سورة يوسف

 

 

 

 

 1 ما معنى قوله تعالى ( الْكِتَابِ الْمُبِينِ {1}). ؟

2 ذكر الشيخ رحمه الله معنى قوله تعالى ( لَعَلَّكُمْ تَعـْقِلُونَ {2}  وذكر ثمرة ذلك ؟

3 ذكر الله جل وعلا أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب ثم ذكر قصة يوسف عليه السلام ، فعلى ماذا يدلنا ذلك ، وما الذي يجب على العبد بعد هذا الفهم ؟

4 ما معنى قوله تعالى ( وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ {6})  ؟

5 من هو العدو المبين لنا ؟ ومتى تظهر عداوته ؟

 6قال تعالى ( آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ {7})ما معنى آية ؟ ومن الذين ينتفعون باﻵيات ومن الذين ﻻ ينتفعون ؟

7 قال تعالى (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ {8})ما المقصود بالضلال هنا ؟

8 لماذا قدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب ؟

9– ما معنى (لَتُنَبِّئَنَّهُمْ{15})؟

10ما معنى قوله تعالى ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ {18})، وهل الشكوى للخالق تنافي الصبر ؟

 

1– إذا أراد الله شيء هيأ أسبابه ، فما هي مقدمة التمكين ليوسف عليه السلام في اﻷرض ؟

2-ما معنى قوله تعالى ( والله غالب على أمره {21})؟

3– ما معنى قوله ( ولكن أكثر الناس ﻻ يعلمون {21})؟

4– ما هي صفات المحسنين ، وما هو جزاؤهم ؟



1– توفر من اﻷسباب والدواعي الكثير لوقوع الفعل ، اذكريها ؟

 2– ما الموانع التي منعت يوسف عليه السلام من هذا الفعل ؟ 3– لماذا صرف الله عن يوسف عليه السلام السوء والفحشاء ؟

4– ما الواجب على العبد فعله عند تعرضه للفتن ؟ 

5– لماذا قالت امرأة العزيز (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا {25}) ولم تقل ما جزاء من فعل بأهلك سوءا ؟

6– بما أمر العزيز يوسف عليه السلام ؟ و بما أمر زوجته ؟

  

1 ما معنى قوله تعالى ( قد شغفها حبا {30}) ؟

2 لماذا قالت امرأة العزيز : ( ولئن لم يفعل ما آمره به ليسجنن وليكونا من الصاغرين {32}) ؟ وماذا فعل يوسف بعد هذا الوعيد ؟

3 وصف يوسف عليه السلام حال كل من عصى الله بأنه ( من الجاهلين {33}) لماذا ؟

4ما معنى اسم الله ( العليم {34}) في هذه اﻵية ؟

5لماذا قرروا سجن يوسف عليه السلام رغم تأكدهم من براءته ؟

1 مامعنى قوله تعالى ( إنا نراك من المحسنين {36}) ؟

2 ( قَالَ ) يوسف عليه السلام لهما مجيبا لطلبتهما: ( لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا {37}) فماقصده ؟

3 قال تعالى ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ {37}) كيف نرد على من يستدل منها ان يوسف لم يكن حنيفا يوماً ما ؟

4 قال الشيخ يصف حوار يوسف مع السجينين “وفي هذا من الترغيب للطريق التي هو عليها ما لا يخفى” كيف ذلك؟

5 فسري الآية (( فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ {42}) ؟

6 مامعنى اسم الله القهار؟

 

 

1 حين أراد الله إخراج يوسف عليه السلام من السجن .. هيأ له الأسباب ؟ وضحي ذلك ..

2الملك رأى رؤيا هالته، فجمع لها علماء قومه وذوي الرأي ..! مالعجيب فيها حتى تشغله ؟

3 جمع مفسري الرؤى في زمن يوسف عليه السلام بين 3 أمور لاتنبغي لأهل الدين والحجا , عدديها ؟ وماالذي كان ينبغي عليهم

قوله عند عجزهم ؟

4[ ( وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعَالِمِينَ {44}) أي: لا نعبر إلا الرؤيا، وأما الأحلام التي هي من الشيطان، أو من حديث النفس، فإنا لا نعبرها.]

أ) استنتج السعدي رحمه الله من تفسير الآية لطف الله عز وجل بيوسف عليه السلام ؟ فكيف استدل بذلك..

ب) ذكر نظيرين لقصة يوسف عليه السلام مع أنبياء قبله اذكري أذكري أحدها باختصار..

5( عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ {49}) ؟

أ) وضحي من الآية معنى يعصرون ؟

ب) كيف استدل يوسف على مثل هذا رغم عدم ورود دلالة صريحة بالرؤيا؟

 

1 ( ذَلِكَ ليَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ {52}) ذلك الإقرار، الذي أقرته زوجة العزيز يحتمل معنيان ,ماهما ؟

2 (إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي
{53})…

أ) في الآية استثناء لنوع من الأنفس….صفيها كما ذكر الشيخ السعدي رحمه الله ؟

ب) مالفائدة التي استخرجها الشيخ من قول الله عز وجل (إلا من رحم ربي{53}) ؟

جـ) رجح الشيخ أن هذا القول ورد على لسان امرأه العزيز مستنداً إلى حجتين ماهما؟

3لم طلب يوسف من الملك أن يجعله على خزائن الأرض؟

4 إلى ماذا تشير “كذلك ” في قوله تعالى ( وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ{56})؟



1 على ماذا دل قول الله عز وجل ( قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ {61})؟ 

2 مامعنى الآيات التالية كما فسرها الشيخ :
أ) ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {64}) ؟
ب) ( يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي {65}) ؟

3 لم قال يعقوب لأبناءه ( لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ {67})؟

4 تجلت عبادة التوكل عند نبي الله يعقوب عليه السلام فاعتمد على …. ولم يعتمد على …… / إملئي الفراغ بالإجابة المناسبة

5 قال تعالى “ولكن أكثر الناس لايعلمون{68}” ما المقصود بالآية ؟



1 ماهي السقاية ؟

2قال تعالى ( قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ {71})

 3- صفي مايلي :
حرص أخوة يوسف  على درء شبهة السرقة عنهم بسلوك فعلي وآخر قولي
*/ {السلوك الذي اتبعوه و السلوك الذي
تحاشاه إخوته و الغاية من ذلك }

4  (قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ {75})

من خلال تفسير الآية اجيبي عما يلي:

أ) مالمقصود بقولهم ( من وجد في رحله فهو جزاؤه {75})؟

ب)كيف كاد الله لنبيه يوسف عليه السلام ؟

5 في المقطع عبارة قالها يوسف عليه السلام تدل على تحرزه من الوقوع بالكذب ماهي؟
 
1 لما تناجى إخوة يوسف  وجد كبيرهم أن لاوجه له لمواجهه أبيه وقد اجتمع عليهم أمران … فماهما الأمران؟

2 حين اشتد الأمر على يعقوب عليه السلام لجأ إلى الله عز و جل ليفرج عنه خاتما دعاءه بإسمين من أسماء الله الحسنى ,فما هما ؟ وما مناسبتها لحاله ؟

3 إلى ماذا يشير قول الله عز وجل على لسان يعقوب
وقال ياأسفى على يوسف
{84}؟

4 قال تعالى (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ {87})

 من خلال الآية أجيبي عما يلي 

أ)/ تدل الآية على قوة رجاء يعقوب عليه السلام ..بيني ذلك ؟

ب)/ماأولى مارجا العباد ؟

جـ)/ لم ختمت الآية ..بالقوم الكافرون؟

5 مالمقصود بالبضاعة المزجاه ؟

6أذكري فائدة راقت لك في هذا المقطع ..

 

1– قال يوسف عليه السلام لاخوته ( إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ{89}) .. تحتمل هذه العبارة معنيين ماهما ؟

2– قال يوسف عليه السلام ( أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا {90}) فما سبب منة الله عليه؟

3-في الآية” قال لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {92}“دلالة على غاية الإحسان وضحي ذلك كما ذكر
الشيخ السعدي ؟

4– لماختار يوسف عليه السلام إرسال القميص لأبيه دون غيره ؟

5– لم قال يعقوب عليه السلام ” سوف أستغفر لكم ربي {98}“فآخر الإستغفار؟

6– ماموقف يعقوب حين أتاه البشير فارتد بصيرا؟


1– في قوله تعالى:
( إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
{100})
دلالة على لطف يوسف عليه السلام وحسن خطابه ,بيني ذلك
؟

2– قال يوسف عليه السلام
إن ربي لطيف لما يشاء
{100}“..


●○ أ) بم فسرها السعدي ..

●○ب) تخيري مشهد من مشاهد اللطف في قصة يوسف
( من بداية السورة حتى نهايتها بما يخص يوسف أو اخوته أو أبويه أو .. )

و عبري هذا المشهد بأسلوبك بشكل مختصر ؟

3– مالمقصود بقول يوسف عليه السلام “توفني مسلما{101}؟

4– قال الشيخ في الآية
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ
{102}


هذا أدل دليل على أن ما جاء به رسول الله حق,ودعم ذلك بحال لنبي الله موسى ,أذكري الشاهد من القرآن؟

5– مالسبب في عدم نفع حرص الناصحين وتعليمهم ودعوتهم للناس ؟

6– لمن وجه الخطاب بقوله تعالى
قل هذه سبيلي
{108}” ومالمقصود بذلك؟

7– بم فسر الشيخ مايلي:

●○ أ) قوله تعالى ( أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ {107}

●○ب)قوله تعالى ” وهدى ورحمة لقوم يؤمنون {111}

 


من فوائد التدبر

•إنّ من تدبر القرآن الكريم حقًّ التدبر حصًّل من المنافع والمصالح الدنيوية والأخروية ما لا يعلمه إلا الله، ومن أعظمها: ماذكره العلامة السعدي –رحمه الله- بقوله: ” من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد الى درجة اليقين والعلم بأنه كلام الله لأنه يراه يصدق بعضه بعضاً، وبوافق بعضه بعضاً ” [تفسير السعدي 198/1].

ولهذا لم ينتهي اخواننا من الجن اذ سمعوه حتى قالو: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (*). يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ} [الجن: 1-2]، ومنهم من سمع القرآن { فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ } [ الأحقاف:29]، وماهذا إلا لشدة تأثرهم النابع من التدبر والتفكر.

•وقد قال ابن القيم –رحمه الله- كلاماً يكتب بماء الذهب، قال: ” ليس شئ انفع للعبد في معاشه ومعاده واقرب الى نجاته: من تدبر القرآن وإطالة التأمّل فيه، وجمع الفكر على معاني آياته ” [مدارج السالكين451/1]. وصدق –رحمه الله- فإن التدبر في كتابِ الله مفتاح كلِ خير، ومغلاق لكل شر.

• قال السعدي –رحمه الله-: تدبُّر كتاب الله مفتاح للعلوم والمعارف، وبه يستنتج كل خير ويستخرج منه جميع العلوم،وبه يزداد الإيمان في القلب وترسخ شجرته.

*فإنه يعرِف بالرب المعبود، وماله من صفات الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص، ويعرّف الطريق الموصله إليه وصفه اهلها، ومالهم عند القدوم عليه، ويعرّف العدو الذي هو العدو على الحقيقة، والطريق الموصله الى العذاب، وصفه اهلها، ومالهم عند وجود أسباب العقاب.

•وكلما زاد العبد تأملاً فيه ازداد علماً وعملاً وبصيرةً” [تفسير السعدي 189/1-190].

كيفية التدبر ووسائله.

 

لقد حثنا الله على تدبر كتابه، وتأمل ما فيه من الآيات والحجج، والحقائق والعلوم، فقال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟! وَلَوْ كَانَ مِنْ عِند
ِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} [سورة النساء 4/82]،

وقال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟! (24)} [سورة محمد 47/24]، إن التدبر في القرآن يكون في التأمل بمعانيه، وتحديق الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، ولوازم ذلك.

وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)} [سورة يوسف 12/2]، فالمقصود من جعله عربيًا بينًا ليحصل لنا العقل والاهتداء بفهمه وتدبره، ومن لم يفهم لم يتدبر، قال الحسن البصري: “ما أنزل الله من آية إلا وهو يحب أن يعلم فيما أنزلت، وماذا عُني بها”.

ومن أهم الوسائل التي تعين على التدبر:

1- تفريغ القلب من الانشغال بغير الله، والتفكر في غير كتابه، فاقرأ القرآن وقلبك فارغ من كل شيء إلا من الله، ومحبته، والرغبة في فهم كلامه، قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)} [سورة ق 50/37].

2- الترتيل عند قراءة القرآن، وتحسين الصوت به، وتحزينه، فإنه معين على التدبر والتأمل، ولهذا يجد الإنسان من نفسه حب سماع القرآن حين يقرأ به القارئ الماهر، ذو الصوت الحسن، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وقف مرة يستمع لقراءة أبي موسى، وقال إنك قد أعطيت مزمارًا من مزامير آل دواد.
ومعرفة التجويد وضبط قراءة القرآن على شيخ متقن، من أهم الأمور التي تعين على الترتيل؛ لأن التجويد هو إعطاء الحروف حقها ومستحقها، وإنما يكون ذلك بتعلم كيفية القراءة الصحيحة.

3- استشعار عظمة الله، وأنه يكلمك بهذا القرآن، حتى كأنك تسمعه منه الآن، قال سلْم الخواص: “قلت لنفسي: اقرئي القرآن كأنك سمعتيه من الله حين تكلم به؛ فجاءت الحلاوة”(10). أي أنه لما استشعر هذا المعنى، وحمل نفسه على التفكر بهذا الفكر أحس بحلاوة القرآن، ولهذا روي عن علي أنه قال: “إذا أردتُ أن يكلمني الله قرأت القرآن، وإذا أردت أن أكلم الله قمت إلى الصلاة”.

4- محاولة فهم معاني القرآن، بالرجوع إلى التفاسير التي تهتم ببيان المعنى، دون دخول في دقائق اللغة والإعراب، أو المسائل الفقهية، ومن أحسن هذه التفاسير تفسير ابن كثير، وتفسير ابن سعدي، وتفسير سيد قطب، وإن كان فيه بعض الأمور التي ينبغي أن يتنبه لها المسلم، لكنه جيد من حيث بيان المعنى، فهو يذكر أمورًا جليلة جملية.
أما إن كان الإنسان لديه همة وحرص فإنه يستطيع أن يراجع كتب التفسير الأخرى التي تفيض في بيان المعاني، وتذكر كثيرًا من الفوائد الجمة.

5- ربط القرآن بواقعك الذي تعيش فيه، وذلك بالنظر في المواعظ التي يذكرها، والقصص التي يحكيها، وكيف أن الله أهلك أممًا كثيرة لما كذبوا وأعرضوا، وأن هذا المصير ينتظر كل من أعرض عن الله، وكفر برسله، مهما كانوا في قوة وعزة.
وأيضًا: بالعمل بالأحكام التي فيه، فمثلاً إذا قرأت قول الله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً (36)} [سورة الإسراء 17/36]، فإنك تحمل نفسك على عدم الكلام إلا في شيء تعلمه، وتمتنع عن الكلام في أمر لا تعلمه.
وإذا قرأت قول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)} [سورة ق 50/18]، انتهيت عن الكلام الباطل، وما لا نفع فيه؛ لأن كل كلمة تقولها فهي مرصودة.
وهكذا كان الصحابة يفعلون، فعن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي قال: أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن، فكنا نتعلم القرآن والعمل به، وسيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء، لا يجاوز تراقيهم(11).

6- معرفة بعض الأبحاث العلمية، التي تعتمد على التجارب الحسية، والتي تسمى بالحقائق العلمية؛ ففيها فوائد جمة، وزيادة فهم لمعنى الآية، قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)} [سورة فصلت 41/53].

1- حصول اليقين في القلب، كما قال تعالى: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ} [سورة الجاثية 20]، فمن قرأ القرآن بتدبر وتأمل حصل له اليقين التام؛ لأن القرآن كالماء العذب، والقلب كالشجرة التي لا تستطيع أن تعيش وتنمو إلا بهذا الماء، فالقلب كلما تفكر في معاني كلام الله حصل له الري والشبع، والنمو والاستقرار، والثبات والعلو، ولَمَّا علم الله حاجة القلب إلى مثل ذلك كرر هذه المعاني الشريفة في كتابه، ونوع في بيانها، وضرب لها الأمثال، وصرف فيها من أنواع القول ما يحصل به للقلوب المتدبرة حياة لا تموت معه أبدًا.

2- زيادة الإيمان، قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)} [سورة التوبة 9/124]، وإنما ازداد المؤمنون إيمانًا بسبب فهمها، واعتقاد ما فيها، والعمل بها، والرغبة في فعل الخير، ثم مع ذلك مستبشرون، يبشر بعضهم بعضًا بهذه المنة العظيمة، من إنزال الآيات وفهمها، والعمل بها، مما يدل على أن صدورهم منشرحة، وقلوبهم مطمئنة، فيبادرون إلى العمل مع فرح واستبشار.
أما المنافقون، ومن في قلوبهم مرض؛ فبسبب إعراضهم عن الفهم والتدبر يسأل بعضهم بعضًا أيكم زادته هذه إيمانًا؟! فلا يرون في هذه الآية زيادة إيمان، بل ربما زادتهم شكًا إلى شكهم، ومرضًا إلى مرضهم، بسبب إعراضهم عن فهمها وتدبر معانيها.

3- حصول العلم الصحيح، ودفع الشبه عن القلب، قال تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (44)} [سورة فصلت 41/44]، أي هذا القرآن يهدي المؤمنين إلى العلم الصحيح، الذي يثمر لهم العلم النافع، ويدفع عنهم أمراض القلوب والأبدان، فلا يكون في قلوبهم شك ولا ريب؛ لأنهم فهموا مراد الله، وعرفوا مقصوده؛ فاندفعت عنهم الأخلاق السيئة، والأعمال القبيحة.

4- الإعراض عن الدنيا، والتعلق بالآخرة، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38)} [سورة التوبة 9/38]، وقال تعالى: {وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)} [سورة طـه 20/131]، قال الحسن : “يا ابن آدم: والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حُزْنُك، وليشتدَّنَّ في الدنيا خوفُك، وليكثُرَنَّ في الدنيا بكاؤك”.

5- معرفة حقيقة الدنيا، وأنها ظل زائل، ما جمعت إلا لتفرق، وما أضحكت إلا لتبكي، وما أعطت إلا لتسلُب، كثيرها قليل، قال تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)} [سورة يونس 10/24]

6- الاعتصام والاجتماع في مقابل الفرقة والتشرذم، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)} [سورة آل عمران 3/103].

 

7- الشعور بالأمن من المخاوف والعذاب والشقاء، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82)} [سورة الأنعام 6/82].

8- حصول الرهبة والخوف، ثم الرجاء والطمأنينة، قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)} [سورة الزمر 39/23]، فحين نسمع آيات الوعيد والتهديد، يحصل للقلوب قشعريرة وخوف، تخشى أن يقع بها هذا الوعيد؛ فإذا سَمِعتْ آيات الوعد والترغيب حصل لها اللين والاطمئنان، وهذا من هُدى الله الذي يهدي به من يشاء.

 

نبدأ على بركة الله التمهيد لقراءة تفسير سورة يوسف
وخير ما نبدأ به سماع السورة وبتكرار ، 

حتى يمتلئ القلب بمعاني إجمالية للسورة قبل الشروع في فهم تفاصيل هذه المعاني
وقبل البدأ في اﻻستماع نمر على جملة من:

 


قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
(2) سورة الأنفال .

يذكر الله – تعالى – حال المؤمنين عند استماع آيات القرآن الكريم أنهم يُلقون إليها الأسماع في إصغاء وخشوع، وأدب وخضوع، وصمت وادِّكار، وتفكر واعتبار؛ مؤمنين بأن ما يسمعونه هو كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على سيد المرسلين, فوعاه قلبه، ونطق به لسانه، وبلغّه إلى أمته أداء للأمانة ، وإبلاغاً للرسالة، فرقاناً بين الحق والباطل، هادياً إلى سبيل الرشاد، مبشراً بالوعد الصادق مَنْ أذعن له وأطاع، منذراً بالوعيد العدل مَنْ تمرد عليه وعصى، مذكراً بأيام الله وما خلا من قرون ، ومضى من شئون، ذاكراً ما أعدَّ الله للمتقين من جنات وعيون، ونعيم مقيم، وما أعد للكافرين من نار موقدة، وعذاب دائم أليم.

فترى المؤمنين عند تلاوته وسماعه قد خشعت أصواتهم لرهبته ، ووجلت قلوبهم لخشيته ، وذرفت عيونهم من مخافته ، وأقبلوا على ربهم تائبين ، ومن ذنوبهم مستغفرين، وفي رضاه طامعين ، ومن غضبه وجلين .

ذلك كان شأن الصحابة – رضوان الله عليهم – ، والصدر الأول من المسلمين عند سماع القرآن وتلاوته وذلك ما تشير إليه الآية ، في وصف المؤمنين أنهم إذا ذكر الله بصفات الجلال ، وأنه القاهر فوق عباده ، المنفرد بالقدرة والسلطان والقوة والجبروت – وجلت قلوبهم . وإذا تليت عليهم آياته ، وفقهوا ما في ثناياها من معان وأحكام، وبشارة ونذارة ، ووعد ووعيد ، وعظات وأمثال – قوي يقينهم بالله ، وأقبلوا على ما فيه رضاه ، وأعرضوا عما يسخطه ، ولا يرضاه كما يشير إليه قوله تعالى:
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (204) سورة الأعراف .

قال الشيخ عبدالعظيم بن بدوي – حفظه الله – :([2])
( ولقد أمر الله – سبحانه – النبيين وأتباعهم المؤمنين بالاستماع للوحي عند تلاوته ونهاهم عن الانشغال عن الاستماع لما يوحي بأي شيء ولو بتلاوة الوحى نفسه، قال تعالى لموسى عليه السلام : {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}
(13) سورة طـه،

وكان النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ عليه جبريل القرآن القرآن تعجل بالقراءة خلفه خشية النسيان، فقال الله : {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}
(16-19) سورة القيامة .

وقال للمؤمنين: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}،
لأنه بالاستماع يحصل الفهم المؤدي للعمل .

ومن أدب الاستماع :
 –  سكون الجوارح .
– غض البصر .
–  الإصغاء بالسمع .
–  حضور القلب .
– العزم على العمل .
فذلك هو الاستماع الذي يحبه الله تعالى ، وهو أن يكف العبد جوارحه ولا يشغلها فيشتغل قلبه عما يسمع ، ويغض طرفه فلا يلهو قلبه بما يرى ، ويحضر عقله فلا يحدث نفسه بشيء سوى ما يستمع إليه ، ويعزم على أن يفهم فيعمل بما فهم .

قال سفيان بن عيينة : أول العلم الاستماع ، ثم الفهم ، ثم الحفظ ، ثم العمل ، ثم النشر ([3]).

فإذا استمع العبد إلى كتاب الله وسنة رسوله رسول الله صلى الله عليه وسلم بنية صادقة كما يحب الله أفهمه الله كما يحب ، وجعل له في قلبه نوراً ، وكان من أهل البشارة التي أمر الله نبيه أن يبشر بها : {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (18) سورة الزمر ،

وهكذا شهد الله لمن يحسن الاستماع إلى كتابه بالهداية والعقل، وذم الذين يسيئون الاستماع إلى الوحي وحكم عليهم بالضلال وشبههم بالأنعام، فقال {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} (16) سورة محمد.

وقال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (37) سورة ق .

أي: أنه وجه سمعه، وأصغى حاسته إلى ما يتلى من الوحي وقلبه حاضر يفهم ما تسمعه الأذن، فإن السماع مع غفلة القلب سماع الذين قال الله فيهم: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ}, وهكذا تضمنت هذه الآية شروط الانتفاع بالقرآن والتأثر به وإفادتها السامعين بأوجز لفظ وأبينه وأدله على المطلوب، فذكرت أنه لابد من محل قابل للتأثر، وهو القلب الحي، وأنه لابد من تحصيل شرط وهو إصغاء السمع وحضور القلب، وأنه لابد من انتفاء مانع يمنع من حصول الأثر وهو انشغال القلب وذهوله) ([4]).

 

  

السـورة مـكيـة وهــي مـائــة وإحـدى عــشـرة آيــة.

تسميتها وسبب نزولها 

 
سميت سورة يوسف ، لإيراد قصة النبي يوسف عليه السّلام فيها ،
روي أن اليهود سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن قصة يوسف فنزلت السورة.

وقال سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه- فيما رواه عنه الحاكم وغيره- : أنزل القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : لو قصصت علينا فنزل : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ [يوسف 12/ 3] و[الكهف 18/ 13] فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : لو حدثتنا فنزل : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ [الزمر 39/ 23].

وقد نزلت بعد اشتداد الأزمة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم في مكة مع قريش ، وبعد عام الحزن الذي فقد فيه النبي زوجته الطاهرة خديجة ، وعمه أبا طالب الذي كان نصيرا له.
⭐روي في سبب نزولها أن كفار مكة لقي بعضهم اليهود وتباحثوا في شأن محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال لهم اليهود : سلوه ، لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ، وعن قصة يوسف ، فنزلت.

وبالرغم من أنها سورة مكية ، فأسلوبها هادئ ممتع ، مصطبغ بالأنس والرحمة ، واللطف والسلاسة ، لا يحمل طابع الإنذار والتهديد كما هو الشأن الغالب في السور المكية.
قال عطاء : لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استراح إليها.

وروى البيهقي في الدلائل عن ابن عباس أن طائفة من اليهود حين سمعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يتلو هذه السورة ، أسلموا لموافقتها ما عندهم.

 مناسبتها لما قبلها

نزلت هذه السورة بعد سورة هود ، وهي مناسبة لها ، لما في كلّ من قصص الأنبياء ، وإثبات الوحي على النبي صلى اللّه عليه وسلّم. وقد تكررت قصة كل نبي في أكثر من سورة في القرآن ، بأسلوب مختلف ، ولمقاصد وأهداف متنوعة ، بقصد العظة والاعتبار ،

إلا قصة يوسف عليه السّلام ، فلم تذكر في غير هذه السورة ، وإنما ذكرت جميع فصولها بنحو متتابع شامل ، للإشارة إلى ما في القرآن من إعجاز ، سواء في القصة الكاملة أو في فصل منها ، وسواء في حالة الإجمال أو حالة التفصيل والبيان.

قال العلماء : ذكر اللّه أقاصيص الأنبياء في القرآن ، وكرّرها بمعنى واحد في وجوه مختلفة ، بألفاظ متباينة على درجات البلاغة ، وذكر قصة يوسف ولم يكررها ، فلم يقدر مخالف على معارضة ما تكرّر ، ولا على معارضة غير المتكرر ، والإعجاز لمن تأمل .

المرجع : التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج للدكتور / وهبه بن مصطفى الزحيلي

 

 

وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في أكثر من مائة وخمسين موضعا. قال تعالى (يخلق مايشاء وهو العليم القدير). وقال تعالى
(وكفى بالله عليما).
العليم : أي أحاط علمه بالظواهر والبواطن والاسرار والإعلان وبالعلم العلوي والسفلي. بالماضي والحاضر والمستقبل. فلايخفى عليه
شيء من الأشياء علم ماكان وما سيكون وما لم يكن أن لو كان كيف يكون. أحاط بكل شئ علما وأحصى كل شئ عددا.
وللايمان بهذا الاسم العظيم آثار مباركة على العبد. بل هو أكبر زاجر وأعظم واعظ.
  قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : أجمع العلماء على أنه أكبر واعظ وأعظم زاجر نزل من السماء إلى الأرض..
ولاتكاد تقلب ورقة واحدة من أوراق المصحف الكريم إلاّ وجدت فيها هذا الواعظ الأكبر والزاجر الأعظم (بكل شيء عليم). (والله بما
تعملون خبير). (يعلم ماتسرون). (وماتسقط من ورقة إلاَّ يعلمها). (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه). (واعلموا أن الله
يعلم مافي أنفسكم فاحذروه). (وماتكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن وماتعملون من عمل إلاَّ كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه).
( إن ربك عليم حكيم )
فينبغي علينا أن نعتبر بهذا الزاجر الأكبر ‘ والواعظ الأعظم. وأن لا ننساه لئلا نهلك أنفسنا.
 وهذا يورث العبد مراقبة الله تعالى في السر قبل العلن .

 قال الشيخ عبد الرزاق البدر في كتاب فقه الأسماء الحسنى ..
“اسم الله الحكيم دال على كمال الحكم والحكمة لله عز وجل .. وقد ورد ام الله الحكيم في القرآن الكريم مايقارب مئة مرة ,قال تعالى
” وهو الحكيم الخبير “وقال تعالى ” والله عزيز حكيم ” “
 قد بين لنا الإمام البيهقي معنى الحكيم في كتابه الأسماء والصفات فقال: قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَى الْحَكِيمِ : الَّذِي لا يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ إِلاَّ
الصَّوَاب ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ لأَنَّ أَفْعَالَهُ سَدِيدَةٌ ، وَصُنْعَهُ مُتْقَنٌ.. وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْحَكِيمُ هُوَ الْمُحْكِمُ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ صُرِّفَ عَنْ
مِفْعَلٍ إِلَى فَعِيلٍ، وَمَعْنَى الإِحْكَامِ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى إِتْقَانِ التَّدْبِيرِ فِيهَا.
وقال الطبري في التفسير: وهو الحكيم: في تدبير خلقه ، وتسخيرهم لما يشاء ، العليم بمصالحهم.
 وقال ابن كثير: حكيم في أقواله وأفعاله.
فإذا علم العبد أن الحكيم – سبحانه وتعالى- هو المدبر للأمور المتقن لها والموجد لها على غاية الإحكام والإتقان والكمال، والواضع
للأشياء في مواضعها، والعالم بخواصها ومنافعها الخبير بحقائقها ومآلاتها.. فإذا عرف العبد ذلك وتيقن هذا المعنى وأن كل ما يجري
في هذا الكون هو لحكمة بالغة أرادها الله تبارك وتعالى- علم هذه الحكمة من علمها وجهلها من جهلها- كان لهذه المعرفة الأثر البالغ
في حياته وتصرفاته ونظرته للكون والحياة وعاش مطمئن القلب قرير العين مفوضا الأمر كله إلى الله تعالى متقنا لعمله محسنا
لعبادته، ومتيقنا أن كل ما يجري في الكون والحياة هو من تقدير الحكيم العليم اللطيف الخبير الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.
  كل ما رأيت آثار حكمته في الكونِ و فيك كان الواجِب , أن تزيد إيماناً بأنّ عبوديته شَرف.
ثق به و ارضَ , و سلّم و أيقن أن الخيرة في اختِياره .

 

سُئل الشَّيخُ الإمَامُ ابن تيميةعن
( الصبر الجميل ) و( الصفح الجميل ) و( الهجر الجميل ) ..
فأجاب رحمه اللّه: الحمد للّه،
أما بعد: فإن اللّه أمر نبيه بالهجر الجميل ، والصفح الجميل، والصبر الجميل .
فالهجر الجميل : هجر بلا أذى
والصفح الجميل : صفح بلا عتاب
والصبر الجميل : صبر بلاشكوى
قال يعقوب عليه الصلاة والسلام : { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ **
مع قوله: فَصَبْرٌجَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَاتَصِفُونَ**
فالشكوى إلى اللّه لا تنافي الصبر الجميل.

  

 


 

 


 

 

 

 

 

 

( إذا أحسست بنفحات البلاء فلا تكثرن الضجيج ” أنا مريض أنا مبتلى ..” فإن للمجازاة زمانًا وينقضي فاحرص أن ترحل عنك أيام البلاء إلى أرض الجزاء مادحة لا قادحة ، واعلم أن للبلايا أوقاتا ثم تنصرم ، فاللازم لك أن تلازم محراب اﻹنابة فربما قدم بشير القبول فارتد يعقوب بصيرا، وإن مت فربما ناب حزن الدنيا عن حزن اﻵخرة ) :””
– ابن الجوزي _رحمه الله _ .

 

( مما قيل في تفسير قوله تعالى ” ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه )
قال القشيري أبو نصر: وقال قوم جرى من يوسف هم ، وكان ذلك الهم حركة طبع من غير تصميم للعقد على الفعل ؛ وما كان من هذا القبيل لا يؤخذ به العبد، وقد يخطر بقلب المرء وهو صائم شرب الماء البارد ؛ وتناول الطعام اللذيذ ؛ فإذا لم يأكل ولم يشرب ، ولم يصمم عزمه على الأكل والشرب لا يؤاخذ بما هجس في النفس ؛ والبرهان صرفه عن هذا الهم حتى لم يصر عزما مصمما.

قال الحسن : إن الله عز وجل لم يذكر معاصي الأنبياء ليعيرهم بها؛
ولكنه ذكرها لكيلا تيأسوا من التوبة.
_ تفسير القرطبي




قال تعالى: { وجاءوا على قميصه بدم كذب قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ}.
*  لم يقتنع نبي الله يعقوب عليه السلام بأن الذئب قد افترس يوسف عليه السلام كما ادّعى إخوته، وتوصل إلى هذه القناعة بقرينة أن قميص يوسف عليه السلام ما تمزّق نتيجة اعتداء الذئب عليه، إذ كيف يأكله الذئب ويمزق لحمه دون قميصه([20]).
*   ويقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: “استدل الفقهاء بهذه الآية في إعمال الأمارات في مسائل من الفقه كالقسامة وغيرها، وأجمعوا على أن يعقوب عليه السلام استدل على كذبهم بصحة القميص”([21]).
*ومثله ما جاء في قوله تعالى :{ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} (يوسف: 28).في الآيات اعتمد على القرائن في الحكم في الدعوى الصادرة من كل من يوسف عليه السلام وامرأة العزيز، حيث اعتمد على قرينة (قد القميص) في الفصل بينهما، والقرآن يذكر ذلك على سبيل التقرير مما يدل على جواز القضاء بالقرائن .
·        ومن امثلة ذلك اعتبار المالكية الرائحة دلالة على شرب الخمر .

 

** قال تعالى في سورة يوسف  (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ )  وقال: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً {النساء: 76}. فهل كيد النساء أعظم من كيد الشيطان ؟
الكيد: هوالمكر والاحتيال، قال الفيروزأبادي: الكَيْدُ: المَكْرُ والخُبْثُ.
وأمّا عن كون كيد النساء أعظم من كيد الشيطان، فقد ذكر ذلك بعض المفسرين، قال القرطبي: إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ وإنما قال ـ عظيم ـ لعظم فتنتهن واحتيالهن في التخلص من ورطتهن.
** الجامع لأحكام القرآن. 9 ـ175
*قال السمرقندي: وقال بعض الحكماء: سمى الله كيد الشيطان ضعيفا وسمى كيد النساء عظيما، لأن كيد الشيطان بالوسوسة والخيال، وكيد النساء بالمواجهة والعيان.
** وذهب بعض المفسّرين إلى أنّ الآيتين لا يلزم منهما كون كيد النساء أعظم من كيد الشيطان على الإطلاق وإنّما يمكن أن يكون عظم كيد النساء بالنسبة لكيد الرجال، وضعف كيد الشيطان بالنسبة لكيد الله تعالى، قال النيسابوري: فالمراد إن كيد الشيطان ضعيف بالنسبة إلى ما يريد الله تعالى إمضاءه وتنفيذه، وكيد النساء عظيم بالنسبة إلى كيد الرجال، فإنهم يغلبنهم ويسلبن عقولهم إذا عرضن أنفسهن عليهم.
·        ذكرني هذا بقول  النبي صلى الله عليه وسلم : ” مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ “
فاتقين الله يانساء ..ولاتكن أعظم كيدا من الشيطان !!



**  أن الله تعالى يُعِين أولياءه في اللحظات العصيبة بأمور تثبتهم (لولا أن رأى برهان ربه ) فهو إذاً كاد ، لكن أراه الله برهاناً جعله ينصرف ، فالله يعين وليه في اللحظات العصيبة .
** أن الإنسان لولا معونة الله لا يثبت على الحق ، لولا توفيق الله و تسديده لا يثبت على الحق ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) .


من أعظم أسباب العشق : إعراض القلب عن الله ، والإنسان لا يترك محبوبا إلا بمحبوب أخر يكون أحب إليه منه ، أو خوفا من مكروه ؛ والقلب إذا ذاق عبادة الله ، والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذالك ، ولا ألذ ولا أمتع ولا أطيب ، فتدبر { كذالك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } .
**     [ ابن تيميه ]
 
 ** لا فرق بين عبادة القبر ومن فيه ، وعبادة الصنم ، وتأمل قول الله تعالى على نبيه يوسف بن يعقوب حيث قال : [ واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شي ] فقوله من [ شئ ]نكره في سياق النفي تعم كل شرك .
**{ عبد الرحمن بن حسن _ فتح المجيد }
 
 
** البعد عن مواطن الباطل من أسباب العصمة :
– في المعاصي العملية (واستبقا الباب) .
– في المعاصي العلمية (فلا تقعدوا معهم) .
فتـــــــأمل….!
                                           *عبد الله الوهيبي

 

{ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف25] ولم يقل سيدهما لوجهين :
أ- أن يوسف عليه السلام لم يدخل في رق قط وإنما اشترى ظلماً
ب- لأن المسلم لا يملك وهو السيد ، ولا تكون السيادة للكافر على المسلم .
*[البقاعي – نظم الدرر (4/32)]
** هل ذقت حلاوة الإخلاص ؟
يقول ابن تيمية : المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديته ما يمنعه من محبة غيره ؟
إذ ليس عند القلب السليم أحلى ولا ألذ ، ولا أطيب ولا أسر ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته لله ، وذلك يقتضي انجذاب القلب إلى الله فيصير القلب منيباً إلى الله خائفاً منه ، راغباً راهباً ، كما قال تعالى { كَذَٰلِكَ لِنَصْرِ‌فَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ  إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف24]
** [ابن تيمية – العبودية (ص139)]

 

** من الوسائل المعينة لمجابهة الفتن :
1.الصبر عن معصيه الله والصبر هذا اعظم أجرا ﻷنه صبر اختيار مع وجود الدواعي.
2.تقديم مراد الله على مراد النفس الاماره بالسوء.
3.وجوب التزود  بالإيمان والتسلح بالعلم الشرعي الموجب لترك كل ماحرم الله .
4.صيانه العبد نفسه عن الظلم الذي لايفلح من تعاطاه’انه لايفلح الظالمون’
5. الاخلاص لله في العباده لأن عباده المخلصين له صرف عنهم من المكاره ماكانو به من خيار خلقه’انه من عبادنا المخلصين’.
6.الإمتناع عن الفتنه والاستعاذه بالله ‘قال معاذ الله’.
7.المبادره إلى الخروج من مكان الفتنه والهرب منها’واستبقا الباب’.
8.الدعاء والتضرع لله بأن يصرف الله عنه الفتنه .وكل الفتن ماظهر منها ومابطن .’قال رب السجن احب الي ‘
9.تذكر الأخره ومافيها من لذات متتابعات وشهوات متنوعه في جنات النعيم.وأما الدنيا لذه قليله منغصه ويتبعها حسره وندامه ومن أثر هذا على ذاك فمن أجهل منه.
10.العلم والعقل يدعوان الى تقديم أعظم المصلحتين وأعظم اللذتين ويؤثر ماكان محمود العاقبه.
11.تذكر أن الله قريب يجيب دعوه الداعي .سميع عليم بعبده يجيبه عند التجائه له’فاستجاب له ربه’…’إنه هو السميع العليم’.
12.تذكر عقاب الله وعذابه.ومن ظلم العبد لنفسه ان يفعل الفعل الذي يوردها العذاب والعقاب’إنه لايفلح الظالمون’.
……….اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن………
 
** فائده من قوله تعالى ( قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه))  مناجاه لربه
استحباب العذاب  الدنيوي والسجن احب اليه مما يدعوه اليه – من لذه حاضره ‘ توجب العذاب الشديد ‘
·        يوسف عليه السلام اختار السجن على المعصيه   ..
·        آثر السجن على مافيه من كرب وضيق ” على ماكان ينتظره من نعيم الدنيا
في كنف العزيز وفتنة النساء ‘
هكذا _ ينبغي للعبد ‘ إذا ابتلي بين امرين : فعل معصية   ///  اوعقوبه دنيويه :
#  عليه ان يختار العقوبه الدنيويه على مواقعة الذنب الموجب للعقوبه الشديده ‘
في الدنيا + الاخره”
*  لهذا: من علامات الايمان : ان يكره العبد ان يعود في الكفر ‘ بعد ان انقذه الله منه  ‘ كما يكره ان يلقى في النار  ..
** منها :  ينبغي للعبد ان يلتجيء إلى الله ‘ ويحتمي بحماه عند وجود اسباب المعصيه ‘ ويتبرأ من حوله وقوته ..
لقول يوسف عليه السلام {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن  وأكن من الجاهلين}
** العلم والعقل يدعوان صاحبهما للخير ‘ وينهيانه عن الشر’
** والجهل يدعو صاحبه لموافقة هوى النفس  ….
{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ  أَمَرَ‌ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ  ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}  [يوسف:40]،
تأمل دلالة أداة الحصر وتعقيب ذلك بأن الحكم عبادة ووصفه بالدين القيم لتدرك أي منكر عظيم وجريمة كبرى يرتكبها من لم يحكم بما أنزل الله ؟!
** أ. د / ناصر العمر
** أن الداعية إذا أراد أن يُلَقِنَ أناساً الحق فإنه يجعلهم يثقون به و يطمئنهم بأنهم قد وقعوا على خبير ، قال (لا يأتيكما طعام ..) قبل الجواب لكسب الثقة ،  فالداعي يحتاج أولاً إلى كسب ثقة المدعو و هي قضيه مهمة ، فبعض المدعوين قد يلجأ إلى داعية فلابد أن يكون الداعية خبير وعنده ما يعطيه و يثق فيه (قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37)وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي) وبدأ قضية الدعوة للتوحيد ..
** أن الداعي أول ما يبدأ به التوحيد ، فبدأ بقوله (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) مع أنهما سألاه عن رؤياوينتظران الإجابة عن الرؤيا لكن ما كان ليجيب حتى يعلمهم ما هو أهم ,,,
كما ثبت في الصحيح [عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهوَرَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ]  يعني ما هو الأهم الآن هل هو معرفة وقت الساعة أم الاستعداد لها ، فصرف السائل عن الأقل ,,
#* أهميه إلى الشيء الأكبر أهميه . فهما سألا عن الرؤيا فجاءتهم الإجابة أولاً بالتوحيد .
** أن تعبير الرؤيا فتوى  (قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) ولذلك قال العلماء لا يجوز لمن لا يعرف في تعبير الرؤى أن يتكلم فيها ,, فبعضالناس عندما تقص عليه رؤيا يقول ( أُجَرِب )  إيش أُجَرِب ؟ إما عندك علم وإما ما في شيء أسمه أُجَرِب (قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهتَسْتَفْتِيَانِ)
*#  ذكر الشيخ سعد بن سعدي رحمه الله أن الكلام في الرؤى مثل الفتوى والكلام عليه بغير علم يأثم مثل الفتوى بغير علم..
*# جواز اتخاذ الأسباب الجائزة للنجاة قال (اذكرني عند ربك) حتى إذا خرج ذكر القصة للملك والملك ربما يجري تحقيقاً في الموضوعيخرج بسببه يوسف من السجن بريء .
لكن الشيطان يفعل الكيد بأولياء الله فأنسى الرجل هذا بعد ما طلع من السجن ويمكن فرح أن صاحبه قتل وهو نجا فأنسته الفرحة ,,,
قوله تعالى: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف:87]
رغم كثرة المصائب وشدة النكبات والمتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب عليه السلام، إلا أن الذي لم يتغير أبدا هو حسن ظنه بربه تعالى.
** [صالح المغامسي]
 
** هدف سورة يوسف عليه السلام ومحورها هو آية (….إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين) اي ثق في تدبير الله واصبر ولا تيأس فان تدبير الله لا يستوعبه عقل وهو ملك لله فانظر الى قصة يوسف من حيث الارتفاع والهبوط…
,,, محبوب في بيت ابيه ـ ثم البئر ـ مكرم في بيت العزيز ـ ثم السجن ـ هو عزيز مصر .  صبر على تدبير الله فأحسن الله اليه.
# قصة يوسف عليه السلام ليست قصة يوسف النبي فهي لم يذكر فيها شيء واحد عن نبوته بل هي قصة يوسف الانسان الذي واجه الصعاب ونجح فهي قصة نجاح في الدنيا والآخرة في الدنيا حيث اصبح عزيز مصر في الاخرة حيث وقف امام امرأة العزيز وواجه فتنتها ,,
كأن الله سبحانه وتعالى يقول كل انسان ممكن يمر بهذه القصة وينجح بس اصبر ولا تيأس وبعد النجاح لابد من التواضع كما قال يوسف  (…انت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين) .
# لولآ البلاء لكان يوسف مدللا في حضن أبيه ولكنه مع البلاء صار عزيز مصر
أفنضيـــــق بعد هذا!!!؟؟؟؟؟
كونوا على يقين أن هناك شيئاً ينتظركم بعد الصبر ليبهركم فينسيكم
مرارة اﻷلم في اﻷبتلاء ..

 

** ولعل من أمارات صدق الحب تمني ورود الموت على حال حسنة لا لضرر نزل أو لبأس أصاب ، ولكن شوقاً إلى لقاء الحبيب ، وهذا ما كان من يوسف عليه السلام ، ضاقت به الدنيا فلم يقل : توفني ! ألقي في الجب فلم يقل : توفني ! ، وأقيم للبيع في سوق من يزيد – وهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم – فلم يقل : توفني ! ، واتهم في شرفه وعرضه ولم يقل : توفني ! ، وحبس في السجن بضع سنين فلم يقل : توفني !، ثم لما تم له الملك ، واستقام له الأمر ، ولقي الأخوة سجداً ، وألفى أبويه على العرش عنده ، وطابت له الحياة قال : ﴿ توفني مسلماً ‏﴾ ، فعلم أن حبه للقاء الله كان عنده أجل من النعمة التي حدثت له ، فلله حب الأنبياء ما أنبله ، وإيمانهم ما أعظمه ..!
** الشيخ ناصر العمر – كتاب آيات للسائلين .
** من وفاء يوسف عليه السلام وإحسانه:
انه عندما طلب من الملك ان يسأل النسوة فيما قطعن ايديهن( وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة  الآتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم )
# تجمل عليه السلام فلم يذكر عن امرأة العزيز شيئاً ولم يشر إليها على وجه التخصيص إنما رغب الى الملك أن يفحص عن أمر النسوة اللآتي قطعن ايديهن  وفاءً منه للعزيز الذى اشتراه وأحسن إليه وأكرم مثواه وللبيت الذي تربي فيه حتى صار شاباً ومن هذا نتعلم الوفاء والستر على ما نراه وما نسمعه وما نمر في هذه الدنيا .
في قوله تعالى:( وقال الملك ائتونى به فلما جآءه الرسول قال ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللآتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم )
– يحكي القرآن عن يوسف استعمال كلمة “رب”بمدلولها الكامل  بالقياس اليه وبالقياس إلى رسول الملك إليه  فالملك رب هذا الرسول ﻷنه هو حاكمه الذي يدين لسلطانه والله رب يوسف ﻷنه هو حاكمه الذى يدين لسلطانه .
فكونه سجيناً لم يعفيه من تصحيح العقيدة الفاسدة واﻷوضاع القائمه على إعطاء حق الربوبية للحكام اﻷرضيين وجعلهم بالخضوع لهم أربابا يزاولون خصائص الربوبية .
ولذلك يجب علينا أن نحذر من  أن ندين او نخضع ﻷى حاكميه او سلطان , من مال او حب او منصب او جاه او أشخاص أو علم ……غير الله رب كل شيء .
         نجد يوسف السجين الذي طال عليه السجن ﻻيستعجل الخروج حتى تحقق قضيته ويتبين الحق واضحاً في موقفه وتعلن براءته .لقد رباه ربه وأدبه فسكب السكينه والثقة والطمأنينة في قلبه فلم يعد معجلاً وﻻعجوﻻ..! وإن أثر التربيه بدى واضحاً في الفارق بين موقف يوسف وهو يقول للفتى :اذكرني عند ربك وموقفه وهو يقول لرسول الملك الذي جاء ليخرجه :ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة. . ..
** إجتمع ليوسف ثلاث أنواع من الصبر هم:
1/ الصبر على طاعة الله..
2/ الصبر عن معصية الله..
3/ الصبر على أقدار الله المؤلمة..
وهذا الصبر درجات….
·        فالصبر على طاعة الله وعن معصية الله أعلى درجة من الصبر على أقدار الله المؤلمة ….لماذا…!
لأن الصبر على أقدار الله المؤلمة ليس لنا حيلة فيه إلا الصبر ..
** أما الواجب والمحرم فهناك خيار في فعل أو عدم فعل..
,,,,, فتكون مجاهدة النفس فيه أقوى …
▪ فاجتمع ليوسف عليه السلام ثلاث أنواع من الصبر …
ومازال على صلة بربة…
* الشيخ : محمد المنجد
 
# ينبغي للمعلم والداعي إلى الله…
إستعمال الإخلاص التام في تعليمة ودعوته وأن لا يجعل ذالك وسيلة إلى معاوضة في مال أو جاه أو نفع دنيوي..
كما لايمتنع من التعليم إذا لم يستجب المتعلم لما كلفه المعلم ؛ وهذا حال يوسف وصى أحد الفتيين فلم ينفذ الوصية ، ثم رجع نفس الفتى يسأل يوسف عن الرؤيا فأجابة ولم يعنفه أو يوبخه أو يحاسبه على عدم تنفيذ الوصية.
* الشيخ : عبدالله الطيار
** حسن التدبير مطلوب والإخلاص في العمل شرط لقبوله وقد تحقق ذالك ليوسف فكثرت الخيرآت في عهده..
وهكذا من ولي من أمر المسلمين شيأً سواء كانت الولاية صغيرة أو كبيرة
عليه …
أن يرفق بهم
وأن يساعدهم
وأن ينصح لهم
ليتحقق على يديه الخير لهم إن شاء الله.
*الشيخ:عبدالله الطيار .
يقول ابن القيم :
الحزن يضعف القلب ، و يوهن العزم و يضر الإراده ، ولا شيء أحب الى الشيطان من حزن المؤمن…
لذلك افرحوا و استبشروا و تفاءلوا و أحسنوا الظن بالله و ثقوا بما عند الله و توكلوا عليه و ستجدون السعادة و الرضا في كل حال …
 
** مشروعية الضيافة..
وأنها من سنن المرسلين ( ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين )
أي : المضيفين  .
#أن المؤمن لايلدغ من جحر مرتين .
فقال يعقوب عليه السلام في قوله تعالى:( قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخية من قبل) ف المؤمن كيس فطن لذالك يعتبر بما أصابه في الماضي..ويمنع أن يحصل له مثلما حصل له من قبل «« بفطنته وذكاءة »»
ولا يكون مغفلا..
·        أن التوكل على الله هو السبب في دفع المكروهات ، فيعقوب لم يقل لن أرسله معكم فقط…!
بل إعتمد على الله ( فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين )..
فتوكل على ربه..’
** خذ السبب وتوكل على ربك ونعم به وكيلا..
* أن الإكرام – إكرام الناس – وسيلة إلى جذبهم.. قال الشاعر:
” أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم “
…..ولاكن هذا البيت فيه أمور خطيرة..
لأنه قال تستعبد قلوبهم ونحن نؤمن أن العبودية هذه لله..فلا يجوز للإنسان أن يستعبد غيره” لا بإحسان ولا غيره..
# إذاً الإحسان يستميل قلوب الناس ولذالك قالوا..( قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير )..
* الشيخ : محمد المنجد   حفظه الله”
·        أن إعلان التوكل على الله بعد إبرام العقود .. يزيدها بركة وخيرا ، وتذكير للطرفين بما تعاقدا عليه ..
فماذا قال يعقوب :
*( قال الله على ما نقول وكيل ) ….توكلنا على الله..
*وماذا قال موسى للرجل الصالح حينما قال (قال إني أريد أن أنكحك إحدى إبنتي هاتين ) القصص: 27
*قال موسى : ( قال ذالك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على مانقول وكيل ) القصص: 28
,,,, فهاتين كلمتان من نبيين بعد إبرام العقود..
# إذا الإنسان إذا أراد إبرام عقدا مهما فإنه يبين التوكل على الله ليكون هذا واضح بين الطرفين ، وهذه عبادة أنبياء ينبغي أن تقتدي بهم فيها إذا أبرمت عقدا أو إتفاق..
* فقل “والله على ما نقول وكيل “
فهذه موعظة لكلا الطرفين أن الله رقيب ومطلع وشاهد على هذا العقد..
* الشيخ : محمد المنجد
·        جعل الله المحبه الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبه في الله وجعل المتحابين في الله تحت ظل عرشه يوم القيامة قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
( لا يؤمن احدكم حتى  يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ) .
وإذا ضعف الإيمان تختل موازين المحبه وتظهر أمراض القلوب ومنها الحسد وهو أول خطيئة وقعت عندما حسد إبليس آدم فخرجا من الجنة والحسد سبب أول جريمة قتل بين ابني ادم على اﻻرض وهو تمني زوال النعمه عن المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها وهو نوعان :
  
1/ كراهة النعمة على المحسود مطلقاً وهذا هو الحسد المذموم.
2– أن يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو أفضل منه وهذه الغبطة أو الحسد المحمود .
# حكم الحسد حرام # ، قال رسول الله صل الله عليه وسلم 🙁 لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخونا).
الأسباب التي تؤدي إلى الحسد كثيره ومنها :
العداوة والبغضاء والحقد والكبر وشدة البغي والظلم وحب الرئاسة والظهور وحب الدنيا والتفريق بين الزوجات والأولاد – كحسد إخوة يوسف له لمحبة أبيه له وكثرة تعلقه به -.
وسائل الوقاية من الحسد :
1 – الرجوع إلى الله والتوبه من الذنوب.
2- الاستعاذة بالله وكثرة قراءة القرآن والأذكار والأوراد الشرعيه.
3-الإحسان إلى الناس لكسب محبتهم .
4- التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب.
لذلك يجب علينا إذا رأينا ما يعجبنا أن نذكر اسم الله وأن نصلي على النبي صل الله عليه وسلم وأن لا نفكر بالحسد كثيراً طالما توكلنا على الله (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) .
** في سورة يوسف **   لم يقل الله عزوجل فلما يئسوا بل قال فلما استيأسوا…!
ﻻن الإستيأس ابلغ من اليأس ,,استيأس على وزن استفعل فمن معاني وزن استفعل المبالغة اي طلبوا منه فرفض، رجوه فرفض، استعطفوه فرفض، خضعوا له فرفض عندئذ استيأسوا (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا)
** قال يعقوب عليه السلام:
{عسى الله أن يأتيني بهم جميعا}.
فإياك إياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء.
(ابن الجوزي)
** ما يفعل بعض الناس من البدع أو العبث بآيات الله واستعمالها في غير ما أنزلت..
مثلا : إن رأى موسى جاء قال (جئت على قدر يا موسى )
وإن أكل قال ( آتنا غدائنا )
* فالشاهد هنا بعض الناس يستعملون القرآن بغير ما أنزل من أجله..
وهناك فرق بين الاقتباس الصحيح وبين ماسبق…!
* فمثلا يقول البعض: كثرت الفتن وصار الناس في أمر مريج واختلطت عليهم الأمور …
فهذا اقتباس صحيح ..وهو غير العبث بآيات الله.
* الشيخ : محمد المنجد
……دائماً كنتم ترددون {{{{إن كيدكن عظيم}}}} ………..
هل سألت نفسك في يوم
ماهو سبب الكيد في هذه الآية ؟
وعلى لسان من ذكر ذلك ؟ولمن ذكرها ؟
– سبب الكيد ؟حباً له ولجماله وخُلقه وحياؤه .. يعني أنهم نساء عاشقات.
– على لسان من ذكر ذلك ؟على لسان العزيز
– لمن ذكر ذلك ؟لامرأة العزيز ونساء ذاك الزمان ليوسف.
لكن ،….ألم تسمع عن كيد الرجال ؟
{{{{يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فَــيَكيدوا لك كيدا}}}}
ماهو سبب الكيد في هذه الآية ؟وعلى لسان من ذكر ذلك ؟ولمن ذكرها ؟
– ماهو سبب الكيد ؟الكره والغيرة والحسد والظلم
– وعلى لسان من ذكر ذلك ؟على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام.
– ولمن ذكرها ؟لأخوة يوسف.
وهل عندك علم أنكيدكم ذُكر قبل كيد النساء
,,,,,,,,,
أي أن المقارنة واضحة، وهي:
– بأننا من علمهم الكيد.وهم تعلموا منا.
– كيدنا بسبب الكره وكيدهن بسبب المحبة.
– كيدنا مذكور بلسان يعقوب وكيدهن مذكور بلسان العزيز
فمن أكثر حكمة ؟
,,,,,   د/ عايض القرني
قال تعالى:(ما كان ليأخذ أخيه في دين الملك إﻻ أن يشاء الله).
عبر القرآن الكريم عن النظام والشريعة بأنها الدين.
وهذا المدلول القرآني الواضح يغيب عن الكثير من الناس سواء منهم المسلمين أو غيرهم فهم يقصرون مدلول الدين على اﻹعتقاد والشعائر ويعدون كل من يعتقد في وحدانية الله وصدق رسوله ويؤمن بملائكته وكتبه ورسله واليوم اﻵخر والقدر خيره وشره ويؤدي الشعائر المكتوبة داخلاً في”دين الله”مهما تكن دينونته بالطاعة والخضوع وإقراره بالحاكميه لغير الله من اﻷرباب المتفرقة في اﻷرض .
بينما النص القرآني هنا يحدد مدلول”دين الملك” بأنه نظام الملك وشريعته وكذلك “دين الله” فهو نظامه وشريعته .
ودين الله:يعني دائماً الدينونه لله وحده بالتزام ما شرعه ورفض ما يشرعه غيره وإفراده سبحانه باﻷلوهيه في اﻷرض مثل إفراده باﻷلوهيه في السماء وتقرير ربوبيته وحده للناس أي حاكميته وشرعه وسلطانه وأمره .
وكان هذا مفرق الطريق دائماً بين من هم في “دين الله” ومن هم في “دين الملك “إن اﻷولين يدينون لنظام الله وشرعه وحده  وأن اﻵخرين يدينون لنظام الملك وشرعه أو يشركون فيودينون لله في اﻹعتقاد والشعائر و يودينون لغير الله في النظام والشرائع .
**  قال الغزالي:
إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى .. فاعلم أنك عزيز عنده.. وأنك عنده بمكانه.. وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه..فهو لم يهب الدنيا لأنبيائه.. ولكن خبأ لهم الآخرة..
إنما اعطاها لفرعون وقارون وأشباههم..
وقال لأنبيائه
“واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا”..
همسة من محب…
كن على يقين بهذه الثلاث تسعد:
°لا أحد أرحم بك من ربك..
°ولا أحد أعلم بهمك أكثر من ربك..
°ولا أحد يقدر على رفع الضر عنك إلا ربك..
فاستعن بالله والجأ إليه في كل حين

 

 

ﺃ.ﺩ. ﻧﺎﺻﺮ ﺍﻟﻌﻤﺮ


1- ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻜﻴﺔ ﺗﺮﺳﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ _ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ _ ” ﻗﻞ ﻫﺬﻩ ﺳﺒﻴﻠﻲ ﺃﺩﻋﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﺃﻧﺎ ﻭﻣﻦ ﺇﺗﺒﻌﻨﻲ ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ” ﻳﻮﺳﻒ:108

ﻭﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﺪ ﺑﻌﺪﺕ ﻋﻦ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ، ﻓﺸﺎﻉ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺼﺎﺭ ﻭﺿﻌﻔﺖ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﻴﺎﻥ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﻠﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻥ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﺑﻪ ﻟﻦ ﻧﻀﻞ ﺑﻌﺪﻩ ﺃﺑﺪﺍ، ﻣﺼﺪﺍﻗﺎ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ..” ﺗﺮﻛﺖ ﻓﻴﻜﻢ ﻣﺎﺇﻥ ﺗﻤﺴﻜﺘﻢ ﺑﻪ ﻟﻦ ﺗﻀﻠﻮﺍ ﺃﺑﺪﺍ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺘﻲ “..

ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺍﻹ‌ﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ..


2- ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻌﺚ ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺍﻷ‌ﻣﻞ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ،

▫ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﺎﺭﻗﻪ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ، ﻭﺃﺑﻮﻩ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ﻓﻲ ﺃﺣﻠﻚ ﻭﺃﺷﺪ ﻇﺮﻭﻓﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﺎﺭﻗﻪ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻚ ﺗﺠﺪﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺑﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺪﺓ ﺣﺮﺟﺔ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺅﻭﺍ ﺑﻨﺒﺄ ﺣﺠﺰ ﺃﺧﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ (ﺑﻞ ﺳﻮﻟﺖ ﻟﻜﻢ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﺃﻣﺮﺍ ﻓﺼﺒﺮ ﺟﻤﻴﻞ ﻋﺴﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻨﻲ ﺑﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺇﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﺗﻮﻟﻰ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺎﺃﺳﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺍﺑﻴﻀﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻬﻮ ﻛﻈﻴﻢ )
ﻳﻮﺳﻒ :84،83

▪ﻭﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﻣﻊ ﺣﺮﺝ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ، ﻭﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ، ﻭﻣﻊ ﻗﻮﻝ ﺑﻨﻴﻪ : ( ﺗﺎﻟﻠﻪ ﺗﻔﺘﺄ ﺗﺬﻛﺮ ﻳﻮﺳﻒ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﺿﺎ ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺎﻟﻜﻴﻦ )
ﻳﻮﺳﻒ : 85

ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ : ( ﻳﺎﺑﻨﻲ ﺇﺫﻫﺒﻮﺍ ﻓﺘﺤﺴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺃﺧﻴﻪ ﻭﻻ‌ﺗﻴﺄﺳﻮﺍ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﻻ‌ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ )
ﻳﻮﺳﻒ : 87

ﺃﻣﺘﻨﺎ ﺗﻌﻴﺶ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻭﻧﺔ ﻇﺮﻭﻓﺎ ﺣﺮﺟﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ،  ﻓﻤﺎ ﺃﺣﻮﺟﻬﺎ ﻟﻠﺘﻔﺎﺅﻝ ؛ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ ،،

▫ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﻣﻦ ﻫﺰﻣﺘﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﺰﻣﻪ ﻋﺪﻭﻩ، ﻭﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻟﻘﻨﻮﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻓﺸﻠﺖ ﻭﺧﺎﺭﺕ ﻭﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ ﻟﻌﺪﻭﻫﺎ.

ﻓﻠﺘﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺩﺭﺳﺎ ، ﻓﻴﻌﻘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ ﻟﻢ ﻳﻔﺎﺭﻗﻪ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺃﺑﺪﺍ ، ﻭﻛﺬﺍﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ_ ﺫﺭﻳﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﻤﻴﻊ ﻋﻠﻴﻢ..


 3- ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻧﺒﺬ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﻬﻠﻜﺔ ، ﻧﺎﺩﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ : ﻻ‌ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻼ‌ﺀﺍﺕ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺎﺩﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ، ﻫﻲ :
▪ﻻ‌ﺗﻨﺎﺯﻝ ،
▪ﻻ‌ ﺍﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ،
▪ ﻻ‌ﻳﺄﺱ .

ﻓﻴﻮﺳﻒ ﻭﻭﺍﻟﺪﻩ _ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _
ﻟﻢ ﻳﺼﺎﺣﺒﻬﻢ ﺍﻹ‌ﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ .
☑ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺔ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺃﻭ ﺍﻷ‌ﻣﺔ…..ﺃﻫﻠﻜﺘﻬﺎ…

ﻓﺎﻹ‌ﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻋﺎﻗﺒﺘﻪ ﻭﺧﻴﻤﺔ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﺠﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻭﺍﻧﻪ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺤﺮﻣﺎﻧﻪ..ﻗﻀﺎﺀ ..ﻭﻭﺍﻗﻌﺎ..

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺑﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ،
ﺑﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻻ‌ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻝ .

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻡ ﻓﺈﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺃﺣﺒﻄﻬﺎ ﻭﺃﺗﻌﺒﻬﺎ ﻭﺃﺛﻘﻠﻬﺎ ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻀﻌﻀﻌﺔ ﻣﻬﺰﻭﺯﺓ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻨﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﻩ !!

ﺇﻥ ﺧﺬﻻ‌ﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﺪﻭﻫﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻤﻨﻊ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻥ ﻭﺩﺳﺎﻛﺮ (ﻓﺄﺗﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﺴﺒﻮﺍ ﻭﻗﺬﻑ ﻗﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻳﺨﺮﺑﻮﻥ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﻭﺍ ﻳﺎﺃﻭﻟﻲ ﺍﻷ‌ﺑﺼﺎﺭ)
ﺍﻟﺤﺸﺮ : 2

4- ﺇﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ،  ﺍﻟﺘﺬﺑﺬﺏ ﻭﺍﻹ‌ﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ، ﻭﻣﻦ ﺩﺭﻭﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ..

ﺇﺿﻄﺮﺍﺩ ﻣﻨﻬﺞ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺬﺑﺬﺑﻪ؛ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﻭﺣﺘﻰ ﺁﺧﺮ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻋﻤﺮﻩ ، ﻓﻬﻮ ﻣﻀﻄﺮﺩ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﻣﻌﺘﺪﻝ ﻓﻲ ﺳﺮﺍﺋﻪ ﻭﺿﺮﺍﺋﻪ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ، ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻓﻊ ﺃﺑﻮﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﻳﺨﺮﻭﺍ ﻟﻪ ﺳﺠﺪﺍ ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻮﺍﻟﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺼﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ  ﺗﻠﺤﻆ ﺍﻃﺮﺍﺩﺍ ﻋﺠﻴﺒﺎ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﻭﻃﻼ‌ﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﺑﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭﺍﻻ‌ﻃﺮﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ، ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻠﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺗﺼﺮﻓﻬﺎ.

5- ﻧﺠﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺃﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻮ، ﻭﻗﺪ ﺇﺷﺘﻤﻠﺖ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ” ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺼﺼﻬﻢ ﻋﺒﺮﺓ ” ﻳﻮﺳﻒ : 111
ﻭﻗﺎﻝ ( ﻧﺤﻦ ﻧﻘﺺ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺣﻴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ) ﻳﻮﺳﻒ : 3

ﻓﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﻭﻃﻼ‌ﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﺳﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ‌ﻳﺸﻌﺮ ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ، ﻓﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﻘﺼﺺ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻴﻦ ﻭﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ .

 6- ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺩﺭﻭﺱ ﺳﻠﻮﻛﻴﺔ ﻭﺃﺧﻼ‌ﻗﻴﺔ ﻭﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﻧﻔﺴﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ ، ﻭﺧﺬ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺠﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ؛ ﺗﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﻔﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ..
ﺗﺠﺪ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ ﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﻭﺃﺳﺘﺎﺫﺍ ﻳﻠﻘﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ، ﺗﺄﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ..
( ﺇﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﻣﺎﺑﺎﻝ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺍﻟﻼ‌ﺗﻲ ﻗﻄﻌﻦ ﺃﻳﺪﻳﻬﻦ ) ﻳﻮﺳﻒ : 50
ﻓﻠﻢ ﻳﺸﺮ ﺇﻟﻰ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ: ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﻭﺩﺗﻨﻲ ؛؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺇﻛﺘﻔﻰ ﺑﺈﺷﺎﺭﺓ ﺇﻗﺘﻀﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺮﺋﺔ ﻣﻘﺎﻣﻪ..

▪ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻬﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔ ، ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﺣﻜﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ( ﺇﻥ ﻳﺴﺮﻕ ﻓﻘﺪ ﺳﺮﻕ ﺃﺥ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ )
ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻝ ﺭﺩﺍ ﺃﻭ ﺇﺳﺎﺀﺓ ﺑﻞ ﻛﺘﻢ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﻭﻛﻈﻢ ﻏﻴﻈﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ..
ﻣﺎﺣﻜﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻟﺔ ( ﺃﻧﺘﻢ ﺷﺮ ﻣﻜﺎﻧﺎ )

▪ ﻭﻣﻦ ﻋﻔﺔ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ( ﺇﻥ ﻟﻪ ﺃﺑﺎ ﺷﻴﺨﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﺨﺬ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ )
ﻗﺎﻝ : ( ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻧﺄﺧﺬ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻣﺘﺎﻋﻨﺎ ﻋﻨﺪﻩ ) ﻳﻮﺳﻒ : 79

ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻞ ﻟﻦ ﻧﺄﺧﺬ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﺴﺎﺭﻕ، ﻷ‌ﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﺧﺎﻩ ﻟﻢ ﻳﺴﺮﻕ ، ﻭﻟﺬﺍﻟﻚ ﺟﺎﺀ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻓﻘﺎﻝ:(ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻣﺘﺎﻋﻨﺎ ﻋﻨﺪﻩ )
ﻓﻠﻢ ﻳﺼﻔﻪ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻪ ﺑﺮﻱﺀ .

7- ﻛﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ، ﻧﺠﺪ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ، ﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻝ
ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .

8- ﻧﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ
ﻭﺃﺻﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺎﺕ ؛ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ، ﻭﺃﻣﺘﻨﺎ ﺗﻤﺮ ﺑﺄﺯﻣﺎﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ..

ﻭﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﺸﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺼﺐ ، ﻭﻓﻲ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ _ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ ﻟﻸ‌ﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ ﺑﻤﺼﺮ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻣﻌﻬﺎ ..


9- ﻧﺠﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﻋﺎﻗﺒﺘﻪ ، ﻭﺑﻴﺎﻧﺎ ﻟﺒﻌﺾ ﺃﻧﻮﺍﻋﻪ ” ﻓﺼﺒﺮ ﺟﻤﻴﻞ ”
ﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ _ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ_ ﻭﻛﻤﺎ ﺻﺒﺮ ﻳﻮﺳﻒ .
( ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﻖ ﻭﻳﺼﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ) ﻳﻮﺳﻒ: 90 ..

ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﻧﺠﺪ ﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ ، ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﺃﺷﻤﻞ ﻣﻤﺎ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺑﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻳﻤﻌﻨﻰ ﻗﺎﺻﺮ ، ﻭﻫﻮ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ،  ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ .

▪ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ ، ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻮﺍﺿﻊ ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﺆﺩﺩ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ..

ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ، ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺴﻄﻬﺎ ﺗﺒﺎﻋﺎ، ﻓﺈﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﺎﻥ ﺳﺒﻴﻞ ﻧﺠﺎﺓ ﻟﻸ‌ﻣﺔ ، ﻓﺤﺘﻰ ﺗﺨﺮﺝ ﺃﻣﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼ‌ﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻲ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﻣﺴﺘﻮﺍﻫﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﺎ ﻻ‌ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﺎﻷ‌ﺻﻮﻝ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬ ﺑﻴﻮﺳﻒ _ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ _ ﻓﺤﻘﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺧﺘﺎﻣﺎ..


ﻣﺎﻣﻦ ﻓﺮﺩ ﺃﻭ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬ ﺑﻬﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ_ ﺇﻻ‌ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻗﺒﺘﻬﺎ ﺣﻤﻴﺪﺓ، ﻭﺗﺤﻘﻖ ﻟﻪ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﺴﺎﺀﻟﻮﻥ
ﻣﺘﻰ ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮ ؟؟؟
ﻓﺄﻗﻮﻝ : ﺍﻗﺮﺅﻭﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻭﺗﺄﻣﻠﻮﻫﺎ ﻓﺈﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻮﺍﺑﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺴﻄﻪ _ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ_

▫ ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﻌﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﻋﻠﻤﻨﺎ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﻈﺔ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻣﺎﻧﻌﻠﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺘﺔ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ، ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ..

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *