

– هـ – قصة آل فرعون[ الآيات 41 الى 42]

—-
3- توبيخ المشركين من كفار قريش وبيان جزاء المجرمين والمتقين[ الآيات 43 الى 55]

✍التفسير المنير

——————————-

   فضل سورة القمر 

▪حديث أبي واقد الليثي فيما يرويه الإمام أحمد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة:

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الأضحى والفطر»

وكان يقرأ بهما في المحافل الكبار كالجمع والعيد،

↩لاشتمالها على ذكر الوعد والوعيد، وبدء الخلق وإعادته، والتوحيد وإثبات النبوات وغير ذلك من المقاصد العظيمة.

✍التفسير المنير

——————————-

2

——————————-
  ( وانشق القمر )(5)

أي انفصل وانفلق القمر بعضه عن بعض فلقتين ، معجزة للنبى – صلى الله عليه وسلم – ، وكان ذلك بمكة قبل هجرته – صلى الله عليه وسلم – بنحو خمس سنين ، وقد رأى هذا الانشقاق كثير من الناس .

 وبلغ هذا الخبر حد التواتر ..

——————————-

حول حادثة انشقاق القمر

هو حادث واجه به القرآن المشركين في حينه; ولم يرو عنهم تكذيب لوقوعه; فلا بد أن يكون قد وقع فعلا بصورة يتعذر معها التكذيب، ولو على سبيل المراء الذي كانوا يمارونه في الآيات، لو وجدوا منفذا للتكذيب.

– وكل ما روي عنهم أنهم قالوا: سحرنا!

ولكنهم هم أنفسهم اختبروا الأمر، فعرفوا أنه ليس بسحر; فلئن كان قد سحرهم فإنه لا يسحر المسافرين خارج مكة الذين رأوا الحادث وشهدوا به حين سئلوا عنه. 

في ظلال القرآن

——————————-

3

——————————-

   (وَكَذَّبُو وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3))

وفي هذا تعريض إلى أن أمر دعوة محمد صلى الله عليه وسلم سيرسخ ويستقر بعد تقلقله .

ابن عاشور

——————————-

  (وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3))

إعراضهم عن الآيات وافتراءهم عليها بأنها سحر ونحوه وتكذيبهم الصادق وتمالؤهم على ذلك لا يوهن وقعها في النفوس ولا يعوق إنتاجها

           “ابن عاشور”

——————————-

4

——————————-

(وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا).

أي أنهم يقفون هذا الموقف من آيات اللّه إذا تليت عليهم.

فهذا الذي هم فيه حالا أو مستقبلا مع آيات اللّه، ليس جديدا عليهم، بل هو داء يعيش معهم إلى أن يجىء أجلهم.

و هذا الذي هم فيه من كفر وضلال، له نهاية ينتهى إليها، وقرار يستقر عنده. {وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ}

التفسير القرآني للقرآن

——————————-

5 ——————————-
(حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5))

الإنسان إذا طلب الحقيقة، أقل شيءٍ بين يده يدله عليها، وإن لم يرد الحقيقة لو حشرت له علوم الأرض، لو حشرت له علماء المسلمين جميعاً، لو وضعت بين يديه كل الكتب الدينية، لا يتأثر.

النابلسي

——————————-

(فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ(6))

الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم تول عن هؤلاء؛ لأنهم معاندون مستكبرون، سوف يأتيهم ما وُعدوا به، وسوف يتحقق لك ما وُعدت به.

ويحسن أن يقف القارىء على قوله: {فتول عنهم} ثم يستأنف ويقول:
{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ } ، لأن القارىء لو وصل لأوهم أن التولي يكون يوم يدع الداع، ومعلوم أن التولي في الدنيا وليس يوم يدع الداع.

العثيمين رحمه الله

——————————-

{خشعاً أبصرهم يخرجون من الأَجداث كأنهم جراد منتشر}

الجراد المنتشر لا يدري أين وجهه ولا يعرف كيف ينتهي، وهذا من أدق التشبيهات.

لأن الجراد المنتشر تجده يذهب يميناً ويساراً لا يدري أين يذهب، فهم سيخرجون من الأجداث على هذا الوجه، بينما هم في الدنيا لهم قائد، ولهم أمير، ولهم موجِّه يعرفون طريقهم، وإن كان طريقاً فاسداً.

العثيمين رحمه الله

——————————-

6——————————-

(مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (8))القمر

أي مسرعين خافضو رؤوسهم من الفزع والهول والشدة

{يقول الكافرون هذا يوم عسر}
تأمل قوله: {يقول الكافرون} ولم يقل: يقول الناس، لأن هذا اليوم العسر لا شك أنه في حد ذاته عسر شديد عظيم ولكنه على الكافرين عسير، وعلى المؤمنين يسير.

تفسير العثيمين

——————————-
(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا)9القمر

في هذه الجملة الكريمة تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم لأن المصيبة إذا عمت خفت، وشبيه بهذه الآية قوله- سبحانه-: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ….

الوسيط

——————————-   
(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا)9القمر

أسند- سبحانه- التكذيب إلى جميع قوم نوح- عليه السلام-. لأن الذين آمنوا به منهم عدد قليل.

كما قال- تعالى-: في سورة هود: وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ.

الوسيط

——————————-
(فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10))

بعد أن يئس نوح- عليه السلام- من إيمان قومه..

تضرع إلى ربه قائلا: يا رب إن قومي قد غلبوني بقوتهم وتمردهم … فانتصر لي منهم، فأنت أقوى الأقوياء، وأعظم نصير للمظلومين والمغلوبين على أمرهم من أمثالى.

الوسيط

——————————-

7

——————————-

﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً﴾

أنت بالدعاء تصبح أقوى الناس، لأن الله أقوى من كل قوي، وأنت بالدعاء تصبح أغنى الناس لأن الله أغنى من كل غني.

عندما تغلب على أمرک قل: (يارب إني مغلوب فانتصر) ثم انتظر بعدها النصر والتسخير من رب العالمين.

النابلسي- ناصر العمر

——————————-

8

 ——————————-

(وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12))

اجتمع الماء النازل من السماء، مع الماء المتفجر من الأرض، على أمر قد قدره الله- تعالى- وقضاه أزلا، وهو هلاك قوم نوح بالطوفان.

الوسيط

——————————
(وحملناه على ذات ألواح ودسر)

(ألواح ودسر)! ماذا عساها تغني في أمواج كالجبال! لوﻻ أن الحامل الله (وحملناه) فاعرف بمن تعلق قلبك ينجيك بأقل اﻷسباب.

مجالس المتدبرين.

——————————-

9——————————-

(وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (15)

الضمير قد يعود إلى السفينة وجنسها..

وأن أصل صنعتها تعليم
من الله لعبده نوح عليه السلام، ثم أبقى الله تعالى صنعتها وجنسها بين الناس ليدل ذلك على رحمته بخلقه وعنايته، وكمال قدرته، وبديع صنعته.

السعدي

——————————-

 ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ )

فكيف رأيت أيها المخاطب عذاب الله الأليم وإنذاره الذي لا يبقي لأحد عليه حجة.

السعدي

——————————-

 (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)[القمر 32]

أيسر شيء بحمد الله تعالى على النفوس تحصيله وحفظه وفهمه هو كتاب الله الذي يسره للذكر….

وإنما الذي هو في غاية الصعوبة والمشقة…

. مقدرات الأذهان، وأغلوطات المسائل، والفروع والأصول التي ما أنزل الله بها من سلطان.

ابن القيم 

——————————-
(كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18))
-مالحكمة من صيغة الإستفهام في قوله- سبحانه-:( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُر)ِ ؟

للتهويل
ولتشويق السامعين إلى معرفة العذاب الشديد الذي حل بهم.

 أى: كذبت قبيلة عاد نبيها، فهل علمتم ما حل بها من دمار وهلاك؟ إن كنتم لم تعلموا ذلك فهاكم خبره..

الوسيط

——————————-
(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19))

مالمقصود بريحا صرصرا؟؟

ريحا شديدة البرودة والقوة، ذات صوت هائل.

الوسيط

——————————-

  ( إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19))

هل نستنبط أن هناك أيام نحس وشؤم ضمن أيام السنة ؟كما يتشاءم البعض بأيام محدده كاﻷربعاء؟؟

وإضافة «يوم» إلى «نحس» من إضافة الزمان إلى ما يقع فيه، كقولهم: يوم فتح خيبر …

والمراد أنه يوم منحوس ومشئوم بالنسبة لهؤلاء المهلكين..

وليس المراد أنه يوم منحوس بذاته، لأن الأيام يداولها الله- تعالى- بين الناس، بمقتضى إرادته وحكمته.

الوسيط

——————————-

10——————————-

قال ابن القيم رحمه الله: التطير هو التشاؤم لمرئي أو مسموع.

فإذا استعملها الإنسان فرجع (بسبب الطيرة) من سفر، أو امتنع بها عما عزم عليه فقد قرع باب الشرك..

بل ولجه وبرئ من التوكل على الله سبحانه، وفتح على نفسه باب الخوف، والتعلق بغير الله.

والتطير مما يراه، أو يسمعه، قاطع عن مقام: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (6)، {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} (7)

فيصير قلبه متعلقاً بغير الله، عبادة وتوكلاً، فيفسد عليه قلبه وإيمانه وحاله ويبقى هدفاً لسهام الطيرة، ويساق إليه من كل أوب، ويقيض له الشيطان من يفسد عليه دينه ودنياه، وكم هلك بسبب ذلك، وخسر الدنياوالآخرة.

——————————-

      (تنزع الناس كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ)

                 قال ابن كثير: وذلك أن الريح كانت تأتى أحدهم، فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار. ثم تنكسه على أم رأسه، فيسقط على الأرض، فتنخلع رأسه فيبقى جثة بلا رأس.ولهذا قال:كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ

——————————-

11——————————-

     (فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر}

         ماهي الحكمة من تكرار هذا عند آخر كل قصة ؟

من أجل أن نحرص على التذكر بالقرآن، وتدبر القرآن، وتفهم القرآن.

العثيمين 

——————————-

12——————————-

أنزل الله القرآن يحتوى على عجائب الحكم ،،،
فمن فتشه بيد الفهم،،،
وحادثه في خلوة الفكر،،،

استجلب رضا المتكلم به، وحظي بالزلفى لديه:

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)[القمر 40]

صيد الخاطر

——————————-
( كذبت ثمود بالنذر فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24)القمر)

 جاءهم صالحاً بالإِنذارات فجحدوا بها وكانت شبهتهم في التكذيب ما أعرب عنه قولهم : { أبشراً منا واحداً نتبعه… }

و هذا الكلام من ضلالهم وشقائهم، فإنهم أنفوا أن يتبعوا رسولا من البشر، ولم يأنفوا أن يكونوا عابدين للشجر والحجر والصور.

السعدي وابن عاشور

——————————-

(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24))

دقِّقوا في هذه الفكرة: تركوا فحوى الدعوة، والمضمون ونظروا إلى المتكلِّم…

فأصابتهم الغيرة، وأكل قلوبهم الحسد، ورأوه واحداً منهم، وفكّروا لعلَّهم أغنى منه، وأقوى، فمَنْ فلان ؟

فالإنسان أحياناً يُحجب عن سعادة الآخرة ببشرية المتكلِّم، لا تنظر إلى المتكلِّم بل انظر إلى فحوى دعوته، فإن كانت الفحوى خطيرة فتمسَّك بالحق.

النابلسي

——————————-

13——————————-

هناك نظرة خطيرة لدى الإنسان إذ ينظر إلى الكمال من زاوية نقصه، وهذا خطرٌ كبير…

فالبخيل يتهم الكريم بالجنون،والجبان يتهم الشجاع بالتهوّر،والأحمق يتهم الحكيم بالحُمق .

وهنا قال قوم صالح عنه﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾
أي يكذب على الله ليسود على قومه، ويكذب على الله ليجمع الأموال من قومه… وإنما هذا حالهم

فلنحرص على أن ننظر إلى الأمور نظرة موضوعية، وننحي ذاتنا جانباً لننظر إلى الحقيقة المجرَّدة ..

النابلسي بتصرف

——————————-

14——————————-

(أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25)القمر)

فالوحي في هواهم، كذب، والنبوة تخريف، والمناصحة تعالٍ، والإشفاق نفاق،،،،،!

ويشبه ذلك دوام اتهام الإسلاميين بالأكاذيب، وأنهم تجار دين، أو متأسلمون، أو عملاء لتيارات أجنبية،،،،!

كما هي لغة الإعلام المعادي هذه الأيام، بل يوظف الصحفيين، ويدفع للمأجورين، ويصنع منه أدوات يحركها كيف يشاء، فيدعون الصهاينة، وينبرون لبني جلدتهم،،،،!

د.حمزة بن فايع الفتحي

——————————-

قال تعالى : ( إنا مرسلو الناقة فتنة لهم )القمر

أي : اختبارا لهم ;إذ أخرج الله لهم ناقة عظيمة عشراء من صخرة صماء طبق ما سألوا ، لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح ، عليه السلام فيما جاءهم به .

ابن كثير

——————————-

15——————————-

(إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ)[القمر 27]

في هذا إشارة إلى أن الله تعالى قد يظهر للإنسان من الآيات ما يؤمن على مثله البشر،،،

حتى إذا استكبر كان استكباره عن علم، فكان عقابه أشد وأوجع،

ولهذا جعل الله الناقة فتنة، لأنها أظهرت الحق لهم، ولكن لم يقبلوه.

تفسير ابن عثيمين 

——————————-
(وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ (28)القمر)

قال مجاهد : يعني يحضرون
الماء إذا غابت الناقة ،
فإذا جاءت الناقة حضروا اللبن .

البغوي

——————————-

( فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ (29))

وعبر عنه- سبحانه- بصاحبهم، لأنه كان معروفا، وزعيما من زعمائهم.. والمقصود بندائهم إياه: إغراؤه بعقر الناقة وقتلها، مخالفين بذلك وصية نبيهم لهم بقوله وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ.

(الوسيط )

*فلا تغتر بتشجيع رفقة السوء وتزينهم المنكر*

——————————-

(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً ﴾

كلمة *واحدة*لها معنى كبير.

أي هؤلاء مهما كانوا أقوياء تكفيهم صيحةٌ واحدة.

كأن تقول: هذه الحشرة الصغيرة لا تحتاج أكثر من ضربة واحدة فتموت، أما الوحش الكاسر فيحتاج إلى جهد كبير،

ولذلك فكلمة *واحدة* أي لا شأن لهم عند الله، كن فيكون زُلْ فيزول.

النابلسي

——————————-

16——————————-

يا قائم رمضان: استجمع الفؤاد، وعش مع هذه الآيات في عظاتها!!!

عش مع أهل الجنة في نعيمهم وسرورهم، حتى تتحرك النفس إلى الجنان ،،،

وعش مع أهل النار في جحيمهم وسعيرهم،،،

فإن هذا يزكي الفؤاد حال تذكرهما، ويكسبه الرقة والخوف من رب العباد،،،

فما تفكر عبد في آيات القرآن إلا تذكر:
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)[ القمر 32]

فكن ذلك المدكر!!!

محمد المختار الشنقيطي

——————————-
(كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33)القمر)

ولوط- عليه السلام- هو- على الراجح- ابن أخى إبراهيم- عليه السلام-،

-وكان قد آمن به وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله- تعالى- إلى أهل سدوم.

وهي قرية بوادي الأردن وكالوا يأتون الفواحش التي لم يسبقهم إليها أحد..
الوسيط

——————————-
(إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسحر)34القمر

{حاصباً} أي: شيئاً يحصبهم من السماء،
أمطر الله عليهم حجارة من سجيل، فهدمت بيوتهم حتى كان عاليها سافلها..
العثيمين رحمه الله

——————————-
(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ (34)القمر)

مالحكمة من تحديد وقت السحر لإنجائهم؟

للإِشارة إلى إنجائهم قبيل حلول العذاب بقومهم لقوله بعده : { ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } .

ابن عاشور 

——————————-

17——————————-

(نعمةً من *عندنا* كذلك نجزي من شكر)القمر

تتضاعفُ لذةُ النعمة حين نستشعرُ أنها من الله.

ليس الشأنُ في حجمِ النعمة الشأنُ أنها من اللهِ العظيمِ لنا نحن.

د.أحمد عيسى المعصراوي

——————————-

18——————————-

(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ (34)نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ﴾

انها ليست مجرد قصة…‼️

إنما قاعدةً، وحقيقةً ثابتةً، ومتجددةً في كل زمانٍ ومكان.

للنابلسي بتصرف

——————————-

19——————————-

(وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36)القمر)

-البطشة: بمعنى الأخذ بعنف وقوة، والمراد بها هنا: الإهلاك الشديد.

التمارى: تفاعل من المراء بمعنى الجدال، والمراد به هنا: التكذيب والاستهزاء.

الوسيط

——————————-

20——————————-

(وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37)القمر)

*فطمسنا أعينهم* يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا .

وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق ، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب . وقيل : لا ، بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم .

قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل ; فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ؟ فرجعوا ولم يروهم.

القرطبي

——————————-
ابذل من نفسك، واتعب في تحصيل القرآن،،،

أما أن تتمنى وتسترخي
وتخطط ولا تنفذ، فلا يمكن أن تحفظ بهذه الطريقة،،،

أما قوله تعالى : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)[سورة القمر 32]

فالتيسير هذا لا ينافي المشقة عند بعض الناس،،،
والله جل وعلا إذا علم صدق النية من الشخص أعانه عليه ويسره له.

د.عبد الكريم الخضير

——————————-

21——————————

(فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)[سورة القمر ]

وإنما كرر هذه الآية البليغة،،،
وقوله:(فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ)[القمر 39]

لينبه السامع عند كل قصة، فيعتبر بها؛؛؛

إذ كل قصة من القصص التي ذكرت عبرة وموعظة، فختم كل واحدة بما يوقظ السامع من الوعيد.

ابن الجزي

——————————-

22——————————-

القرآن المجيد ليس صورة لنفسية فرد ولا مرآة، ولا لعقلية شعب،،،
ولا سجِّلا لتاريخ عصر؛؛؛

وإنما هو كتاب الإنسانية المفتوح ، ومنهلها المورود،،،

فمهما تتباعد الأقطار والعصور، ومهما تتعدد الأجناس والألوان واللغات، ومهما تتفاوت المشارب والنزعات؛؛؛

سيجد فيه كل طالب للحق سبيلا ممهداً، يهديه إلى الله، على بصيرة وبينة……

(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)[القمر 22]

د.محمد عبدالله دراز

——————————-
قال تعالى: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } [القمر:]، قوله: مالمقصود ب{ لِلذِّكْرِ } 

قال بعضهم: للحفظ، وأن القرآن ميسر لمن أراد أن يحفظه،

وقيل: المراد بالذكر: الادكار والاتعاظ، أي: أن من قرأ القرآن ليتذكر به ويتعظ به سهل عليه ذلك، واتعظ وانتفع،

وهذا المعنى أقرب للصواب، بدليل قوله: { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } أي: هل أحد يدكر مع أن الله سهل القرآن للذكر؟!! أفلا يليق بنا وقد يسر الله القرآن للذكر أن نتعظ ونتذكر؟! بلى.

اللقاء المفتوح لابن عثيمين

——————————-

23——————————-

وهكذا تختصر قصة فرعون وملئه في طرفيها:
مجيء النذر لآل فرعون وتكذيبهم بالآيات التي جاءهم بها رسولهم.
وأخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر.

والإشارة إلى العزة والاقتدار تلقي ظلال الشدة في الأخذ; وفيها تعريض بعزة فرعون واقتداره على البغي والظلم.

فقد ضاعت العزةالباطلة، وسقط الاقتدار الموهوم. وأخذه الله – هو وآله – أخذ عزيز حقا مقتدر صدقا. أخذهم أخذا شديدا يناسب ما كانوا عليه من ظلم وغشم وبطش وجبروت.

في ظلال القرآن

——————————-

24——————————-

(كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ (42)القمر)

وأكد- سبحانه- هذه المعجزات بقوله، *كلها* للإشعار بكثرتها، وبأنهم قد أنكروها جميعا دون أن يستثنوا منها شيئا..
الوسيط

——————————-
(كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ (42)القمر)

-(فالمقتدر) له كمال القدرة وهو أبلغ صيغ القدرة، وارتبط هنا بـ(العزيز)، فهو عز وجل له كمال العزة وكمال القدرة، لا يغلبه أحد وهو يغلب كل أحد، وهو مقتدر في ذاته سبحانه.

فإذا لجأت إلى (العزيز المقتدر)، لجأت إلى ذي العزة والإقتدار الكاملين اللذين يليقان بالله سبحانه وتعالى، فاطمئن إلى من تركن إليه، واستعن به، وعظمه كما ينبغي واخضع له كما يجب والجأ إليه.

كتاب كلمات فيما اقترن من الأسماء الحسنى في كتاب الله.

——————————-
(أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43)القمر)

المعنى: أكفاركم- يا أهل مكة- خير من أولئكم السابقين في القوة والغنى والتمكين في الأرض … ؟

أم أن لكم عندنا عهدا في كتبنا، بأن لا نؤاخذكم على كفركم وشرككم … ؟

الوسيط

——————————-
(أم يقولون نحن جميع منتصر)..ماهي الحكمة من إفراد “منتصر” والآية تتحدث عن جمع ؟

قال الكلبي: نحن جميع أمرنا [منتصر] من أعدائنا المعنى: نحن يد واحدة على من خالفنا منتصر ممن عادانا. .

و ذكرالبقاعى – – فى كتابه ( نظم الدرر ) سبب هذا الإفراد فقال : [ ” نحن جميع ” : أى جمع واحد مبالغ فى اجتماعه فهو فى الغاية من الضم فلا افتراق له ، ” منتصر ” أى على كل من يناويه لأنهم على قلب رجل واحد.

——————————-

25

——————————-
﴿ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) ﴾

الكافر إذا رأى حوله جمعاً غفيراً من الناس وكلهم غارقون في الملذَّات، يشعر بطمأنينة ناتجة عن كثرة العصاة.

فإذا انحرفوا في أخلاقهم، وبيعهم وشرائهم، وكذبوا، وأكلوا مالاً حراماً، وانغمسوا في الملذات
يقول: الناس كلهم هكذا، فهل من المعقول أن الكل على غلط ؟

*فإذا كان المنحرفون كثيرين فهذا حتما لايعفينا من العقاب ؟*


*فلنتنبه لمثل هذا*

﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾
النابلسي بتصرف

——————————-

26——————————-

(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)القمر)

قال الآلوسى: والآية من دلائل النبوة، لأن الآية مكية، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد، ولا كان قتال.

ولذا قال عمر يوم نزلت: أى جمع يهزم، أى: من جموع الكفار. فلما كان يوم بدر، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع وهو يقول سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فعرفت تأويلها يومئذ.. .

الوسيط

——————————-
﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾

إهلاك قوم لوط بحجارة من السماء ليست بشيء أمام ما ينتظرهم من عذابٍ أبدي.

وإهلاك قوم فرعون غرقاً ليس بشيء أمام ما ينتظرهم من عذابٍ أبدي.

وكذلك إهلاك قوم صالح بالصيحة، هذا الهلاك، و هذا القصم، وهذا العذاب الأليم، وهذا البطش الشديد، إذا قيس بما ينتظرهم من عذابٍ أليمٍ ودائمٍ وأبديٍ ليس بشيء.

النابلسي

——————————-

27——————————-

ضلال : ضالون في الدنيا ضلال عن العلم ، وضلال عن العمل الذي ينجيهم من العذاب .

السعدي

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ. أى: في بعد عن الاهتداء إلى الحق بسبب انطماس بصائرهم، وإيثارهم الغي على الرشد، وفي نار مسعرة تغشاهم من فوقهم ومن تحتهم.
  الوسيط

——————————-

28

——————————-

(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)القمر)

وجُعل السحْب على الوجوه إهانة لهم .

قوله- تعالى-: سَقَرَ د على جهنم، مأخوذ من سقرت الشمس الشيء وصقرته، إذا غيرت معالمه وأذابته.

الطنطاوي وابن عاشور

——————————-
(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)القمر)

أى: إنا خلقنا كل شيء في هذا الكون، بتقدير حكيم، وبعلم شامل، وبإرادة تامة وبتصريف دقيق لا مجال معه للعبث أو الاضطراب، كما قال- تعالى-: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ، وكما قال- سبحانه-: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ، وكما قال- عز وجل-: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً.

الوسيط

——————————-

29——————————-

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾القمر

يقول الأطباء: إن فتحة الحنجرة قد قدِّرت تقديراً دقيقاً جداً، بحيث لو اتسعت أكثر مما هي عليه لاختفى صوت الإنسان، ولو ضاقت أكثر مما هي لأصبح التنفُّس عسيراً,

إما أن يكون التنفس مريحاً ويختفي الصوت، وإما أن يكون الصوت واضحاً ويصعب التنفس.

من جعل هذه الفتحة بهذا القدر؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول:﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾

النابلسي

——————————-

30——————————-

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾القمر

إن حركة هذا الكون كله بأحداثها ووقائعها وتياراتها مقدرة مدبرة صغيرها وكبيرها.

*كل حركة في التاريخ ككل انفعال في نفس فرد، ككل نفس يخرج من صدر!*

إن هذا النفس مقدر في وقته، مقدر في مكانه، مقدر في ظروفه كلها، مرتبط بنظام الوجود وحركة الكون، محسوب حسابه في التناسق الكوني، كالأحداث العظام الضخام

وهذا العود البري النابت وحده هناك في الصحراء.. إنه هو الآخر قائم هناك بقدر. وهو يؤدي وظيفة ترتبط بالوجود كله منذ كان!

وهذه النملة الساربة وهذه الهباءة الطائرة. وهذه الخلية السابحة في الماء. كالأفلاك والأجرام الهائلة سواء! *فتأمل*
في ظلال القرآن

——————————-

31——————————-

(وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)القمر)

فإذا أراد شيئا قال له كن فيكون كما أراد، كلمح البصر، من غير ممانعة ولا صعوبة. *السعدي*

والتعبير بقوله: واحِدَةٌ لإفادة أن كل ما يريد الله- تعالى- إيجاده فسيوجد في أسرع وقت، وبكلمة واحدة لا بأكثر منها، سواء أكان ذلك الموجود جليلا أم حقيرا، صغيرا أم كبيرا .
الوسيط

——————————-

32——————————-

(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (51)القمر)

سنة الله في الأولين والآخرين واحدة، و حكمته كما اقتضت إهلاك أولئك الأشرار، فإن هؤلاء مثلهم، ولا فرق بين الفريقين.

السعدي

——————————-

33——————————-

(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (51)القمر)
المعنى : فكما أهلكنا أشياعَكم نهلككم ، وكذلك كان !

فإن المشركين لمّا حلوا ببدر وهم أوفر عدداً وعُددا كانوا واثقين بأنهم مُنقذون عيرهم وهازمون المسلمين فقال أبو جهل وقد ضَرب فرسه وتقدم إلى الصف «اليوم ننتصر من محمد وأصحابه»

فلم تَجُل الخيل جَولة حتى شاهدوا صناديدهم صرعى ببدر : أبا جهل ، وشيبة، وعتبة ، وأمية وغيرهم في سبعين رجلاً ولم تقم لهم بعد ذلك قائمة .

الوسيط

——————————-

34——————————-

(وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ) [القمر : 53]

كل صغير وكبير مما يحدث في هذا الكون من المخلوقات، وأوصافها، وأعمالها مسطر في الكتاب العزيز، *اللوح المحفوظ*،

كل صغير وكبير حتى الشوكة يشاكها الإنسان تكتب، حتى ما يزن مثقال ذرة من الأعمال يكتب،

وإذا آمنت بذلك ويجب عليك أن تؤمن به، فإنه يجب عليك الحذر من المخالفة، فإياك أن تخالف بقولك، أو فعلك، أو تركك، لأن كل شيء مكتوب.

ابن عثيمين رحمه الله

——————————-

مقطع مميز لتقوية الإيمان بالقضاء والقدر بقصة جميلة

 

فيديو للإجابة على بعض استفسارات الإيمان بالقدر.
هل الإنسان مخير أم مسير؟
حكمة الله من وراء القدر؟

——————————-

35——————————-

-ماهي التقوى

لم يزل السلف الصالح يتواصون بها في خطبهم، ومكاتباتهم، ووصاياهم عند الوفاة.

ومعنى التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية، تقيه منه.


وإليك أخي الكريم: بعض عبارات سلفنا الصالح في توضيح معنى التقوى.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( المتقون: الذين يحذرون من الله وعقوبته ).

وقال ابن مسعود في قوله تعالى: اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [آل عمران:102] قال: ( أن يُطاع فلا يُعصى، ويذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر ).

فاحرص يا أخي الكريم على تقوى الله عز وجل فهو سبحانه أهل أن يُخشى ويُجل، ويعظم في صدرك.

ابن عثيمين رحمه الله

*فلنتأمل معنى التقوى ونحرص على فهمه وإلا فكيف نسعى لطلب شيء نجهله ونجتهد بتحصيل أمر لانعرف عنه إلا اسمه*

——————————-
التقوى

قال عمر ابن عبدالعزيز رحمه الله ( ليست التقوى قيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك, ولكن التقوىفعل ما افترض الله وترك ماحرم الله, فإن كان مع ذلك عمل فهو خير إلى خير )

فالتقوى ترك حظوظ النفس واجتناب المناهي صغيرها وكبيرها.

فمتى قال الله افعل فعلت ومتى قال اجتنب اجتنبت, لذلك أمرتنا الشريعة بتأخير السحور وتعجيل الإفطار حتى نتربى على امتثال أوامر الله واجتناب المناهي صغيرها وكبيرها.

قال تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }

فلا نستهين بالمعاصي مهما صغرت فقد تتراكم علينا فتحرمنا لذة سحائب الخير في الشهر الفضيل. ولا نزهد في الأعمال الصالحة مهما صغرت ولا نحتقرها فربنا سبحانه لا يظلم مثقال ذرة.
ا.أناهيد وا.آمنة حماد بتصرف

——————————-
الاستعداد لرمضان بالتقوى

التقوى هو الترس الذي يتقي به الجندي ضربات العدو حال الحرب.
هذا حسيا.

وأما معنويا..
فالترس هو التقوى الذي ينتج عن الصيام.
والجندي هو أنا وأنت.
والعدو هو إبليس

فكلما كان الترس قويا كلما كان أشد صدا لهذه الضربات.

المقصد أن يصوم القلب الذي هو محل نظر الرب….وليس العكس… فقد تجد الجسد جائع ظمئان يقرأ القرآن ويصلي ويدعوا وقلبه هائم في أودية الدنيا والله جل وعلا ينظر إلى ذاك القلب فيراه بعيد عن كلامه بعيد عن مناجاته بعيد عن استشعار حقيقة مايقوله من ذكر ودعاء…لذلك سرعان ما يتعب ذلك الجسد ويفتر عن الطاعة فيخرج من الشهر ويعود لكل منكر كان يعمله وزيادة ثم يتسائل مابالي لم أتغير وأنا قد صمت وصليت ودعوت وهو لا يعلم أن عبادته تسمى :العبادة التمثيلية!!!!

ا. أناهيد بتصرف

——————————-

36——————————-

الاستعداد لرمضان بالتقوى

التقوى محلها القلب وهي أعظم زاد يتزود به المؤمن *وتزودوا فإن خير الزاد التقوى*
وهو الفوز الذي يعمل الصائم 30يوما بجد وإخلاص واحتساب ليبلغه *كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون*

فكيف ننال التقوى ونحصله بمعرفة أركانه :

فعل طاعة أو ترك معصية .
بعلم ونور من الله (النصوص الشرعية)
يرافقها خوف من غضب الله أو رجاء في رضا الله.

——————————-

اذا أساس التقوى العلم ..
لذلك يلزمنا استحضار النصوص الشرعية..
*مثال ذلك :*
حين نتعرض لمن يشتم أو يسب فنستحضر النص الشرعي (فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم)

يحدث صراع بالنفس بين امساك اللسان عن المبادلة بالخصومة والسب كماجرت العادة وبين الأخذ بالنص الشرعي. .

فإن قرر ترك ذلك وامتثل للنص خوفا من الله أو طمعا بثوابه فقد حقق التقوى

وكذلك في غيرها من المواقف على مدار اليوم والليلة

——————————-

ليكن سؤالنا دوما عند كل عمل ..

هل يرضى الله أم لا؟
هل هو هدى أم هوى؟

ليكن الهم في رمضان التغلب على الهوى و التزود بالتقوى .

فسيري مع مرضاة الله حيث كانت وتعبدي بالعبوديات التي أقامك بها بنور منه  .

وبذلك انتهى تفسير سورة القمر بفضل الله.

– تقبل الله طاعاتكم –

انتهى

——————————-

أفلا يتدبرون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *