تدبر سورة ال عمران

وقفات من ال عمران

قال تعالى: { {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ *} } [آل عمران: 27]
1)اعلم أن رزق الله عزّ وجل نوعان: رزق به قوام البدن، ورزق به قوام القلب والروح.
أما الأول: فيشمل المؤمن والكافر، والبَرَّ والفاجر، والمطيع والفاسق، حتى البهائم. ويدخل فيه الحرام؛ فالذي لا يأكل ولا يشرب إلا حراماً، فهو برزقٍ من الله رزق، لكنه رزق يقوم به البدن.
والثاني: ما يقوم به القلب والروح، وهذا خاص بأهل الإيمان والعلم. فالعلم والإيمان للقلب بمنزلة الماء للشجرة، لا يمكن أن تنمو بدونه
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ *} } [آل عمران: 25] .
1) أن يوم التوفية الكاملة هو يوم القيامة؛ لقوله: { {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} }. والإنسان قد يوفى شيئاً من عمله في الدنيا
2) المؤمن كل الأعمال الصالحة قرة عينه؛ لأنه يشعر في كل عمل صالح
بأمرين عظيمين:
الأمر الأول: أنه يتعبد لله بالعمل الصالح، فيزداد ذلًّا لربه ومحبة له، وإنابة إليه.
الأمر الثاني: أنه بذلك متبع لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فهو يشعر حين فعل العبادة أن إمامه محمد صلّى الله عليه وسلّم، فيزداد محبة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتعظيماً لقوله، وتعظيماً لهديه وسنته. وهذا أعظم كسب؛ أن يحصل لك هذا الأمر في العبادة والتقوى.
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *} } [آل عمران: 21]
1 ـ وجوب الإيمان بآيات الله الشرعية والكونية؛ لأن الله تعالى توعد هؤلاء الكافرين بالعذاب الأليم.
2 ـ تحريم قتل النبيين وأنه بغير حق وهو من جملة الكفر، لكن نصّ عليه لشدة شناعته
3- أن العذاب الذي يبشرون به ليس عذاباً هيناً يتحمل، ولكنه عذاب مؤلم
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *} } [آل عمران: 18]
بيان فضيلة التوحيد؛ حيث أخبر الله به عباده بلفظ الشهادة.
فضيلة الملائكة؛ حيث جعلهم الله تعالى في المرتبة الأولى في الشهادة بالتوحيد بعده سبحانه وتعالى
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَار} ايه 41
فضيلة التسبيح والذكر في هذين الوقتين العشي آخر النهار والإبكار أول النهار
جواز البحث عما يزيد به الإيمان، وإن كان الإيمان موجوداً، بل قد نقول: وجوب البحث عما يزيد به الإيمان؛ لأن الإنسان مطلوب منه أن يقوي إيمانه بكل وسيلة.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
{يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَّبِكِ واسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ *} } [آل عمران: 42، 43]
1) تعظيم شأن مريم عليها الصلاة والسلام حيث أمر الله نبيه أن يذكر قصتها لهذه الأمة
2) فضيلة القنوت لله، ولكن ما هو القنوت؟ دوام الطاعة، والخشوع، والاشتغال بالطاعة عما سواها. ولهذا لما نزلت هذه الآية: {{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *}} [البقرة: 238] ، أمروا بالسكوت ونهوا عن الكلام ليشتغلوا بالطاعة عما سواها، فالقنوت دوام الطاعة مع الاشتغال بها عن غيرها.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال عزّ وجل: { {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ *} } [آل عمران: 38
ـ أن الصيغة التي يتوسل بها غالباً في الدعاء هي اسم الرب لقوله (ربه)، ولم يقل: (الله)، ولهذا تجدون أكثر الأدعية مصدرة بالرب؛
– أن جميع الخلق مفتقرون إلى الله، حتى الأنبياء لا يستغنون عن دعاء الله
– أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل مطلق الذرية؛ لأن الذرية قد يكونون نكداً وفتنة، وإنما يسأل الذرية الطيبة.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قوله عزّ وجل : { {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ *} }.
أن الله عزّ وجل سميع، قريب، مجيب؛ لأنها دعت فسمعها الله، ولأنها دعت فأجابها الله،
أن الله عزّ وجل منَّ على هذه الطفلة بشيئين: بالقبول الحسن، والنبات الحسن؛ فصار في ذلك تنمية لأخلاقها ولجسمها وبدنها.أن الله عزّ وجل قد ييسر للإنسان من يكفله من أهل الخير، فيكون ذلك من أسباب إعاذته من الشيطان الرجيم
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ *}آل عمران ـ 61]
في هذه الآية بيان إقامة الحجة بمثل ما يحتج به الخصم؛ لأن..
قال الله تعالى: { {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ *} } [آل عمران: 31] .
✏هذه الآية يسميها بعض السلف آية المحنة، يعني: آية الاختبار والامتحان؛ وذلك أن قوماً ادعوا أنهم يحبون الله، فأمر الله نبيه أن يتحداهم بهذا الميزان
✏✏ الثمرة الجليلة باتباع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وذلك بمحبة الله للعبد.
✏✏✏أنه ينبغي للإنسان إذا عمل العمل أن يستشعر أنه متبع بذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
تفسير ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ *}
فضيلة عيسى ومنقبته بخطاب الله إياه، فإن من خاطبه الله فذلك فخر له
و رفع عيسى بجسمه؛ لقوله: { {وَرَافِعُكَ} }، والخطاب لعيسى المكون من بدن وروح فيكون رفعه ببدنه
إثبات منقبة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أسري به إلى السموات السبع حتى اخترقها كلها وهو يقظان، وعيسى لم يُرفع إلا وهو نائم
أن مرجع الخلائق إلى ربهم عزّ وجل الذي ابتدأ خلقهم وستكون النهاية إليه؛ لقوله: { {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ}
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال عزّ وجل: { {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ *} }
لا يوصف الله بالمكر على سبيل الإطلاق بل يقال: إن الله ماكر بمن يمكر به؛ ليعود المكر صفة كمال؛ لأن المكر إذا ذكر مطلقاً صار محتملاً للنقص، فإذا ذكر مقيداً بأن قيل: إن الله ماكر بمن يمكر به وبأوليائه، صار صفة كمال تدل على قوة الله عزّ وجل وإحاطة علمه
جواز المفاضلة بين الخالق والمخلوق في الوصف كما قال: { {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} }، و(خير) اسم تفضيل التفضيل فيجوز أن يفاضل بين الخالق والمخلوق؛ لأن هذا مطابق للواقع تماماً، فالله تعالى أكمل من كل ذي كمال
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله تعالى: { {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ *رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ *} [يونس: 52، 53]
1) عتو بني إسرائيل وأنهم مع هذه الآيات العظيمة التي جاء بها عيسى لم يؤمن منهم أحد؛ لقوله: { {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ}
2) أن الرسل صلى الله عليهم وسلم دعوتهم إلى الله لا إلى أنفسهم؛ لقوله: { {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} }.
3) فضيلة الحواريين في لجوئهم إلى الله عزّ وجل حيث قالوا: { {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ} }، فإنهم بعد أن أشهدوا نبيهم لجأوا إلى ربهم عزّ وجل.
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ *إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ *} } [آل عمران: 50 ـ 51] .
1) هذه الآية: { {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ} }، أي: لما سبقني من التوراة.
وتصديقه للتوراة له وجهان:
الوجه الأول: أنه يقرر صدقها ويقول: إنها كتاب حق.
والوجه الثاني: أنه يصدق ما أخبرت به، فإذا كانت أخبرت به ثم بعث كان مصدقاً لما فيها.
2) جواز النسخ في الشرائع؛ لقوله: {وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} ، وهذا نسخ، والنسخ في الشرائع ثابت منذ نوح إلى محمد عليه الصلاة والسلام،

3) أن الطاعة أمر مشترك بين الرسل وبين الله عزّ وجل، وأما التقوى فهي خاصة بالله؛ لقوله: { {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} }، وطاعة الله هي الأصل، لكن طاعة الرسول طاعة للمرسِل الذي أرسله.
….
4) أن الصراط المستقيم عبادة الله؛ لقوله: { {هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} }، ولا شك أن أهدى السبل وأقومها عبادة الله، وعبادة الله كما نعلم هي اتباع شرعه المرسل سبحانه وتعالى.
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

{ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ ۖ قَالَ كَذَ‌ ٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ } ﴿٤٧﴾
قضى: أي قضاءً كونياً؛ لأن القضاء له معنيان كوني وشرعي
القضاء الشرعي:
1 ـ أن القضاء الشرعي متعلق بما يحبه الله من فعل المأمور أو ترك المحظور.
2 ـ القضاء الشرعي قد يقع وقد لا يقع، قد يقع من المقضي عليه وقد لا يقع.
فمن أمثلة الشرعي قوله تعالى: {{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}} [الإسراء: 23]
القضاء الكوني:
1 ـ القضاء الكوني يتعلق فيما أحبه الله وفيما لا يحبه الله.
2 ـ القضاء الكوني لا بد أن يقع من المقضي عليه.
أمثلة الكوني قوله تعالى: {{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا *} } [الإسراء: 4
ابن عثمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★قال تعالى: { {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ *بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ *إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بَعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ *} } [آل عمران: 75 ـ 76]
….
-بيان انقسام أهل الكتاب إلى قسمين: أمين وخائن، كما انقسموا إلى قسمين: مؤمن وكافر و أنه يجب الحذر من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) لأنهم ما داموا ينقسمون إلى قسمين، فإننا لا ندري حين نعاملهم من أي القسمين هؤلاء
-الثناء على الموفين بالعهد؛ و أن الوفاء بالعهد من أسباب محبة الله
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال عزّ وجل: { {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ *} } [آل عمران: 83]
….
1) أن من ابتغى غير دين الله، ولو في التنظيم، وما يسمى بالقانون، فإنه مستحق لهذا التوبيخ العظيم
2) تشريف هذا الدين الذي شرعه الله؛ لأن الله أضافهُ إلى نفسه فقال: { {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ}

3)إقامة الحجة على أنه لا يليق بالإنسان أن يبغيَ ديناً غير دين الله وهو مربوب مملوك لله
4) إثبات البقاء لله؛ لأنه إذا كان مرجع كل الخلق لزم من ذلك أنه سيبقى عزّ وجل ليكون مرجعاً لجميع الخلق.

ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بَعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} } [آل عمران: 77] .
تحريم اليمين الغموس؛ لقوله: { {وَأَيْمَانِهِمْ} }.
أن اليمين الغموس، وعدم القيام بعهد الله، من كبائر الذنوب. وكون ذلك من كبائر الذنوب أمر زائد على كونه محرماً؛ لأن الكبيرة أعظم من مطلق التحريم

ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال الله تعالى: { {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ *} } [آل عمران: 65]
– توبيخ أهل الكتاب بكونهم يحاجون ويجادلون في إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وعلو شأن إبراهيم ومنزلته بين جميع الطوائف.. اليهود والنصارى والمسلمين
– النداء على بني إسرائيل بالسفه، وأن تصرفاتهم كما هي مخالفة للمنقول فهي مخالفة للمعقول
– بيان الاحتجاج بالعقل؛ لقوله: { {لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ} و أنه لا ينبغي إهمال العقل في الاستدلال، كما لا ينبغي الاعتماد عليه وترك النص
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ *} } [آل عمران: 69] .
1) التحذير من أهل الكتاب وأنهم يحاولون صد المسلمين عن دينهم كالمشركين،
2) تعزية المسلمين بما يريده بهم هؤلاء من الإضلال. فكأن الله قال: لا تخافوا منهم فإن الإضلال إنما يعود عليهم، ولكن هذا في حق المؤمنين حقًّا الذين يؤمنون بدينهم تماماً ويفخرون به، ويعتزون به، دون الذين يجعلون دينهم أقوالاً باللسان، أو حروفاً على الأوراق
3) أننا نرد على كل شخص يدعي أو يتوهم أن الكفار يريدون الخير بالمسلمين بهذه الآية
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال الله تعالى: { وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٧٢﴾ وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَ‌ ٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿٧٣﴾ {
بيان كيد الكفار للمسلمين، وذلك بسلوك طرق الحيل المتنوعة و أن هؤلاء الذين صنعوا هذه الخديعة بينوا وأظهروا أن الذي حملهم على ذلك هو الحسد
-إثبات أن العطاء عطاء الله، وأن الله إذا منّ على أحد بفضل فلن يستطيع أحد منعه؛ لقوله: { {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}
-أنه ينبغي للإنسان أن يعلق الرجاء بالله خوفاً وطمعاً؛ لقوله: { {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ}
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

يقول الله عزّ وجل: { {لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} } تكفرون؛ أي تجحدونها، وتتغافلون عنها، وتتعامون عنها.
والمراد بالآيات هنا الكونية والشرعية،
الكفر بالآيات الكونية يتضمن ثلاثة أمور:
الأول: أن ينكر أن الله خلقها.
الثاني: أن يعتقد أن لله تعالى شريكاً في إيجادها.
الثالث: أن يعتقد أن لله معيناً فيها.
أما الكفر بالآيات الشرعية فيتضمن أمرين:
الأول : تكذيبها، بأن يكذب بأنها من عند الله، أو يكذب بأخبارها، والتكذيب إما أن يكون في أصلها بأن يقول: هذه لم تنزل من عند الله، أو يكذب أخبارها، أي خبر فيها إذا كذبه فهو تكذيب بالجميع؛ لأنه لا يمكن أن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض.
الثاني : مخالفتها، ثم إن كانت مخالفة تامة فهو كفر أكبر، وإن كانت غير تامة فهو كفر أصغر. وهو ما يعبر عنه بكفر دون كفر أو بالفسوق.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} } [آل عمران: 98] .
1)«لِمَ»: الاستفهام هنا للتوبيخ
2) إثبات شهادة الله سبحانه وتعالى على كل ما يعمل بنو آدم؛ لقوله: { {وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *}آل عمران: 93 94
أن لله تعالى أن يُحلَّ ما يشاء، ويحرم ما يشاء؛ و الرد على اليهود الذين زعموا أنه لا نسخ في الشرائع.
أنه ينبغي للإنسان أن يتحدَّى خصمه بما تَبِينُ به الحجة على وجه لا مفر له منه؛ لقوله: { {فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
أنه متى ظهر الحق فحاد الإنسان عنه صار أشد ظلما
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قوله عزّ وجل: { {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *}
1) أن من ضلَّ عن بصيرة فإنه يبعد أن يُهَدَى
2) أن الإنسان قد يستكبر ويعاند بعد أن تبين له الحق
3) أن الكفر بعد الإيمان أغلظ من الكفر الأصلي؛ لأن الله تعالى استبعد أن يهتدي هؤلاء.
4) أن الله سبحانه وتعالى لم يدع الخلق هملاً، بل أقام لهم الحجج، وأقام البينات، حتى لا يكون للناس على الله حجة
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ *} } [آل عمران: 91]

هذه الآيات قسمت الكفار الذين ارتدوا إلى ثلاثة أقسام:
-قسم تاب وأصلح فتقبل توبتهم.
-وقسم تاب عند حضور الأجل فلا تقبل توبتهم.
-وقسم ثالث مات على الكفر فلن تقبل فديته، ولا نقول: فلا تقبل توبته؛ لأنه لم يتب.
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ *} } [آل عمران: 84] .
وجوب الإقرار بالإيمان باللسان، كما هو واجب بالقلب , و أن الإيمان بالله هو أصل كل شيء، مقدّم على كل شيء
أن هذا الدين الإسلامي ليس فيه عصبية، ولا يجوز أن يتخذ الإسلام منه عصبية
أنه ينبغي للإنسان أن يشعر في كل حياته العملية ـ قولاً كان أو فعلاً أو تركاً ـ أنه مستسلم لله حتى يستفيد من العمل.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ *لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ *ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ *} } [آل عمران: 110]
أن هذه الأمة خير الأمم؛ لقوله تعالى: { {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن ترتب الخيرية عليه يدل على أهميته.
أن أكثر أهل الكتاب فاسق مارق خارج عن الدين وهو كذلك، والقليل منهم آمن ويؤمن، وحتى الآن يوجد أناس من أهل الكتاب يؤمنون بالله.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
من ايه 100 إلى ايه 107
تتضمن :
الأمر : بالتقوى – والأعتصام بالكتاب والسنة – ووجوب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – والنهي عن الفرقه والاختلاف بعد تبين الحق – وجزاء أهل الكفر وأهل الأيمان يوم القيامة.
تفسير اﻷستاذة ميادة الماضي
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿١٠٥﴾}
أن اتباع الخير في كل شيء مطلوب للشرع.

والخير قسمان:
خير بنفسه وخير لغيره
وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لقوله: { {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
فضيلة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففي الآية دليل على فضيلة هذه الخصال قوله: { {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
الوعيد الشديد على الذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات؛ لقوله تعالى: { {وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

{ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿١٠٧﴾}
1ـ أن الناس ينقسمون في ذلك اليوم إلى قسمين: قسم مبيضة وجوههم وهم أهل الإيمان والطاعة، وقسم مسودة وجوههم وهم أهل الكفر والعصيان
2-شدة التنكيل بهؤلاء المكذبين حيث يجمع لهم بين العذابين البدني والنفسي
3ـ الذين ابيضت وجوههم في الجنة؛ لقوله: { {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ} }.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال تعالى: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ *} } [آل عمران: 100]
ولهذا قال ابن مسعود] رضي الله عنه: إذا سمعت الله يقول: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} } فأرعها سمعك، فإما خير تُؤمر به، وإما شر تُنهى عنه.
فالخلاصة أنه يقتضي أموراً:
الأمر الأول: إذا صدر الخطاب بالنداء فهو دليل على الاعتناء به، وأهميته.
الأمر الثاني: اختيار النداء بوصف الإيمان موجب.
الأمر الثالث: اختيار وصف الإيمان.
الأمر الرابع: الإعراض عنه ورفضه من منقصات الإيمان.
الامتثال إن كان أمراً، والاجتناب إن كان نهياً، والتصديق إن كان خبراً من مقتضيات الإيمان.
ابن عثيمين

☆★☆★☆★☆★☆★☆★

{لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَ‌ ٰتِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿١١٤﴾ وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ﴿١١٥﴾
فوائد قوله تعالى: { {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا}
1 ـ وجوب الاجتماع على شرع الله؛ لقوله تعالى: { { جَمِيعًا} }.
2 ـ وجوب التحاكم إلى شرع الله؛ لأن الاعتصام به يقتضي أن يكون هو المحكَّم.
3 ـ وجوب تذكر نعمة الله، وهذه مسألة مهمة؛ لأن الغفلة عن تذكر النعمة يستلزم الغفلة عن الشكر، والشكر واجب: {{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ *}} [البقرة: 152]
4 ـ أن نتيجة التأليف أن يصبح الناس إخواناً كالأخ مع أخيه تماماً، بل كما ذكرت سابقاً: إن الروابط الدينية أقوى من الروابط النسبية
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله تعالى : { {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ *} } [آل عمران: 141]
من فوائد الآية الكريمة:
1 ـ أن الله سبحانه وتعالى قد يبتلي المؤمن من أجل تمحيصه، وقد ذكرنا أن التمحيص من وجهين:
الوجه الأول: بيان منْ إيمانه صادق يصبر على الضراء، ومَنْ إيمانه مهتز لا يصبر.
الوجه الثاني: أن هذه المصائب فيها تمحيص للمؤمنين بتكفير السيئات.
2 ـ محق الكافرين، فيستفاد من هذا فائدة وهي أن النعمة قد تكون سبباً للنقمة، فإن انتصار الكفار يوجب فرحهم وبطرهم حتى إذا بطروا محقوا.
تفسير ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

من فوائد قوله تعالى: { {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ *}
الأمر بالمسارعة إلى المغفرة والرحمة والجنة , أن التخلية قبل التحلية؛ لأنه قال{إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ}فبالمغفرة الزحزحة عن النار التي أوجبتها الذنوب
بيان سعة الجنة؛ لقوله:{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} و أن الجنة موجودة الآن؛ لقوله {أُعِدَّتْ}والإعداد التهيئة
أن أصحاب الجنة هم المتقون
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله تعالى: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *} } [آل عمران: 130]
– تعظيم شأن الرّبا وخطره، ووجهه أنه صدر الخطاب في شأنه بالنداء.تحريم أكل الربا؛ لقوله: { {لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا} } والأصل في النهي التحريم
– أن اجتناب الربا من مقتضيات الإيمان، وأن كل مؤمن صادق الإيمان فلا بد أن يتجنب أكل الربا.
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ *} } [آل عمران: 136]
بيان جزاء المتقين وأنه جزاء لا يدركه الإنسان بتصوره؛ لأنه أعظم مما يتصور
أن مغفرة الله عزّ وجل للمرء من أعظم الثواب، فلا تغفل أن تكثر من سؤال المغفرة، كان النبي صلّى الله عليه وسلّم حينما نزلت عليه سورة النصر يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي»
بيان حال الجنات التي وعدها المتقون , و ن أهل الجنة خالدون فيها؛ لقوله: { {خَالِدِينَ فِيهَا} } وقد دلَّت النصوص على أن هذا التخليد أبدي.
بيان فضل الله عزّ وجل على عباده حيث جعل هذا الجزاء أجراً بمنزلة الأجر المحتم الذي لا بد من أن يناله العبد
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

من فوائد قوله تعالى: { {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ *}
أن الصبر والتقوى سببان للنصر
أن من نعمة الله على العبد أن يكون الذي يتولاه الملائكة
أن الله تعالى زادهم على ما بشّرهم به الرسول عليه الصلاة والسلام ألفين إذا صبروا واتقوا.
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

فائدة لمعرفه :
قوله: { {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ} } الخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا من الخطابات التي تختص برسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فالخطابات الموجهة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ما دلَّ الدليل على أنه خاص به .مثل هذه الآية: { {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ} ومثل {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ *}} [الشرح: 1] هذا خاص
والثاني: ما دلَّ الدليل على أنه عام للأمة. كقوله تعالى: {{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}} [الطلاق: 1] هذا واضح أنه عام
والثالث: ما لم يدل الدليل لا على هذا ولا هذا. الخطاب إذا وجِّه للرسول عليه الصلاة والسلام ولم يدل الدليل على أنه خاص به فهو شامل له وللأمة جميعاً،
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله تعالى : { {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ *} } [آل عمران: 141]

من فوائد الآية الكريمة:
1 ـ أن الله سبحانه وتعالى قد يبتلي المؤمن من أجل تمحيصه، وقد ذكرنا أن التمحيص من وجهين:
الوجه الأول: بيان منْ إيمانه صادق يصبر على الضراء، ومَنْ إيمانه مهتز لا يصبر.
الوجه الثاني: أن هذه المصائب فيها تمحيص للمؤمنين بتكفير السيئات.
2 ـ محق الكافرين، فيستفاد من هذا فائدة وهي أن النعمة قد تكون سبباً للنقمة، فإن انتصار الكفار يوجب فرحهم وبطرهم حتى إذا بطروا محقوا.
تفسير ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

من فوائد قوله تعالى: { {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)
الأمر بالمسارعة إلى المغفرة والرحمة والجنة , أن التخلية قبل التحلية؛ لأنه قال{إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ}فبالمغفرة الزحزحة عن النار التي أوجبتها الذنوب
بيان سعة الجنة؛ لقوله:{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} و أن الجنة موجودة الآن؛ لقوله {أُعِدَّتْ}والإعداد التهيئة
أن أصحاب الجنة هم المتقون
ابن عثيمين رحمه الله

☆★☆★☆★☆★☆★☆★
قال الله تعالى: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *} } [آل عمران: 130]
– تعظيم شأن الرّبا وخطره، ووجهه أنه صدر الخطاب في شأنه بالنداء.تحريم أكل الربا؛ لقوله: { {لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا} } والأصل في النهي التحريم
– أن اجتناب الربا من مقتضيات الإيمان، وأن كل مؤمن صادق الإيمان فلا بد أن يتجنب أكل الربا.
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ *} } [آل عمران: 136]
بيان جزاء المتقين وأنه جزاء لا يدركه الإنسان بتصوره؛ لأنه أعظم مما يتصور
أن مغفرة الله عزّ وجل للمرء من أعظم الثواب، فلا تغفل أن تكثر من سؤال المغفرة، كان النبي صلّى الله عليه وسلّم حينما نزلت عليه سورة النصر يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي»
بيان حال الجنات التي وعدها المتقون , و ن أهل الجنة خالدون فيها؛ لقوله: { {خَالِدِينَ فِيهَا} } وقد دلَّت النصوص على أن هذا التخليد أبدي.
بيان فضل الله عزّ وجل على عباده حيث جعل هذا الجزاء أجراً بمنزلة الأجر المحتم الذي لا بد من أن يناله العبد
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

من فوائد قوله تعالى: { {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ *}
أن الصبر والتقوى سببان للنصر
أن من نعمة الله على العبد أن يكون الذي يتولاه الملائكة
أن الله تعالى زادهم على ما بشّرهم به الرسول عليه الصلاة والسلام ألفين إذا صبروا واتقوا.
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

فائدة لمعرفه :
قوله: { {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ} } الخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا من الخطابات التي تختص برسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فالخطابات الموجهة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما دلَّ الدليل على أنه خاص به .مثل هذه الآية: { {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ} ومثل {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ *}} [الشرح: 1] هذا خاص
والثاني: ما دلَّ الدليل على أنه عام للأمة. كقوله تعالى: {{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}} [الطلاق: 1] هذا واضح أنه عام
والثالث: ما لم يدل الدليل لا على هذا ولا هذا. الخطاب إذا وجِّه للرسول عليه الصلاة والسلام ولم يدل الدليل على أنه خاص به فهو شامل له وللأمة جميعاً،
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله تعالى: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ *بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ *} } [آل عمران: 149 ـ 150] .
فضيلة الإيمان حيث يوجه الخطاب إلى الناس بوصف الإيمان في مقام الإرشاد والتنبيه، وأن الإيمان مقتضٍ للامتثال
أنه لا يجوز لنا أن نطيع الكافرين؛ لأن طاعتهم وسيلة إلى الكفر
إثبات الولاية لله عزّ وجل، إثبات ولاية الله تعالى للمؤمنين لأنه قال: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} } ثم قال: { {بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ} } وهذه ولاية خاصة
لأن ولاية الله للخلق نوعان:
1- عامة لكل أحد، وهذه معناها تولي الأمور سواء بنصر أو بخذلان أو غير ذلك،
2-الولاية الخاصة فهي خاصة بالمؤمنين ومعناها أو مقتضاها أن الله سبحانه وتعالى يتولى هذا الذي استحقها باللطف والعناية ويوفقه
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله تعالى: { {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ *} } [آل عمران: 147]
1- أن هؤلاء الربيين الذين قاتلوا مع النبي كملت منهم الأفعال والأقوال، و أنهم لجأوا إلى الله عزّ وجل بسؤال المغفرة، مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر، لأنهم يعلمون أن ما أصابهم إنما هو بسبب الذنوب
2- أن الإنسان مفتقر إلى مغفرة الله؛ لقوله: { {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} }، ولو كان غنياً عنها ما سألها ولكنه مفتقر إليها غاية الافتقار، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام لمّا حدّث أصحابه أنه لن يدخل الجنة أحد بعمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته»
3- أن الإنسان لا يخلو من الإسراف على نفسه إما في غلو وإما في تقصير، وجه ذلك أن سؤالهم الله أن يغفر لهم الإسراف يدل على وجود هذا الشيء،
4-أن الإنسان مفتقر إلى تثبيت القدم من الله عزّ وجل؛ و يشمل ثلاثة مواطن: عند مواجهة الأعداء، وعند الشبهات، وعند الشهوات
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال الله سبحانه وتعالى: { {وَكَأَيٍّن مِن نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ *} } [آل عمران: 146]
أن الله سبحانه وتعالى له عناية خاصة بهذه الأمة، حيث يسليهم بما حصل للأمم السابقة
إثبات المحبة لله؛ لقوله: { {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}
يحب الصابرين الذين يصبرون على كل ما يجب عليه الصبر، والصبر ثلاثة أقسام:
أ) صبر على طاعة الله، يعني أن الإنسان يصبر نفسه على الطاعة ولا يضجر منها ولا يدعها
ب) وصبر عن معصية الله، يعني أن الإنسان يصبر نفسه عن المعصية فلا يقدم عليها
ج) وصبر على أقدار الله المؤلمة، فلا يتسخط بما يقضيه الله عليه من الأشياء المؤلمة.
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

{ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِين}َ ﴿١٤٠﴾}
بيان رأفة الله سبحانه وتعالى برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه بهذه التسلية العظيمة
أن الله سبحانه وتعالى قد يمتحن العبد ليعلم إيمانه من عدمه، يمتحنه بأنواع من الامتحانات: تارة بالمصائب وتارة بالمعايب، فهنا ابتلاء بالمصائب
أن الله تعالى قد يقدر المكروه لحِكَمٍ بالغة كثيرة
فضيلة الشهادة، تؤخذ من قوله:{وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ} فكأنه سبحانه اصطفى هؤلاء الشهداء واتخذهم لنفسه.و فضيلة شهداء أُحد
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى{هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ *}[آل عمران: 138]
أن القرآن صالح لهداية المؤمن والكافر؛ لقوله: { {لِلنَّاسِ}
أنه عِلْمٌ لكن للمتقين، يعني لا ينتفع به إلا المتقون؛ لقوله: { {وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}
فضيلة التقوى، وأنها سبب للاهتداء والاتعاظ بالقرآن. و أنه كلما ازداد الإنسان تقوى ازداد هدى وموعظة
ابن عثيمين رحمه الله
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: { {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ *} } [آل عمران: 152]
قوله تعالى: { {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} }:
هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات:
الأول: القسم المقدر؛ لأن التقدير: (والله لقد).
والثاني: اللام.
والثالث: قد، فهذه ثلاثة مؤكدات في هذه الجملة.
إثبات الفضل لله عزّ وجل عليهم وعلى غيرهم من المؤمنين؛ لقوله: { {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} }.
فإن قال قائل : وهل لله فضل على غير المؤمنين؟
فالجواب : نعم، إن الله لذو فضل على الناس و{{اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}} [البقرة: 251] على كل أحد.
لكن الفضل نوعان: فضل خاص، وفضل عام، فالخاص للمؤمنين، والعام للجميع، وإلا فكل أحد قد تفضل الله عليه بالصحة والعافية والطعام والشراب واللباس والأزواج والبنين وغير ذلك، أما الفضل الخاص الذي يتصل بفضل الآخرة فهو للمؤمنين فقط.
ابن عثيمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال عزّ وجل: { {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ *} } [آل عمران: 154] :
1) أن النعاس قد يكون محموداً ويعتبر من النعم؛ لقوله: { {أَمَنَةً نُعَاسًا} }. قال العلماء: النعاس في الحرب نعمة
2) أنه لا يظن أحدٌ بالله ظناً غير الحق إلا وهو جاهل؛ لقوله تعالى: { {ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} } فكل من ظنَّ بالله غير الحق فإنه بلا شك جاهل لم يقدر الله حقَّ قدره.
3) إثبات علم الله بما في القلوب؛ لقوله: {قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
ويتفرع على هذه الفائدة: التحذير من إضمار ما لا يرضى به الله؛ لأنك إذا أضمرت ما لم يرض به الله فسوف يحاسبك عليه وإن كان لا يبدو للناس، فعلى المرء أن يحاسب نفسه دائماً وينظر ما في قلبه، هل في قلبه الخير وإرادة ما يرضي الله أو أن الأمر بالعكس؟ فليصحح الوضع.
4) بيان أن الأمر كله لله، الأمر الشرعي، والأمر الكوني، ليس لأحد مع الله أمر، فكل الأمر لله؛ لقوله: { {قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ}
ابن عثمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★

قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ *أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *} [آل عمران: 164]
✏ عظيم منَّة الله عزّ وجل على المؤمنين ببعث النبي صلّى الله عليه وسلّم، وذلك لتأكيد هذه المنَّة بالقسم.
✒الثناء العظيم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حيث كان يتلو عليهم آيات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة.
✏وجوب شكر نعمة الله على مَن مَنَّ الله عليه بالإيمان
ابن عثمين
☆★☆★☆★☆★☆★☆★
☆★☆★☆★☆★☆
☆★☆☆★
★☆★

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *